دان “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” ببيان، “بأشد العبارات، الجريمة الصهيونية الجديدة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الصامد في بلدة زبدين الجنوبية، والتي أدت إلى استشهاد الجابي في بلدية زبدين الشهيد يحيى علي قبيسي أثناء قيامه بواجبه الإنساني والاجتماعي في توزيع الخبز على الأهالي الصامدين، إضافة إلى استهداف عناصر من الدفاع المدني خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في إسعاف المصابين، في مشهد يكشف مجددا الطبيعة الإجرامية والإرهابية لهذا العدو الذي لا يتورع عن استهداف المدنيين والمسعفين والخدمات العامة”.
وأشار إلى أن “هذه الجريمة الموصوفة تشكل انتهاكا فاضحا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكد أن العدو الإسرائيلي مستمر في سياسة القتل الممنهج والحرب المفتوحة على شعبنا اللبناني، مستفيدا من الصمت الدولي المريب والتواطؤ الأميركي والغربي الداعم لآلة القتل الصهيونية”.
وأعلن اللقاء أنه “في الوقت الذي يواجه فيه أبناء الجنوب والموظفون والعاملون في البلديات والدفاع المدني بأجسادهم العارية آلة العدوان”، فإنه يستنكر “بشدة حالة العجز والتقصير والإهمال التي تمارسها السلطة اللبنانية، التي لا تزال تتفرج على استباحة السيادة الوطنية وعلى دماء أبناء الوطن من دون اتخاذ خطوات جدية ومسؤولة لحماية المواطنين وتعزيز مقومات الصمود والدفاع الوطني”.
ولفت الى أن “السلطة التي تتقاعس عن واجبها في حماية شعبها، وتكتفي أحيانا وليس دائما، ببيانات الشجب والاستنكار، تتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية مباشرة عن استمرار معاناة اللبنانيين وعن ترك الجنوب وأهله مكشوفي الظهر أمام العدوان. فلا يجوز أن يبقى أبناء القرى الحدودية وحدهم في الميدان، فيما السلطة غارقة في حساباتها السياسية والاقتصادية المرتهنة والضيقة “.
وإذ أكد أن “استهداف العاملين في الوظيفة العامة لن يكسر إرادة الصمود والمقاومة لدى شعبنا، بل سيزيده تمسكا بخيار الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية”، دعا “جميع القوى الوطنية والنقابية والشعبية إلى رفع الصوت عاليا في مواجهة العدوان، والضغط من أجل تحمل الدولة لمسؤولياتها الوطنية الكاملة، والعمل على توفير كل أشكال الدعم لأهلنا الصامدين في الجنوب وللمؤسسات الخدماتية والإسعافية التي تدفع أثمانا باهظة نتيجة هذا العدوان المستمر”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
