الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:26

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض مشروع قرار لوقف الحرب على إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الأربعاء، مشروع قرار يهدف إلى وقف الحرب ضد إيران، في خطوة عكس من خلالها الجمهوريون دعماً واسعاً لسياسات الرئيس دونالد ترمب العسكرية في المنطقة.

وصوّت 51 عضواً في المجلس، بينهم ديمقراطي واحد، ضد مشروع القرار، مقابل 46 صوتوا لصالحه، بينهم سيناتور جمهوري واحد، مطالبين بوقف الحرب.

ويُعد هذا التصويت الخامس من نوعه هذا العام الذي يختار فيه مجلس الشيوخ التنازل عن صلاحياته المتعلقة بقرار الحرب لصالح البيت الأبيض، ما أثار انتقادات من جانب الديمقراطيين الذين وصفوا النزاع بأنه “غير قانوني ويفتقر إلى المبرر”.

وكان من شأن مشروع القرار أن يُلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع الدائر، مع اشتراط عدم اتخاذ أي إجراءات عسكرية إضافية إلا بعد الحصول على إذن صريح من الكونغرس.

وفي تعليقه على نتيجة التصويت، حذر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر من تداعيات استمرار المواجهة، قائلاً: “كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، ازداد عمق المأزق وأصبح الخروج منه أكثر صعوبة”.

في المقابل، أظهر الجمهوريون تردداً في توجيه انتقادات مباشرة لإستراتيجية ترمب أو العمليات العسكرية الجارية، رغم تصريحاتهم بشأن الرغبة في إنهاء الصراع بسرعة.

ومن جهته، دافع زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن الموقف المؤيد للرئيس، مشيراً، يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن معظم الجمهوريين يعتقدون “أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي”.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر في نهاية مارس/آذار الماضي، أن 60% من الأميركيين يعارضون الهجمات العسكرية الأميركية على إيران، مقابل تأييد 74% من الجمهوريين لهذه الخطوة، مقارنة بـ7% فقط من الديمقراطيين.

وعلى الرغم من أن الدستور الأميركي ينص صراحة على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الجهة المخولة بإعلان الحرب، فإن الرؤساء من كلا الحزبين يتبنون منذ فترة طويلة تفسيراً يرى أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو في حالات التهديد المباشر للبلاد.

المصدر: الجزيرة نت