الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:40

الحزب السوري القومي الاجتماعي يطالب بشمول حبيب الشرتوني بأي قانون عفو عام مرتقب في لبنان

صدر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي بيان تناول فيه النقاشات الجارية حول إقرار قانون للعفو العام في لبنان، مؤكداً موقفه المبدئي والوطني تجاه الملفات القضائية، ومن ضمنها الملفات المتعلقة بالحرب اللبنانية، وفي مقدمتها قضية الأمين حبيب الشرتوني.

وأكد الحزب في بيانه جملة من النقاط، أبرزها أن أي قانون عفو لا يستند إلى معايير موحّدة وشاملة يُعدّ قانوناً منقوصاً، مشيراً إلى أنّ ملفات كبرى تتعلق بضحايا من رؤساء حكومات وقادة حزبيين وعسكريين وإعلاميين، إضافة إلى آلاف المواطنين خلال الحرب الأهلية، قد أُغلقت، فيما لا يجوز استثناء قضية حبيب الشرتوني التي جاءت، بحسب البيان، “في سياق صراع وطني وجودي ضد الاحتلال الصهيوني وأدواته في ذلك الحين”.

وفي ما يتعلق بالسياق التاريخي، اعتبر الحزب أنّ الفعل الذي قام به حبيب الشرتوني عام 1982 “لم يكن فعلاً جنائياً عابراً، بل موقفاً سياسياً وعسكرياً نابعاً من مواجهة مشروع أسرلة لبنان ومحاولة إلحاق لبنان بالركب الصهيوني”، معتبراً أنّ “إسقاط مفاعيل هذا الفعل قانونياً هو اعتراف صريح بانتصار خيار المقاومة الذي كرّسه الشعب اللبناني لاحقاً”.

كما أعرب الحزب عن استغرابه مما وصفه بـ”الاستنسابية” في التعامل مع الملفات القضائية، لافتاً إلى “توجّه الدولة لإطلاق سراح موقوفين في قضايا إرهاب تمس أمن الدولة، أو تسليم آخرين لجهات خارجية، بينما يُبقى ملف الشرتوني عالقاً كشماعة للتجاذبات السياسية”.

وأضاف البيان أنّ مبدأ “عفا الله عمّا مضى” الذي طُبّق، وفق تعبيره، على “أمراء الحرب والقادة الذين انخرطوا في دماء اللبنانيين”، يجب أن يُطبّق أيضاً على “من واجه العدو الصهيوني”.

وطالب الحزب السوري القومي الاجتماعي الدولة اللبنانية بـ”شمول ملف الأمين حبيب الشرتوني بأي قانون عفو عام يجري التحضير له، أسوة بجميع القضايا التي طُويت صفحتها مع انتهاء الحرب”، كما دعا إلى “الكف عن استغلال القضاء لتصفية حسابات سياسية تعود لحقبة زمنية تجاوزها لبنان باتفاق الطائف وبتحرير الأرض”، إضافة إلى “إنصاف المناضلين الذين دفعوا أثماناً باهظة في سبيل كرامة لبنان ووحدته وهويته”.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد أنّ “الوفاء للشهداء وصون الاستقرار الداخلي يتطلبان شجاعة في إغلاق ملفات الماضي بإنصاف، بعيداً عن الكيدية والارتهان للخارج”.

المصدر: موقع المنار