الأحد   
   20 09 2026   
   8 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 13:34

المفتي قبلان للدول العربية والإسلامية: لإنقاذ المنطقة من حرائق فتنة واشنطن

توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان برسالة للدول العربية والإسلامية اليوم الأحد، قائلاً “لا شك أننا نعيش لحظة إقليمية شديدة التعقيد وسط أزمة تطال هوية النظام الدولي وواقع العالم الجديد، ولأنّ الدول العربية والإسلامية تشترك بجوهر هويّتها وهياكل مصالحها الأساسية التي تعيد إنتاج الإقليم، لذلك المطلوب تأمين شروط تسوية عربية إسلامية تغلق الباب على الفتنة الأميركية المتجذّرة التي تضرب العرب والمسلمين ببعضهم البعض وتحوّلهم إلى سوق سلاح وإبادات ودول وكيانات تأكلها نيران الفتن والعداوة والخراب”.

 وتابع قبلان “في هذا المجال المطلوب من باكستان وإيران والسعودية وتركيا والعراق ومصر واليمن المسارعة لتأمين تسوية قوية أساسها الهوية الإيمانية المشتركة المخلصة بعيداً عن أوكار شياطين واشنطن وتل أبيب، لأنَّ كل أزمات المنطقة سببها أميركا وإسرائيل، وكل قطيعة وعدوان وخراب وفتنة إقليمية وأزمة بينيّة بين العرب والمسلمين سببها واشنطن، وأميركا بهذا المجال تمسك الفتيل والصاعق وتجيد ضرب العرب والمسلمين ببعضهم البعض”.

كما رأى قبلان أن  “المملكة العربية السعودية يمكنها فعل الكثير بهذا المجال خاصة اتجاه اليمن، على قاعدة تأمين حلول تليق بالأخوة الإسلامية وواقع اللحظة الشرق أوسطية الجديدة، وطهران بهذا المجال يمكنها الدفع نحو تسوية إقليمية كبيرة وواسعة تليق بالأخوّة التكوينية بين العرب والمسلمين لتأمين أوسع إقليم جديد ممنوع على واشنطن وتل أبيب ومفتوح على شراكة عربية إسلامية تامة ومكفولة، والضرورة الكيانية للدول وواقع المصالح الشرق أوسطية وطبيعة الهوية الدينية المشتركة تفترض ذلك بل تتعينه لزاماً، ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من إرادة حقيقية لدى الجميع سيما المملكة العربية السعودية وإيران وباكستان شرط إغلاق باب الفتنة الأميركي عن أي تسوية عربية إسلامية، لأن مزيد من القطيعة بين الدول العربية والإسلامية يعطي واشنطن قدرة تنفيذ خرائط الخراب الذي يطال دولنا وبلادنا وشعوبنا، والحل بإغلاق باب شياطين واشنطن وتل أبيب وفتح باب الروابط الإسلامية العربية الوثيقة”.

في السياق، لفت قبلان في رسالته إلى أنه “اليوم الوضع الإقليمي يضغط باتجاه أجوبة نهائية للخلاص من لعبة أباطرة الفتنة ومنتجي السلاح بأميركا وأوروبا ومجاميع الأطلسي التي تدفع نحو حرق دول الأوسط وتجنيدها بنادي مستهلكي السلاح ومجاميع الدم وتجارة الدمار الأطلسي الأميركي الصهيوني، ولبنان كما باقي الدول العربية والإسلامية ينتظر بفارغ الصبر أي تسوية إقليمية كبيرة للخلاص من جحيم الفتنة الأميركية الصهيونية”.

وأضاف “اللحظة لإطفاء نار العداوة الإقليمية والتخلّص من شبح القواعد الأميركية المدمّرة بفعل القدرة الإيرانية التي كشفت الشرق الأوسط عن نفوذ إقليمي جديد ومتصاعد، والحل باعتماد سياسة عزل أميركا وإسرائيل من كواليس رسم الخرائط الشرق أوسطية للدول العربية والإسلامية، ودون ذلك شرق أوسط يحترق ومنطقة مدمرة وإقليم خراب، والحل بقلب الخيارات، ولا أحد يملك قدرة اللحظة في قلب الأوراق الإستراتيجية وتنفيذ تسوية إقليمية كبيرة ومغايرة مثل الرياض وطهران، ومنطق القرآن والشراكة الدينية وواقع الأرض وتوازنات الإقليم الجديدة تفترض على الرياض تدشين بداية جديدة وعلى أساس الأخوّة القرآنية، وطهران تسابق اللحظة لتأمين شروط هذا الحدث الكبير، سيّما أننا بالطريق نحو شرق أوسط خالٍ من الهيمنة الأميركية الكبرى، وهذا بات واقعاً في المدى غير البعيد”.

وتابع “اللحظة لإنقاذ المنطقة كلها من الفتنة الأميركية الصهيونية، والخلاص للإقليم والمنطقة يمرّ بالقرآن والسُنّة النبوية والشراكة الأخلاقية وليس بأوكار شيطان السلاح والفتنة الأميركية، واللحظة الإقليمية مناسبة للغاية، ودون ذلك الشرق الأوسط يتحوّل إلى خنادق وإبادة وكيانات تأكلها الفظاعات، والخطير أنّ واشنطن بعد كسر شوكتها التاريخية أمام طهران تعتقد أنّ تنشيط العداوة الشرق أوسطية وضرب الدول الإسلامية العربية ببعضها البعض سيساعدها على إعادة تنفيذ وجودها الجديد بالمنطقة”.

ورأى في هذا الاطار أن “الحل واضح جداً وهو يمرّ بطهران والسعودية وباكستان ومصر واليمن وتركيا والعراق واليمن ولبنان، ودون ذلك لن تربح أميركا و”إسرائيل” الإرهابية حظوظ اللعبة الإقليمية الجديدة لكن ستكون أثمان الحرائق الجديدة للشرق الأوسط وكياناته أكبر بكثير من أثمان الفتنة السابقة لواشنطن وتل أبيب الإرهابية، والشهادة لله عزّوجل، والدعوة لنبيّنا الاعظم محمد(ص)، حتى لا تُرفَع أشلاء المسلمين والعرب فوق المنابر، والتاريخ واضح، وخيارات إنقاذ المنطقة تلوح بالأفق لمن يريدها، ولحظة الشرق الأوسط الآن مغايرة للسابق بشدة، وهذا ما يجب أن تفهمه دول التعاون الخليجي لإنقاذ المنطقة من حرائق فتنة واشنطن المهووسة بإبادة الخليج والإقليم كله، وأي مقامرة بالإنجازات التاريخية لصالح واشنطن انتحار أبدي، والإنتحار هذه المرة يطال الشرق الأوسط كلّه، وحرام أن تخسر السعودية وإيران والمنطقة لحظة الواقع الجديد الذي يتمّ بناءه بقوّة فوق ركام القواعد الأميركية المدمّرة”.

المصدر: موقع المنار