الثلاثاء   
   12 05 2026   
   24 ذو القعدة 1447   
   بيروت 10:28

الوزير السابق مصطفى بيرم: أي التزام تبرمه السلطة مع العدو لن يلزم المقاومة بشيء

شدد الوزير السابق الدكتور مصطفى بيرم على ضرورة أن تستفيد السلطة في لبنان من أوراق القوة المتاحة لديها، بدل أن تتجه إلى تجريم المقاومة أو سحب الجيش من مواقعه في ظل استمرار العدوان على البلاد، معتبراً أن الجيش اللبناني لا تنقصه العقيدة القتالية، لكن الواقع يرتبط ـ بحسب تعبيره ـ بقيود خارجية حالت دون تسليحه بما يكفي لمواجهة التحديات، في إشارة إلى الدور الأميركي.

كلام بيرم جاء خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله للشهيد مصطفى هاني الحاج في مجمع المصطفى (ص) في الجية، بحضور شخصيات سياسية ودينية واجتماعية وعوائل الشهداء.

ودعا بيرم الدولة اللبنانية إلى إعادة النظر في خيار التفاوض المباشر مع العدو، والعودة إلى ما وصفه بالتفاوض غير المباشر، لافتاً إلى أن مواقف دولية باتت أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، ما يستوجب ـ وفق رأيه ـ تحركاً دبلوماسياً لبنانياً فاعلاً بدل الاكتفاء بالمواقف الداخلية.

واعتبر أن بعض القرارات الرسمية في لبنان، وفق تعبيره، ساهمت في إعطاء الاحتلال ذرائع إضافية، بدل تفعيل المسار الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي لوقف الاعتداءات المتواصلة على البلاد.

وأشار بيرم إلى أن الأمم المتحدة كانت قد أكدت التزام مختلف الأطراف بقرار وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024، ما كان يستوجب ـ بحسب رأيه ـ تحركاً رسمياً لبنانياً واسعاً على مستوى السفراء والدول، إلا أن ذلك لم يحصل بالشكل المطلوب.

وفي سياق حديثه، أكد بيرم أن أي التزام تبرمه السلطة اللبنانية مع العدو لا يُلزم المقاومة بشيء، باعتبارها تستمد شرعيتها من الشعب، على حد تعبيره، داعياً إلى ما وصفه بإعادة بناء التوافق الوطني وتعزيز عناصر القوة الداخلية.

وختم بالتأكيد على أن المعركة مع الاحتلال ـ وفق وصفه ـ ستستمر، معتبراً أن المقاومة ماضية في مواجهة ما وصفه بالعدوان، وأن “معادلات الردع” ستبقى قائمة في الميدان.