السبت   
   25 04 2026   
   7 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:19

انطلاق انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية 2026 وسط انتقادات

انطلقت، صباح اليوم السبت، عملية الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية لعام 2026، في ظل انتقادات تتعلق بطبيعة القانون الانتخابي وغياب المنافسة في عدد من الهيئات، واعتماد مبدأ “التزكية” في تشكيل بعض المجالس.

وقال حسن أبو لبدة، عضو لجنة الانتخابات المركزية سابقًا، إن غياب المنافسة في عدد من الهيئات المحلية يمسّ جوهريًا بالعملية الديمقراطية، ويحرم المواطنين من حق اختيار ممثليهم ومحاسبتهم، مشيرًا إلى أن تشكيل مجالس بلدية عبر توافقات مغلقة أفرز هيئات لا تستند إلى تفويض شعبي مباشر، بل إلى ترتيبات داخلية لا تعكس بالضرورة إرادة المواطنين.

وأضاف أن هذه المجالس “لا تشبه الناس ولا تمثلهم بالشكل الحقيقي”، محذرًا من أن هذه الممارسات تضعف مبادئ الحوكمة والشفافية، وتحدّ من قدرة المواطنين على المساءلة، في ظل غياب العلاقة التمثيلية القائمة على الانتخاب.

وفي السياق، اعتبر الكاتب الحقوقي صلاح الدين موسى أن الانتخابات المحلية الحالية تمثل اختبارًا مصيريًا لحركة فتح، في ظل ظروف استثنائية قد تجعلها آخر انتخابات تُجرى في الضفة الغربية خلال المرحلة الراهنة، ما يرفع من مستوى الرهانات السياسية والتنظيمية.

وأشار إلى أن الحركة تخشى من أن تؤدي نتائج الانتخابات، في حال خسارتها أمام قوائم محسوبة عليها، إلى تقويض شرعية الجهات التي أشرفت على تشكيل القوائم الرسمية، ما دفعها إلى تكثيف جهود التوافق لضمان استمرار سيطرتها على الهيئات المحلية.

ولفت إلى بروز حالة من التمرد الداخلي، تمثلت بخوض مرشحين الانتخابات خارج الأطر الرسمية، ما يعكس صراعات أعمق داخل الحركة، إلى جانب تشدد بعض قياداتها تجاه دعم القوائم غير الرسمية، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات تنظيمية لاحقًا.

وبيّن أن المشهد الانتخابي شهد في بعض المناطق تعزيزًا للبعد العائلي، وفي مناطق أخرى تفكيكًا له، في مؤشر على حالة من التشظي المجتمعي، قد تنعكس على نسب المشاركة، وسط تفاوت بين مناطق تشهد إقبالًا وأخرى انخفاضًا في التصويت.

وأضاف أن العملية الانتخابية رافقها احتقان داخلي في بعض المدن، وصل إلى حد التوتر وتبادل الاتهامات بين المرشحين، بل وتهديد وسائل إعلام محلية بسبب تنظيم مناظرات انتخابية.

وفيما يتعلق بالإجراءات، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحًا لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة، موزعين على 491 مركزًا تضم 1922 محطة اقتراع، على أن تستمر العملية حتى الساعة السابعة مساءً.

وتشمل الانتخابات 90 مجلسًا بلديًا، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3773 مرشحًا، إلى جانب 93 مجلسًا قرويًا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحًا.

وتُجرى الانتخابات وفق قانون جديد صدر في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، يعتمد نظام التمثيل النسبي (القائمة المفتوحة) في المجالس البلدية، ونظام الأغلبية (الترشح الفردي) في المجالس القروية.

وبحسب الآلية المعتمدة، يقوم الناخب في المجالس البلدية باختيار قائمة واحدة، ثم تحديد خمسة مرشحين منها، فيما يختار في المجالس القروية خمسة مرشحين من الأسماء المدرجة في ورقة الاقتراع.

وتتم عملية فرز الأصوات داخل محطات الاقتراع بحضور المراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين، حيث تُوثّق النتائج في محاضر رسمية تُعلّق على أبواب المحطات، قبل نقلها إلى مركز إدخال البيانات المركزي.

ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية يوم غد الأحد خلال مؤتمر صحفي، على أن تكون قابلة للطعن أمام محكمة الانتخابات خلال أسبوع من إعلانها.

المصدر: المركز الفلسيني للاعلام