الأحد   
   27 09 2026   
   15 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:30

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاحد 27-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

إنا على العهدِ باقونَ، عامينِ وعقودًا وعهودًا، ولن تتزحزحَ القلوبُ عن حبِّها، والعقولُ عن انتمائِها، والأصابعُ عن زنادِها.
ومددُ الصبرِ والثباتِ من نهجِ السيدينِ الأمينينِ الشهيدينِ، اللذينِ زرعا وإخوانُهم أجسادَهم في الأرضِ، والقطافُ آتٍ لكلِّ المستضعفينَ، نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبٌ..
وعلى مقربةٍ من ضريحِ السيدِ الأبقى في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ، فاضتِ الجموعُ واحتشدتِ القلوبُ من كلِّ جهاتِ الوفاءِ، وواساها المحبونَ من مرقدِ السيدِ الهاشميِّ في ديرِ قانونِ النهرِ، إلى مرقدِ سيدِ شهداءِ المقاومةِ في النبيِّ شيتٍ..
ومن منبرِ الذكرى أقسمَ الشيخُ الأمينُ باسمِ دماءِ الشهداءِ وعذاباتِ الجرحى وتضحياتِ أهلِ العزَّةِ والإباءِ، بأننا على النهجِ ماضونَ، وللمقاومةِ وأهلِها حافظونَ، وبخطِّ الولايةِ مؤمنونَ..
وبخطٍّ وطنيٍّ عريضٍ، أكدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ أنَّ لبنانَنا واحدٌ، أو لن يكونَ، والوحدةُ مسؤوليةٌ يجبُ أن يعملَ لها الجميعُ..
وللمتحججينَ بالعجزِ من السلطويينَ، فالأولى لهم الصمتُ وعدمُ اتخاذِ قراراتٍ تقسِّمُ البلدَ وتضرُّ بالشعبِ لإرضاءِ أميركا وإسرائيلَ، وليتراجعوا عن مفاوضاتِهم المباشرةِ وإطارِهم الذي تنازلَ عن كلِّ عواملِ القوةِ اللبنانيةِ بلحظةٍ واحدةٍ، وأعطى المحتلَّ الصهيونيَّ كلَّ ما عجزَ عن تحقيقِه بالحربِ، وكلَّ ما يريدُ. أما إذا كان البعضُ يقبلُ الاستسلامَ، فنحنُ لا نقبلُ به، ولا بالتفريطِ بشبرٍ واحدٍ من بلدِنا الذي لن يبقى دونَ المقاومةِ، كما أكدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ..
حاضرونَ للحوارِ، قالَ الشيخُ قاسمٌ، لكن على السلطةِ أن تتراجعَ أولًا عن قراراتِها ضدَّ المقاومةِ، ونريدُ لرئيسِ الجمهوريةِ أن يكونَ حكمًا وجامعًا وليسَ طرفًا كما هو الواقعُ.
وعن واقعِ المقاومينَ الذينَ سطَّروا المعجزاتِ، تحدثَ الشيخُ قاسمٌ مقدِّرًا صمودَهم وجزيلَ تضحياتِهم، وسألَ الدولةَ عن دورِها وواجباتِها اتجاهَ الصامدينَ والمهجرينَ والمضحينَ، وعن خطتِها اتجاهَ كلِّ الأزماتِ المعيشيةِ التي تعصفُ ببلدِنا، مؤكدًا أنَّ حزبَ اللهِ ملتزمٌ بتأمينِ الإيواءِ والترميمِ والإعمارِ بإمكاناتِه، وسيعلنُ قريبًا جدًّا عن مساهمتِه رغمَ الحصارِ والتضييقِ الذي يواجهُه من كلِّ جانبٍ، حتى من السلطةِ بحجَّةِ القانونِ ومنعِ دخولِ التبرعاتِ..
والأولوياتُ لأهلِ القرى التي دُمِّرتْ بالكاملِ في جنوبِ لبنانَ، فهمُ النموذجُ الحيُّ لعطاءاتِ الشرفِ والكرامةِ والعزَّةِ والإنسانيةِ والتضحيةِ، كما قالَ، فهم لم يقدِّموا البيوتَ فقط، بل الأبناءَ والأرواحَ، وستبقى عطاءاتُهم دينًا علينا جميعًا، كما عبَّرَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ..

المصدر: موقع المنار