الخميس   
   14 05 2026   
   26 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:28

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 14-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

تحتَ النارِ وفوقَها اختارتِ السلطةُ اللبنانيةُ أن تؤديَ ثالثَ جولاتِ التفاوضِ معَ المحتلِّ، ولم يحمِها ترياقُ واشنطن المزعومُ بمسمّى الهدنةِ من لدغاتِ الخيبةِ التي يتقنُها الصهيونيُّ، ففرضَها على سلطةٍ ارتضتْ على نفسِها الاستسلامَ، والذهابَ إلى مفاوضاتٍ مباشرةٍ بخفّي حنينٍ، وستعودُ من دونِهما حتى، ما دامتْ عندَ مكابرتِها بالتنكرِ لدماءِ أبنائِها الشهداءِ ولوقائعِ الميدانِ وما يفعلُه أهلُه بالمحتلِّ الإسرائيليِّ..
ومهما رفعتِ السلطةُ من مستوى وفدِها ومدّتْ ساعاتِ اللقاءاتِ، فإنَّ سقفَ التوقعاتِ يكادُ يلامسُ الأرضَ، وكما قالَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم: إنَّ مطالبَ العدوِّ الإسرائيليِّ-الأميركيِّ ليستْ في أيدي السلطةِ لتمنحَها، وما تريدُه السلطةُ من الاحتلالِ لن يمنحَها إياه..
فالحقُّ اللبنانيُّ يُنتزعُ انتزاعًا من عدوٍّ لا يفهمُ إلا بالقوةِ، وهو ما يُتقنه رجالُ المقاومةِ في الميدانِ، حتى استسلمَ الصهاينةُ قادةً وجنودًا الى أنهم باتوا في حقلِ رمايةِ المحلقاتِ الانقضاضيةِ التي لا حلَّ لها بين يدي جيشِهم،ويسارعون للاستعانةِ بكلِّ الخبراتِ الأميركيةِ والعالميةِ بحثًا عن حلٍّ.
فيما يحلُّ الحادثُ الصعبُ خبرًا يوميًّا في الإعلامِ العبريِّ مع ملاحقةِ المقاومينَ لجنودِه وآلياتِه على الأراضي اللبنانيةِ، وفي المواقعِ المحاذيةِ للحدودِ ، حتى أقرَّ إعلامُهم أنَّ مسيّراتِ حزبِ اللهِ باتتْ تشلُّ الشمالَ. ومع العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ، واستهدافِ الغاراتِ والقصفِ المدفعيِّ للعديدِ من القرى والبلداتِ الجنوبيةِ، كان رجالُ المقاومةِ يسجلونَ بمحلقاتِهم الانقضاضيةِ ورشقاتِهم الصاروخيةِ ضرباتٍ نوعيةً حققتْ إصاباتٍ مؤكدةً، وثَّقَت بعضا منها عدساتُ المحلقاتِ التي طالتِ العدوَّ اليومَ في الناقورة والبياضةِ ورشافَ والطيبةِ والعديسةِ وديرِ سريانَ، وصولًا إلى أطرافِ كفركلا الحدوديةِ حيث أصابَ صاروخٌ موجَّهٌ دبابةَ ميركافا وشوهدتْ تحترقُ بمن فيها..
وبما فيها من عزمٍ وثبات، ستواصلُ المقاومةُ الردَّ على العدوانيةِ الصهيونيةِ، وملاحقةَ جنودِه حتى تحريرِ الأرضِ كاملةً ووقفِ العدوانِ، بحسبِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ التي جددت دعوتها السلطةَ اللبنانيةَ إلى عدمِ تقديمِ الهدايا المجانيةِ للعدوِّ، والخروجِ من مسارِ التفاوضِ المباشرِ الذي لن يقدمَ للبنانَ شيئًا..
عالميًّا المشهدُ عن شي جين بينغ، الرئيسِ الصينيِّ الذي استقبلَ نظيرَه الأميركيَّ دونالد ترامبَ على مائدةٍ سياسيةٍ مثقلةٍ بالملفاتِ الحارةِ، المتداخلةِ من مضيقِ هرمز إلى كلِّ الضيقِ الاقتصاديِّ الذي يصيبُ العالمَ. ومع كثرةِ الملفاتِ بين الطرفينِ حضرَ الملفُّ الإيرانيُّ كطبقٍ رئيسيٍّ، فيما نقلَ ترامب عن الرئيسِ الصينيِّ قولَه إنه يودُّ أن يرى الوصولَ إلى اتفاقٍ أميركيٍّ إيرانيٍّ، عارضًا المساعدةَ من أجلِ ذلك.
ومن أجلِ ذلك جدّدَ وزيرُ الخارجيةِ الإيرانيِّ عباس عرقجي موقفَ بلادِه الثابتَ من على منصةِ اجتماعِ مجموعةِ البريكسِ في الهندِ، من أنه لا يوجدُ أيُّ حلٍّ عسكريٍّ للقضايا المتعلقةِ بإيرانَ..

المصدر: موقع المنار