الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 20:48

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 07-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

لم يهدأِ الطوفانُ البشريُّ، ولم ينقطعِ المدُّ الثوريُّ، فكانتْ قمُ اليومَ امتدادًا لطهرانَ، مكرِّرةً المشهدَ المهيبَ بتوديعِ إمامِ المستضعفينَ وقائدِ المجاهدينَ والثائرينَ والثابتينَ، الإمامِ الشهيدِ السيدِ علي الخامنئي..
مشهدٌ يجسِّدُ عزَّ الدمِ المسفوكِ غيلةً، وسموَّ القائدِ المرفوعِ شهيدًا، ووفاءَ الشعبِ الإيرانيِّ، وكلِّ محبٍّ وموالٍ لقائدِ مسيرةِ الحقِّ في وجهِ الظلمِ والعدوانِ..
ومن وداعِ السيدةِ المعصومةِ في قمَ المقدسةِ، إلى جوارِ جدِّهِ أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلام، مضى موكبُ الإمامِ الخامنئي وعائلتِهِ الشهيدةِ، فالملتقى غدًا بالنجفِ وكربلاءَ عندَ الأئمةِ الأطهارِ، ليُعيدَ العراقيونَ مشهدَ الوفاءِ لمن دعمَ حقَّهُم، وحقنَ دماءَهُم، وعملَ على تحريرِ أرضِهِم من الاحتلالِ الأميركيِّ والإرهابِ التكفيريِّ..
وللبنانيينَ من وقفةِ الوفاءِ والامتنانِ نصيبٌ، حيثُ سيجتمعُ المحبونَ مساءَ الغدِ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ والجنوبِ والبقاعِ، لرفعِ آياتِ العرفانِ للقائدِ المُلهِمِ والإمامِ المجدِّدِ، الذي كان للبنانَ واهلهِ ومقاومته عوناً وسنداً وداعماً..
وبوصيةِ الإمامِ الشهيدِ، والثباتِ على نهجِهِ، جدَّدَ وزيرُ الخارجيةِ الإيرانيِّ عباس عرقجي، خلالَ استقبالِهِ وفدَ المجلسِ الإسلاميِّ الشيعيِّ الأعلى في لبنانَ برئاسةِ نائبِ الرئيسِ الشيخِ علي الخطيب، أنَّهُ لا استئنافَ للمفاوضاتِ مع الأميركيينَ ما لم يتمَّ تنفيذُ البندِ الأولِ من مذكرةِ التفاهمِ المتعلقِ بلبنانَ، ولن يكونَ هناكَ اتفاقٌ نهائيٌّ ما لم تنسحبِ القواتُ الإسرائيليةُ من أراضيهِ..
أمَّا في لبنانَ، فهناكَ من يهلِّلُ لجولةٍ جديدةٍ من الالتقاءِ مع الإسرائيليِّ، وليسَ للقاءِ التفاوضيِّ معهُ فحسب. فمعَ كلِّ التنكيلِ الصهيونيِّ بالسيادةِ اللبنانيةِ، وسفكِ دماءِ اللبنانيينَ، وتفجيرِ منازلِهِم، تحدَّثتِ الخارجيةُ الإيطاليةُ عن استضافةِ جولةٍ جديدةٍ من المفاوضاتِ اللبنانيةِ الإسرائيليةِ منتصفَ الشهرِ الحاليِّ في روما..
وفي بيروتَ سلطةٌ منفصمةٌ عن الواقعِ، حالُها كحالِ مَن يذرفُ دموعَ التماسيحِ على دماءِ شعبِها، وكأنَّها ليستْ هي مَن شرَّعتْ للعدوِّ، باتفاقِ الإطارِ، استمرارَ اعتداءاتِهِ وغاراتِهِ وتفجيراتِهِ، وليستْ هي مَن عاودتِ اليومَ، بتصريحاتِها، تبرئتَهُ من مطامعِهِ بالأراضي اللبنانيةِ..
فيما أفضلُ توصيفٍ لحالِها وإطارِها جاء من الوزيرِ السابقِ وليد جنبلاط، الذي قالَ من منبرِ الطائفةِ الدرزيةِ: إنَّ اتفاقَ الإطارِ ليسَ ثلاثيًّا، إنَّما أحاديٌّ أملتْهُ إسرائيلُ، ولم يُذكَرْ فيهِ الانسحابُ، وهذا ما يحدثُ عندما يتولَّى مصيرَ البلادِ بعضُ الجماعاتِ التي لا خبرةَ لها في السياسةِ الدوليةِ، ولا همَّ لها سوى السلطةِ، بحسبِ جنبلاط.

المصدر: موقع المنار