الثلاثاء   
   19 05 2026   
   2 ذو الحجة 1447   
   بيروت 13:12

تقرير مصور | النائب محمد رعد يحذّر من مسار السلطة: الإذعان للاحتلال يهدد السيادة ويشجّع العدوان

حذّر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، في مقال له نشر في صحيفة “الأخبار”، من تداعيات المسار السياسي الذي تسلكه السلطة اللبنانية في مقاربة الملفات المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي والضغوط الخارجية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بخيار المقاومة بوصفه، وفق تعبيره، “الضمانة الأساسية لحماية السيادة الوطنية”.

وأوضح رعد أن ما تشهده الساحة السياسية اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق بجولات التفاوض المباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي، يعكس تحولاً في مقاربة السلطة، مشيراً إلى ما اعتبره “تبنيًا عمليًا لسردية الاحتلال” في التعامل مع ملف المقاومة ودورها. ولفت إلى أن هذا المسار، بحسب رأيه، أدى إلى إعادة ترتيب الوضع الداخلي على أساس القبول الضمني بفكرة التعايش مع الاحتلال، مقابل المضي في مشاريع داخلية تتعلق بـ“حصرية السلاح بيد الدولة”.

وفي هذا السياق، اعتبر رعد أن هذا الخيار لا يبدو، بحسب وصفه، ناتجاً عن جهل بمخاطر المرحلة، بل يعكس قناعة سياسية لدى السلطة بأن هذا النهج قد يشكل طريقاً للخروج من الأزمات الاقتصادية والسياسية، ولو كان ذلك على حساب السيادة والكرامة الوطنية، وفق تعبيره.

وشدد رعد على أن منطق المقاومة ينطلق من حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادة وطنهم ورفض الاحتلال بكافة أشكاله، معتبراً أن أي تساهل أو إذعان لشروط العدو من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والضغط والتمادي في الاعتداءات. وأضاف أن التجارب السابقة، بحسب رأيه، أثبتت أن الاحتلال حين يواجه مقاومة صلبة ومستمرة، فإنه يتراجع عن فرض شروطه، بينما يؤدي الضعف أو التسويات غير المتكافئة إلى تشجيعه على توسيع دائرة اعتداءاته.

وأشار رعد إلى أن العدو، عندما يواجه موقفاً صلباً ومقاومة مستمرة، يضطر إلى إعادة حساباته، في حين أن استشعاره لأي ضعف أو تراجع من الطرف المقابل يدفعه إلى مزيد من التشدد ومحاولة فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة.

وفي ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكد رعد أن “كل العالم يشهد” على التزام المقاومة الكامل بما تم الاتفاق عليه في 27 تشرين الثاني 2024، معتبراً أنها التزمت بدورها وركنت إلى الدولة اللبنانية في تنفيذ موجبات الاتفاق.

في المقابل، اتهم رعد الاحتلال الإسرائيلي بالتمادي في اعتداءاته بعد أن لمس، وفق قوله، توجهاً رسمياً لبنانياً نحو تنفيذ قرار يتعلق بـ“حصرية السلاح”، معتبراً أن هذا الأمر انعكس تصعيداً في الخروقات الإسرائيلية وتشدداً في الشروط المفروضة على لبنان قبل أي تهدئة.

كما رأى أن مسار التفاوض الحالي، بما في ذلك الجولة الأخيرة من المحادثات، جاء نتيجة سلسلة من التراجعات المتتالية في الموقف الرسمي، وصولاً إلى الانخراط في تفاوض مباشر، وهو ما اعتبره رعد خطوة خطيرة تتم خارج ما وصفه بالإطار الميثاقي والدستوري.

وختم رعد بالتأكيد على أن ما يجري يستدعي، من وجهة نظره، مراجعة وطنية شاملة للمسار السياسي القائم، والعودة إلى ما وصفه بخيار المقاومة كعنصر أساسي في حماية لبنان ومنع فرض الإملاءات الخارجية عليه.