الأحد   
   17 05 2026   
   29 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:23

وسط أزمات الولايات المتحدة الخارجية.. إقالات بالجملة تطال دبلوماسيين أميركيين

أفادت شبكة “سي إن إن” بأن “مئات الدبلوماسيين وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية أُقيلوا من مناصبهم أو غادروا الوزارة خلال الأشهر الأخيرة”، في وقت تواجه فيه واشنطن أزمات دولية متصاعدة، على رأسها الحرب مع إيران والأزمة الأوكرانية.

وبحسب التقرير، فإن “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل تنفيذ عمليات إعادة هيكلة واسعة داخل وزارة الخارجية، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من دبلوماسيين ومسؤولين سابقين اعتبروا أن هذه الإجراءات أضعفت النفوذ الدبلوماسي الأميركي بشكل كبير”.

وذكرت الشبكة أن “وزارة الخارجية الأميركية أنهت الأسبوع الماضي خدمات نحو 250 دبلوماسياً عبر رسالة بريد إلكتروني مقتضبة جاء فيها: يسري قرار فصلكم اليوم في إطار تقليص القوات. شكراً لكم على خدمتكم للوزارة”.

وقال التقرير “شملت عمليات التسريح، التي بدأت منذ تموز 2025، أكثر من ألف موظف حكومي، إضافة إلى إغلاق عدد من المكاتب المتخصصة بشكل كامل، وهي مكاتب يرى مسؤولون سابقون أنها كانت قادرة على لعب دور مهم في إدارة تداعيات الحرب مع إيران والأزمات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية”.

كما أشار التقرير إلى “موجة تقاعد واستقالات واسعة بين الدبلوماسيين المخضرمين، إذ قدّرت رابطة السلك الدبلوماسي الأميركي مغادرة نحو ألفي دبلوماسي وزارة الخارجية خلال العام الماضي وحده.

وقال الدبلوماسي الاميركي السابق ديفيد كاستيلانسيك، الذي تقاعد بعد 36 عاماً من الخدمة، لشبكة “سي إن إن”: “عدد الذين قرروا المغادرة كان غير مسبوق”.

وأضاف التقرير أن “أكثر من مئة سفارة أميركية حول العالم، بينها سفارات في الشرق الأوسط وأوكرانيا وروسيا، ما تزال من دون سفراء معتمدين من مجلس الشيوخ، وهو ما يعتبره دبلوماسيون سابقون مؤشراً على تراجع القدرة التنافسية لواشنطن مقارنة بمنافسيها، خصوصاً الصين”.

ووصف دبلوماسيون سابقون ما يحدث بأنه “تفريغ ممنهج لوزارة الخارجية”، رغم تعهد وزير الخارجية ماركو روبيو في بداية توليه المنصب بتعزيز المؤسسة الدبلوماسية الأميركية.

وقال السفير الأميركي السابق جون باس: أعتقد أن المؤرخين سينظرون إلى هذه المرحلة باعتبارها واحدة من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها أميركا بحق نفسها”.

المصدر: صحيفة الاخبار