الخميس   
   02 04 2026   
   13 شوال 1447   
   بيروت 14:55

ترامب في خطابه “الممجوج” للأمة.. اضاع 22 دقيقة من وقتنا

في مشهدٍ أقرب إلى مسرحٍ عبثيٍّ، أطلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأميركيين بخطابٍ قيل إنه موجّه “للأمّة”، لكنه بدا، في حقيقته، موجّهًا إلى مرايا الوهم التي أحاط بها نفسه.قتلنا ودمرنا البحرية الإيرانية، والرادارات والصف الأول من القيادة، وقصفنا وسحقنا ولدينا أقوى جيش في العالم، ونحن الأغنى في العالم، لم يكن خطابًا سياسيًا بقدر ما كان عرضًا استعراضيًا تافهًا، تتقاطع فيه المبالغات مع التناقضات، حتى يكاد المستمع لا يميّز بين الواقع والخيال.

منذ الدقائق الأولى، بدا أن الخطاب لا يحمل جديدًا، بل يعيد تدوير الشعارات ذاتها التي يطلقها ترامب على وسائل الإعلام بشكل متواصل وعلى منصّته “تروث سوشيال”، وكأنّ المنبر الرئاسي تحوّل إلى صدى موسّع. هذا ما عبّرت عنه المحللة السياسية بشرى شيخ على قناة BBC، حين قالت بمرارة لافتة إنّها أضاعت 22 دقيقة من وقتها، لأنّ الرجل “لم يقل شيئًا مختلفًا”، واصفةً إيّاه بالرئيس “المخزي والمتناقض”.

وفي ردود الأفعال على خطاب ترامب تصاعدت حدّة الانتقادات من داخل المؤسسة السياسية الأميركية. فقد علّق السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن بأنّ ما يمكن توقّعه من ترامب هو “المزيد من الأكاذيب”،واضاف:”ترامب كعادته كذب علينا حيث قال لقد فزنا قبل أكثر من أسبوعين وإذا كان الأمر كذلك فلماذا ما زلنا هناك وماذا بعد؟”، محذّرًا من أنّ “هذا الرجل الموهوم يشكّل خطرًا على بلدنا والعالم”. في تشكيك عميق في أهلية الخطاب ذاته، وفي مدى اتصاله بالواقع.

أما زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ شاك شومر، فقد صاغ السؤال بصيغة أقرب إلى التهكّم المرير: هل سبق أن ألقى رئيس خطابًا “حربيًا” أكثر تشتتًا وتفككًا ورثاثة من هذا؟ سؤالٌ لا ينتظر جوابًا بقدر ما يكشف حجم الانحدار الذي بلغه الخطاب السياسي في تلك اللحظة.
واضاف شومر:”عجز ترامب عن تحديد الأهداف بوضوح ونفّر الحلفاء وتجاهل المشاكل المعيشية الأساسية التي يواجهها الأميركيونً”.

وفي السياق ذاته، ذهب السيناتور كريس مرفي إلى ما هو أبعد، حين وصف الأمر بـ”المخيف”، معتبرًا أنّ وجود رئيس “منفصل إلى هذا الحد عن الواقع” ليس مجرّد أزمة خطاب، بل أزمة إدراك.
واضاف:” لا توجد خطة واضحة، مجرد كلام غير متوازن، ويفتقر الى الجدية، لقد غرق حتى أذنيه.

المصدر: خطاب ترامب