الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 15:44

دراسة| ورقة عمل: المنظور الأمريكي للحرب على لبنان

تتعامل الولايات المتحدة مع الحرب الصهيونية على لبنان ضمن إطار استراتيجي مركّب يتجاوز حدود النزاع الثنائي، حيث تُدرجها في سياق إقليمي أوسع يرتبط بإدارة التوازنات مع إيران وإعادة تشكيل البنية الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط. ووفق هذا التصوّر، لا يتم التعامل مع الحرب بوصفها أزمة ظرفية تستدعي احتواءً سريعًا، بل كمجال يمكن توظيفه للدّفع نحو تحوّلات تدريجية في البيئة الجيوسياسية، سواء على مستوى الداخل اللبناني أو على الصعيد الإقليمي. وتُشير التحليلات الأمريكية أن واشنطن تميل إلى اعتماد مقاربة تقوم على إدارة الصراع وتوجيه مساراته، بدل السعي إلى إنهائه بشكل فوري، وذلك عبر التحكم بإيقاعه وتطوّراته بما ينسجم مع أهداف استراتيجية بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، تغدو الحرب أداة لإعادة ضبط موازين القوى، وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، وبلورة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تتجاوز حدود الساحة اللبنانية لتؤثر في بنية النظام الإقليمي الأوسع.

انطلاقًا من ذلك، يتّخذ الدور الأمريكي طابعًا مركّبًا ومتعدّد الأبعاد، يجمع بين الإدارة العسكرية غير المباشرة التي تتحكّم بمستوى التصعيد، والوساطة القسرية التي تفرض مسارات تفاوضية محدّدة، إلى جانب توظيف أدوات الضغط الاقتصادي والمالي، والتأثير السياسي الداخلي. ويهدف هذا التكامل في الأدوات إلى إنتاج مخرجات لا تقتصر على إنهاء المواجهة العسكرية، بل تمتد إلى إعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية بما يتوافق مع المصالح الأمريكية طويلة الأمد، ويعزّز موقع الولايات المتحدة كفاعل مركزي في إدارة توازنات الإقليم.

للاطلاع على الورقة: https://ufeed.info/post.php?id=127647

المصدر: يوفيد