الأربعاء   
   29 07 2026   
   14 صفر 1448   
   بيروت 21:14

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 29-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

مرةً جديدةً ينجحُ الوسواسُ الصهيونيُّ بجرِّ الوحشِ الأميركيِّ إلى ضفافِ المستنقعِ الدامي، وخلافًا لكلِّ التسريباتِ والتحليلاتِ عن خلافاتٍ بينهما، تمكَّنَ بنيامين نتنياهو من إشعالِ الفتيلِ الانفجاريِّ لدونالد ترامب، العالقِ أصلًا في برميلِ بارودٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ وميدانيٍّ، فاتفقَ الخائبانِ – بحسبِ استطلاعاتِ الرأيِ الأميركيةِ والإسرائيليةِ – على محاولةِ تعزيزِ حملتِهما الانتخابيةِ الصعبةِ بالهروبِ إلى الأمامِ..
وأمامَ التهديدِ بمغامرةٍ جديدةٍ لثنائيِّ الإجرامِ، فإنَّ شهبَ النارِ بدأَ يلوحُ في أفقِ المنطقةِ من خلالِ العدوانِ الأميركيِّ السعوديِّ على العراقِ، وما سيقَ لهُ من ادعاءاتٍ عن استهداف مواقعَ سعوديةٍ من داخلِ الأراضيِ العراقيةِ، دونَ تقديمِ أيِّ دليلٍ سعوديٍّ أو أميركيٍّ، ورغمَ نفيِ عمومِ فصائلِ المقاومةِ والحشدِ الشعبيِّ والجهازِ الرسميِّ العراقيِّ للمسؤوليةِ عن الحادثِ. ومعَ خطورةِ العدوانِ وارتقاءِ عشراتِ الشهداءِ، علا الصوتُ العراقيُّ موحداً، مستنكرًا التطاولَ على كرامةِ وسيادةِ العراقِ ووحدةِ أراضيهِ.
وإلى القواعدِ الأميركيةِ على الأراضيِ الأردنيةِ، كانتِ الرسالةُ الإيرانيةُ التي أكدتْ ما كانتْ لوَّحتْ بهِ القواتُ المسلحةُ، من أنها ستبادرُ استباقيًا ضدَّ أيِّ نوايا عدوانيةٍ اتجاهَ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، وأتبعتْ قصفَها للقواعدِ الأميركيةِ المدججةِ بالطائراتِ الحربيةِ والمنظوماتِ الصاروخيةِ، بإعلانِها الاستعدادَ لكلِّ الاحتمالاتِ، دون التراجعِ عن حقوقِ الشعبِ وسيادةِ البلادِ، لا سيما في مضيقِ هرمز، الذي لا يزالُ، بالمناسبةِ، محكومَ المساراتِ وفقَ أذوناتِ البحريةِ الإيرانيةِ.
في المسارِ اللبنانيِّ، لا يزالُ نسفُ الاحتلالِ الإسرائيليِّ للقرى الجنوبيةِ وغاراتُهُ المتكررةُ تثخنُ الجراحَ باتفاقِ الإطارِ المعتلِّ الولادةِ من أصلِهِ، ومعَ ترنحِ الخطواتِ التجريبيةِ للسلطةِ التفاوضيةِ في زوطر الغربية، بدأَ الصهيونيُّ التجريبَ بحججٍ للتصعيدِ، مصوِّبًا حقدَهُ على منطقةِ علي الطاهر، التي أذلتْ قواتَهُ وبقيتْ عصيةً عليها بحيلِ الحربِ والتفاوضِ، وسيبقى أهلُ الأرضِ وأبناؤُهم المقاومونَ عندَ قرارِهم بالصمودِ والثباتِ والاستعدادِ فوقَ كلِّ التهويلاتِ والتهديداتِ.
ومعَ هولِ المشهدِ الجنوبيِّ الدامي بفعلِ جرائمِ الحربِ الصهيونيةِ التي تطالُ الحجرَ والبشرَ والشجرَ وحتى القبورَ، فإنَّ السلطةَ عندَ صمتِ القبورِ، تعاندُ الواقعَ والتجربةَ، ولا تستجيبُ لكلِّ المناشداتِ الشعبيةِ والبلديةِ باتخاذِ موقفٍ من هذه الجرائمِ الصهيونيةِ، وليسَ آخرُ تلكَ المطالباتِ من بلديةِ حولا التي دعتِ السلطةَ اللبنانيةَ إلى فتحِ تحقيقٍ رسميٍّ عاجلٍ حولَ ما أعلنتْهُ قواتُ اليونيفيل، عن العثورِ على ما يقاربُ أربعةَ آلافِ كيلوغرامٍ من مادةِ نيتراتِ الأمونيومِ داخلَ مبنىً مهجورٍ قربَ البلدةِ مدموغًا عليها كتاباتٌ عبريةٌ، معتبرةً هذا الفعلَ الإجراميَّ الواضحَ واحدًا من أعمالِ العدوِّ الإجراميةِ، ومؤشرًا خطيرًا لا يمكنُ تجاهلُهُ أو التقليلُ من دلالاتِهِ..
ووسطَ زحمةِ الأحداثِ وشدةِ التطوراتِ، كانتْ زيارةُ الرئيسِ نبيه بري إلى قصرِ بعبدا للقاءِ الرئيسِ جوزيف عون بعدَ عودتِهِ من واشنطن، وكانَ التأكيدُ على استمرارِ التنسيقِ بينَ الرئاساتِ في متابعةِ الملفاتِ الوطنيةِ.

المصدر: موقع المنار