الخميس   
   14 05 2026   
   26 ذو القعدة 1447   
   بيروت 17:28

“جبهة العمل الإسلامي” نظمت لقاء وطنيا “رفضا للمفاوضات المباشرة ولشروط الإملاءات الإستسلامية”

نظّمت ” جبهة العمل الإسلامي”، تحت عنوان :”رفضاً للمفاوضات المباشرة ولشروط الإملاءات الإستسلاميّة المذلّة الخانعة “، لقاء إسلاميّاً وطنيّاً ضمّ العديد من القيادات والشخصيّات من العاصمة بيروت ومن مختلف المناطق اللبنانيّة.

بعد النشيد الوطني، رحّب أمين سر الجبهة الشيخ شريف توتيو بالحضور، مؤكداً “أنّ بيروت قدّمت أوّل شهيد دفاعاً عن القضية الفلسطينيّة ، وعن الشعب الفلسطيني المظلوم هو الشهيد ” خليل عزّ الدين الجمل” ، والشهيد ” خالد علوان” قائد عملية الويمبي في الحمرا ضد ضباط وجنود الإحتلال .. إضافة إلى جهاد وقتال أهل بيروت الابطال في منطقة المتحف ومعركتها المشهود لها ، وفي منطقة وجسر سليم سلام ، وعين المريسة ، وقبلها في خلدة والأوزاعي .. فبيروت كانت وستبقى رأس حربة المقاومة ضد العدو اليهودي الصهيوني المحتل المعتدي”.

وتحدّث في اللقاء على التوالي كلّ من : المنسّق العام ل”جبهة العمل الإسلامي” الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد ـ رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير، رئيس حزب “التيّار العربي” شاكر برجاوي ، عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عماد جبري ، رئيس “تيّار المقاومة ” جميل ضاهر، رئيس حزب “الوفاء اللبناني” الدكتور أحمد علوان.

وفي نهاية اللقاء، صدر عن المجتمعين بيان، تلاه الأمين العام لحركة “الأمة” عضو قيادة جبهة “العمل الإسلامي ” الشيخ عبد الله جبري، وفيه :

أوّلاً: إنّ بيروت هي أمّ العواصم وسيّدة العواصم، وهي كانت وما زالت وستبقى رائدة المقاومة ضد العدو الصهيوني الغاشم المحتل المعتدي، وهي دائماً كما عهدناها زينة الشرق المقاوم في مقاومة وجهاد المحتلين الغاصبين، وكانت وستبقى حاضنة للمقاومة والمقاومين الأبطال الذين يدافعون عن عزّة وكرامة لبنان وشعبه، كما المقاومون الأبطال في ساحات الوغى والقتال في جنوبنا الأبيّ الأشمّ الشامخ.

ثانياً: إنّ تاريخ بيروت وأهل السنة في الجهاد والمقاومة هو تاريخ مشهود له منذ أوّل شهيدٍ سقط دفاعاً عن فلسطين (الشهيد خليل عزّ الدين الجمل) إلى عملية الشهيد خالد علوان في منطقة الحمراء في بيروت، ومعارك المتحف وسليم سلام وعين المريسة التي خاضها البيروتيّون ضد العدو الصهيوني الغاصب المجرم المحتل بكلّ بسالة وجدارة.

ثالثاً: إنّ بيروت عاصمة المقاومة، وزينة الشرق في مواقفها الرائدة والداعمة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينيّة العادلة المحقّة، هذه البيروت لا يُمثّلها حقيقةً وفعليّاً إلا أهلها الشرفاء الأحرار الرافضين للاحتلال الغاشم والرافعين والمتبنّين لشعار اللاءات الثلاث “لا صلح .. لا تفاوض .. لا استسلام“..

رابعاً: يعلن المجتمعون رفضهم المفاوضات المباشرة مع العدو المجرم المحتل المعتدي في واشنطن برعاية الداعم الأوّل الأساسي والمنحاز بالكامل لهذا العدو، ألا وهو ترامب وإدارته الشريرة التي أعطت وتُعطي الضوء الأخضر لهذا العدو لقتل شعبنا وتدمير بلدنا.

خامساً: إنّ هذه المفاوضات المباشرة والمرفوضة جملةً وتفصيلاً يذهب إليها لبنان الرسمي للأسف الشديد وجعبته خالية من أي شيء، هو يذهب إليها عارياً حتى من ورقة التوت، وهي جاءت بناءً على طلب وشروط وإملاءات أميركيّة محضة وتلبيةً لهذا الطلب، وهي بالتالي تقع في خانة الموافقة على الشروط الأميركيّة الصهيونيّة الإستسلاميّة الخانعة والمذلّة.

سادسا: إنّ قرار لبنان هو في قوّة لبنان والحفاظ على وحدة شعبه وسيادة أرضه وحفظ ثرواته وخيراته، وقوّة لبنان الذي ينبغي التفاوض بها ومعها في مفاوضات غير مباشرة هي في أوراق القوة التي تمثلها المقاومة الشريفة التي تُدافع عن الشعب والأرض والعرض في مواجهة أعتى قوّة ظالمة وجائرة في الشرق الأوسط تدعمها أقوى قوّة عسكريّة طاغية ومستكبرة ومتغطرسة في العالم (أمريكا).

سابعا : العدو الصهيوني المجرم المحتل المعتدي لا يتوانى، بل ويتفاخر ويتباهى باستمراره في العدوان والإجرام، وفي رفضه المطلق لوقف إطلاق النّار، وهو كما أعلن بكلّ صلافة ووقاحة من أنّه سيوسّع عمليّاته العسكريّة والبريّة، وأنّ المفاوضات تجري تحت النّار، فأي مفاوضات تلك يا دولتنا المصون التي يرفضها العدو بقوّة ناره وعدوانه وإجرامه من أساسها.

ثامنا: أنّه لمن الغريب الأغرب والهجين المستهجن ذهاب لبنان الرسمي إلى تلك المفاوضات المباشرة المذلّة والخانعة في واشنطن في وقتٍ وحينٍ يُعلن فيه العدو المجرم والراعي الأميركي الشرير أنّ على لبنان وقف هجمات المقاومة التي ترد العدوان وتدافع عن الشعب اللبناني بكافة أطيافه، وتشترط نزع سلاح هذه المقاومة والقضاء عليها.

تاسعا: أنّه من الواضح الجليّ أنّ الفتنة الداخليّة في لبنان بين مختلف مكونات الشعب اللبناني، وتحديداً أيضاً الفتنة بين الجيش اللبناني البطل والمقاومة الإسلاميّة والوطنيّة الشريفة هو مطلب العدو في واشنطن، وأنّ الردّ على ذلك يكون بالعمل وإقرار إستراتيجيّة دفاعية تستفيد من كل عناصر القوة من العقيدة العروبية والوطنية لجيشنا وصمود الشعب وقوة المقاومة وتضحياتها لمقارعة المحتل وطرده صاغراً ونهائيّاً عن أرضنا المقدّسة.

عاشرا : لقد عاصرنا جميعاً هذا العدو المجرم المحتل المعتدي منذ عشرات السنين، وشاهدنا جميعاً كيف أنّه لا يلتزم البتّة لا بالعهود ولا بالوعود، ولا حتى بالقرارات الدوليّة والأمميّة، بل ويضرب بها جميعاً عرض الحائط دون محاسبة او معاقبة من أحد، وبتغطية وسند من الإدارة الأميركيّة الجاهزة في مجلس الأمن دائماً برفع ” الفيتو” ضد أي قرار أممي دولي يُدينُ هذا العدو، فكيف يعول البعض عندنا على الدور الأمريكي المنحاز دائماً لصالح العدو الصهيوني على أن يكون وسيطاً نزيهاً وعادلاً!

حادي عشر: بعد كلّ هذه الوقائع والأحداث والسرديّات الواضحة الفاضحة، وفي ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان الهمجي الدموي على وطننا وشعبنا وسيادتنا واستقلالنا، وفي ظلّ استمرار مجازر ومذابح القتل والقصف والاغتيال والتدمير والنسف والحرق والتدمير، بعد كلّ هذا نُطالب السلطة الرسميّة اللبنانيّة بوقف ما يُسمّى بالمفاوضات المباشرك، لأنّها مفاوضات مُذلّة وإستسلاميّة خانعة تهدف إلى التطبيع والسلام المزيّف مع العدو، وتعفيه من كلّ جرائمه في محاولة لتحميل الوزر للضحيّة والمقتول وإعفاء الجلّاد والمجرم القاتل من عدوانه وجرائمه.

ثاني عشر: يرى المجتمعون أنّ الحلّ الوحيد هو في تحرير الأرض وانسحاب المحتل، ووقف العدوان والإجرام، وإطلاق سراح الأسرى وعودة النّازحين إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم، ومن ثمّ البدء بورشة الإعمار، وفي حال عدم التزام العدو الصهيوني بذلك فيرى المجتمعون أنّه لا حلّ لكلّ هذا إلا بلغة التكاتف والتعاون والمواجهة والنّضال والمقاومة دفاعاً عن لبنان وشعبه.

ثالث عشر: يتوجه المجتمعون بالشكر الجزيل لكل الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت لبنان وتقف إلى جانبه في محنته وتعمل على إيقاف العدوان عليه، وخاصةً الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عملها الدؤوب وتأكيدها الدائم في المفاوضات القائمة على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان”.