الأربعاء   
   13 05 2026   
   25 ذو القعدة 1447   
   بيروت 19:56

إطلاق نار داخل مجلس الشيوخ الفيليبيني خلال تحصّن سناتور مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية

سُمع دوي عدة طلقات نارية داخل مبنى مجلس الشيوخ الفيليبيني، الأربعاء، في وقت تحصّن فيه السناتور رونالد ديلا روزا، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، داخل المبنى لتفادي اعتقاله وترحيله إلى هولندا بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأفادت تقارير من داخل المجلس بسماع ما لا يقل عن خمس طلقات نارية، بعد دقائق من صعود جنود مسلحين ببنادق ومعدات واقية إلى المبنى، ما دفع المشرعين والصحافيين إلى الفرار والاحتماء داخل الغرف والمكاتب.

وأكد وزير الداخلية الفيليبيني خوانيتو فيكتور ريمولا، في تصريحات للصحافيين، عدم تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أن السلطات تواصل التحقيق والبحث عن مطلقي النار.

وبدأت الأزمة بعدما تحصّن ديلا روزا، أحد أبرز رجال الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي خلال حملته الدموية على المخدرات، داخل مجلس الشيوخ هرباً من الاعتقال المحتمل وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال ريمولا إن السناتور “في مكان آمن وبرفقة عناصر أمن”، مضيفاً أن السلطات “طمأنته إلى عدم وجود مذكرة توقيف ينبغي تنفيذها حالياً”.

وفي وقت سابق من الأربعاء، دعا ديلا روزا الجيش الفيليبيني إلى رفض أي محاولة لتوقيفه أو تسليمه إلى جهات أجنبية، مطالباً زملاءه السابقين في المؤسسة العسكرية بالتصدي لأي خطوة من جانب حكومة الرئيس فرديناند ماركوس لترحيله.

وقال: “على زملائي في الجيش أن يعبّروا عن رفضهم تسليمي لجهات أجنبية”.

من جهته، قال رئيس مجلس الشيوخ آلان بيتر كايتانو، الذي منع عناصر حكومية من اعتقال ديلا روزا داخل المجلس، إنه لا يعلم الجهة التي أطلقت النار.

وكتب كايتانو عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “سمعنا دوي إطلاق نار ولا نعلم ما الذي يحدث. الجميع محتجزون داخل غرفهم الآن، ولا نستطيع الخروج أو تأمين الحماية لبقية الموظفين”.

وشغل ديلا روزا، المعروف بلقب “باتو”، منصب قائد الشرطة الوطنية بين عامي 2016 و2018، خلال المرحلة الأولى من حملة دوتيرتي لمكافحة المخدرات، والتي أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم من متعاطي المخدرات وصغار التجار.

وكان الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي قد اعتُقل في آذار/مارس من العام الماضي، ونُقل جواً إلى هولندا في اليوم نفسه، حيث يُحتجز في لاهاي بانتظار محاكمته.

ولم يظهر ديلا روزا علناً منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل أن يعود الاثنين للمشاركة في تصويت مفاجئ ساعد حلفاء دوتيرتي على بسط نفوذهم داخل مجلس الشيوخ الفيليبيني.

المصدر: أ.ف.ب.