السبت   
   23 05 2026   
   6 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:29

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 23\5\2026

مشاوراتُ قائدِ الجيشِ الباكستانيِّ في إيرانَ كانتْ مثمرةً، وقد أحرزتْ تقدُّمًا مشجِّعًا نحوَ التوصُّلِ إلى تفاهمٍ نهائيٍّ..
هذا ما أكَّده بيانُ الجيشِ الباكستانيِّ، وأضافَ إليه وزيرُ الخارجيةِ الأميركيِّ أنَّه تمَّ إحرازُ بعضِ التقدُّمِ في المحادثاتِ مع إيرانَ، مع احتمالِ أن يكونَ لدى بلادِه ما تُعلنُه بهذا الشأنِ اليومَ أو غدًا أو خلالَ الأيامِ القادمةِ..
أمّا الأخبارُ القادمةُ من الخارجيةِ الإيرانيةِ فتقولُ إنَّنا قريبونَ من الاتفاقِ وبعيدونَ عنه في آنٍ، والسببُ التجربةُ مع التناقضاتِ في المواقفِ الأميركيةِ، بحسبِ المتحدِّثِ باسمِ الخارجيةِ إسماعيلَ بقائي. ومع كشفِ بقائي عن التوصُّلِ إلى وثيقةِ تفاهمٍ من أربعةَ عشرَ بندًا لإنهاءِ الحربِ، مع الوسيطِ الباكستانيِّ وبمساعدةٍ قطريةٍ، فإنَّ التفاصيلَ الأخرى تُبحثُ ضمنَ مدةٍ أقصاها شهرانِ من تاريخِ التوقيعِ على التفاهمِ كما قال.
وحتّى يفهمَ العالمُ موقفَ “دونالد ترامب” وما ينشرُه من ألغازٍ على صفحاتِ التواصلِ الاجتماعيِّ حولَ موقفِه من الردِّ الإيرانيِّ، فإنَّ الساعاتِ الراهنةَ مليئةٌ بالمعلوماتِ المتضاربةِ كما الأمنياتِ، على أنَّ مشهدَ الترقُّبِ واحدٌ في عمومِ المنطقةِ ومنها لبنانُ..
لبنانُ المشمولُ بالبنود الايرانية منذُ اللحظةِ الأولى لوساطاتِ خفضِ التوتُّرِ بين إيرانَ وأميركا، وحتّى آخرِ مقترحٍ قدَّمتْه الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ عبرَ الوسيطِ الباكستانيِّ، ولن يكون هناك اتفاق من دون أن يشملَه وقفُ إطلاقِ النارِ.
وهو ما أكَّده وزيرُ الخارجيةِ “عباس عرقجي” في رسالةٍ إلى الأمينِ العامِّ لحزبِ اللهِ سماحةِ الشيخِ “نعيم قاسم”، جازمًا في رسالتِه أنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ لن تتخلّى عن دعمِ الحركاتِ المطالبةِ بالحقِّ والحريةِ، وعلى رأسِها حزبُ اللهِ، وهو عهدٌ مع الإمامِ الشهيدِ السيدِ علي الخامنئي (رضوانُ اللهِ عليه) كما قالَ..
قولٌ لن يُعجبَ قادةَ كيانِ الاحتلالِ ولا حتّى أهلَ السلطةِ في لبنانَ، الرافضينَ لمسعى إيرانَ بحقنِ دماءِ اللبنانيينَ، وإعانتِهم على تحريرِ أرضِهم وحفظِ سيادتِهم.
فالسادةُ المسؤولونَ عالقونَ عندَ وهمِ تمديدِ الهدنةِ المُدَّعاةِ في مفاوضاتِ واشنطنَ، والتي تُرتكبُ تحتَ ظلالِها كلَّ يومٍ مجازرُ بحقِّ اللبنانيينَ، وليس آخرُها مجزرةٌ في بلدةِ صير الغربية ارتقى فيها العديدُ من الشهداءِ بينهم أطفالٌ ونساءٌ، فيما يُكثِّفُ العدوُّ من غاراتِه ويوسِّعُ اعتداءاتِه التي طالتْ اليومَ صور ومحيطَها والنبطية وقراها وصولًا إلى البقاعِ الغربيِّ ومنطقة جزين وأقضية صيدا..
وكلُّ هذا العدوانِ المتواصلٍ لم يحمِ الجنودَ الصهاينةَ من أن يكونوا صيدًا سهلًا لمحلّقاتِ حزبِ اللهِ الانقضاضيةِ، وكذلك القبةَ الحديديةَ التي باتتْ عاجزةً عن حمايةِ منصّاتِها، فكيفَ بالجنودِ الصهاينةِ ودباباتِهم وحتّى مستوطناتِهم؟

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار