الخميس   
   17 09 2026   
   5 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 05:00

“بلومبرغ”: الحصار البحري الأمريكي لإيران يكلف واشنطن 7.1 مليار دولار ويستنزف القوات البحرية

كشف تحليل اقتصادي لوكالة “بلومبرغ” أن العملية البحرية الأمريكية لفرض حصار على إيران، التي بدأت في كانون الثاني / يناير 2026، كلفت الخزينة الأمريكية أكثر من 7.1 مليار دولار حتى الآن.

ووفقا للتحليل الذي أعدته “بلومبرغ إيكونوميكس”، فإن الحصار البحري الذي بدأ في 14 تموز / يوليو الماضي وحده كلف حوالي 2 مليار دولار من تكاليف تشغيل السفن، بمعدل يومي يبلغ 32.5 مليون دولار ونحو مليار دولار شهريا.

وتشير التقديرات إلى أن العملية تشمل حاليا حوالي 22 سفينة حربية، أي ما يزيد عن 30% من السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية، حيث تم تدوير ما لا يقل عن 28 سفينة عبر الحصار حتى الآن.

وفي تقرير صدر الثلاثاء، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي التكلفة الإجمالية للحرب حتى الأول من آب / أغسطس بحوالي 38 مليار دولار، متوقعا أن تتراوح التكلفة الشهرية بين 2 و3 مليار دولار إذا استمر الصراع بكثافة “منخفضة نسبيا”.

وكشف التقرير عن أرقام مقلقة بشأن استنزاف المخزون الأمريكي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت على الأرجح ما يصل إلى ثلثي مخزونها من صواريخ الاعتراض الدفاعية منذ حزيران / يونيو 2025.

وفي تقرير منفصل نشره البنتاغون يوم الاثنين، تم الإفصاح عن أن الضربات الإيرانية دمرت أو ألحقت أضرارا بعشرات الطائرات الأمريكية ومئات المباني في القواعد الأمريكية بالمنطقة.

وتشارك في العملية البحرية أساطيل من مناطق متعددة، حيث تم إرسال العديد من السفن الحربية من الأسطول الأمريكي السابع، الذي يتخذ من اليابان وغوام مقراً له، ويشمل مجموعة ضربات حاملة طائرات وعشرات السفن الحربية الأخرى، بما في ذلك غواصات هجومية، إلى منطقة الخليج.

وتضم التشكيلات البحرية المشاركة في الحصار حاملات الطائرات الأربع: “USS Abraham Lincoln” و”USS Gerald R. Ford” و”USS George H.W. Bush” و”USS George Washington”، حيث تقوم هذه السفن بإيقاف وإعادة توجيه أي سفينة مرتبطة بإيران تحاول المرور عبر مضيق هرمز.

وكشفت البيانات عن أن الحصار الأمريكي اعترض أكثر من 100 سفينة منذ يوليو الماضي، حيث تتم إعادة توجيهها أو تعطيلها بالنيران الأمريكية عند محاولتها عبور المضيق.

على الجانب الإيراني، يقدر أن الحصار يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار، حيث ارتفع معدل التضخم بأكثر من 80%، ويُقدر أن عدم قدرة إيران على تصدير نفطها يكبد طهران خسائر بمئات الملايين من الدولارات شهريا، إلى جانب العقوبات المتزايدة المفروضة عليها.

ويشير التحليل إلى أن العملية العسكرية تمثل تحديا كبيرا للقوات الأمريكية، حيث استنزفت الموارد البشرية والعسكرية، وأضعفت موقف واشنطن في مناطق أخرى حول العالم، خاصة في آسيا، حيث تم سحب العديد من القطع البحرية من الأسطول السابع المتمركز في اليابان وغوام.

وتأتي هذه الأرقام لتثير تساؤلات حول استدامة هذه العملية العسكرية على المدى الطويل، خاصة في ظل التكاليف الباهظة واستنزاف المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الدفاعية، مما قد يؤثر على القدرات الأمريكية للتعامل مع تهديدات محتملة في مناطق أخرى من العالم.

المصدر: بلومبرغ