الثلاثاء   
   28 04 2026   
   10 ذو القعدة 1447   
   بيروت 15:06

الاتحاد الوطني لنقابات العمال: الأجور تتبخر أمام الارتفاع الجنوني لاسعار السلع.. والمافيات الاحتكارية تتحكم بفوضى السوق

حيا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)، في بيان ، العمال والطبقة العاملة لمناسبة الاول من ايار، واكد “دور العمال والعاملات في لبنان وموقعهم في عملية الصمود والمقاومة ومواجهة الظلم والهيمنة والاستغلال الطبقي”، مطالبا ب”بناء الدولة الوطنية الديموقراطية المقاومة”.

وقال في بيان:”نستقبل الاول من أيار والوطن يتعرض للعدوان الصهيوني، وعلى الرغم ما يسمى بوقف إطلاق النار فإن العدو يستمر في إرتكاب المجازر والقتل بحق المدنيين، وتجريف البلدات والقرى في الجنوب وإحراق الاراضي الزراعية ومنع أهلنا في أكثر من 55 بلدة وقرية من العودة إلى منازلهم وأرزاقهم، ما يعني أن هدنة واشنطن ولدت ميتة من الجانب الصهيوني، عدا عن إقدام العدو على إستهداف المسعفين والصحافيين وتهديد قوات الطوارئ الدولية في إنتهاك صارخ للإتفاقات والمواثيق الدولية، وكل هذا الافعال الجرمية الإرهابية تتم برعاية وحماية الولايات المتحدة الاميركية”.

تابع:”في المقابل، نقف أمام سلطة لبنانية خاضعة وعاجزة، لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية الوطنية، لا في مواجهة العدوان، ولا في ايواء النازحين وتقديم العون لهم، ولا في حماية العمال والعاملات ولا في معالجة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان، الأجور تتبخر وتنهار أمام الارتفاع الجنوني لاسعار السلع والبضائع والخدمات.. والمافيات الاحتكارية تتحكم بفوضى السوق وخنق المواطنين، وبدلات السكن تحولت إلى تجارة رابحة في فترة الحرب، وأزمة النقل والكهرباء تحلق بمستويات خيالية، والحماية الاجتماعية معدومة، والحقوق الأساسية مهدورة في ظل برودة لافتة وشبه غياب لدور الدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بروز إهتمام لافت وخاطئ ومرفوض لبعض أركان السلطة في إتخاذ خيار المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني من دون إجماع وطني وأوراق قوة”.

اضاف:”نؤكد ثوابتنا في تحرير الأرض دون قيد أو شرط حتى خط الهدنة عام 1949، واستعادة الاسرى وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم وإعادة الإعمار، ونعتبر أنها معركة وطنية واجتماعية في مواجهة العدوان والتبعية والطائفية وكل السياسات الاقتصادية التي تخدم الطغمة المالية ومافيات الفساد والنهب على حساب الشعب، ولا سيما طبقته العاملة”، مجددين “تمسكنا بالوحدة الوطنية لتعزيز السلم الأهلي في دولة وطنية ديمقراطية، ومؤكدين أهمية دور الحركة النقابية الديموقراطية المستقلة من أجل حقوق الشعب اللبناني وطبقته العاملة”.

ودعا “العمال والعاملات، والنقابيين والنقابيات، والقوى الديموقراطية الحية الى وقفة عمالية في وجه العدوان والقتل والتدمير وفي وجه التبعية والسياسات الاقتصادية الظالمة دفاعًا عن الأجور، والسكن، والحماية الاجتماعية، وحق العمل والعيش الكريم من أجل إعادة إلاعمار والتحرير ومن اجل عدالة تحفظ كرامة الإنسان وحقوق العمال والعيش الكريم”.

وختم:”إن الأول من أيار هذا العام هو يوم تأكيد أن الطبقة العاملة في لبنان لن تُكسر ولن تُسكت، وستبقى في قلب المواجهة دفاعًا عن الوطن وحقوق الناس، عاش الأول من أيار يومًا للنضال والوحدة العمالية، عاشت الطبقة العاملة والمجد للنضال النقابي”.