الأربعاء   
   22 04 2026   
   4 ذو القعدة 1447   
   بيروت 15:16

بلدية ميس الجبل: قيام الاحتلال الاسرائيلي بعمليات جرف وهدم وتفجير وحرق الارزاق والمعالم هو انتهاك فاضح لقرار وقف اطلاق النار وهو جريمة حرب موصوفة

بيان صادر عن بلدية ميس الجبل:

اُعلن وقف اطلاق النار، لكن إجرام العدو الاسرائيلي لم يتوقف، بل ازدادت وتيرته في الأيام الماضية، في ظل مخططاته الممنهجة لتدمير وتفجير وهدم ونهب وسرقة ما تبقى في مدينة ميس الجبل وفي المنطقة الحدودية، تحت مسميات عدة، كالخط الاصفر او المنطقة العازلة الغير مأهولة او المنطقة الاقتصادية او غيرها من المشاريع الصهيونية التي ستسقط بإرادة صمودنا وثباتنا و بفضل تضحيات اهلنا الشرفاء والصابرين في اماكن نزوحهم رغم المعاناة. اننا في بلدية ميس الجبل سنبقى اوفياء مع اهلنا النازحين وسنخدمهم حتى الرمق الأخير جنباً الى جنب في معانتهم وكل أيامهم حتى العودة الحتمية.

ان قيام الاحتلال الاسرائيلي بعمليات جرف وهدم وتفجير وحرق الارزاق والمعالم الاثرية والدينية والمؤسسات الرسمية والممتلكات العامة والخاصة هو انتهاك فاضح لقرار وقف اطلاق النار وهو جريمة حرب موصوفة تضاف الى سجل العدو الاسرائيلي الحافل بالمجازر والجرائم التي طالت البشر والحجر والشجر وكل جوانب الحياة.

بعد تدمير كل المساجد والحسينيات مدينة ميس الجبل في العام ٢٠٢٤، عمد العدو مجدداً على تدمير مسجد الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري (رض) التاريخي، وكذلك عمد على تغير معالم مدافن المدينة وجباناتها وقبور الاولياء وقبر النبي منذر(ع)، واستهدف العدو ايضاً المؤسسات الرسمية كمخفر الدرك وقلم النفوس، وحوّل مستشفى ميس الجبل الحكومي الى ثكنة عسكرية تضم جنوده وضباطه وعاثوا فيها خراباً، كذلك قام العدو بتدمير مركز الشؤون الاجتماعية (المستوصف) وايضاً تدمير مراكز الدفاع المدني واحراق سيارات اسعاف جمعية الرسالة، ثم عمد الاحتلال الى تفجير ونسف مجمع الامام الصدر الرياضي الذي يعد صرحاً رياضياً نموذجياً على مستوى الجنوب وكل لبنان، واستكمل اجرامه بجرف الطرقات وشبكات الكهرباء والمياه والهاتف ومحطات الارسال والبنى التحية وغيرها من المؤسسات ذات الطابع الخدماتي في مدينة ميس الجبل.

واستفاد العدو من مرحلة وقف اطلاق النار، ليتفنن في مسح الحارات القديمة والتراثية داخل المدينة، وفي هدم ما تبقى من منازل ومبانٍ ومؤسسات تجارية وارزاق، واستعان العدو بعشرات الجرافات ليقضي على تعب السنين وجنى الاعمار، ويحوّل سوق ميس التجاري واحياءه العامرة وما تبقى من بيوت الى ركام تحضنه الذكريات وتحفظه ذاكرة المغترب خارج البلاد، والصامد ابان الاحتلال، والمبعد قسراً قبل التحرير. وايضاً افرغ الصهيوني حقده من خلال جرف البساتين والاشجار وتغير معالمها.

ان كل هذه الاعتداءات والانتهاكات نضعها في عهدة من يعنيهم الامر، وخاصة الدولة اللبنانية والسلطة الراعية لاتفاق وقف اطلاق النار وللمزيد من التنازلات، وهي الغائبة عن معاناة اهلنا والساكتة اليوم عما يفعله العدو في مدينة ميس الجبل وفي أكثر من 55 مدينة وقرية محتلة.

ورغم كل ما يحصل ويجري، ورغم كل الدماء والتضحيات، يبقى موقفنا ثابت، لا تعنينا اي خطوط صفراء او حمراء، وعلى الاحتلال الانسحاب من ارضنا ووقف اعتداءاته، والا سيواجه بالمقاومة وتاريخنا يشهد، ونحن اصحاب الارض واولياء الدم، نرفض تفاوضاً مباشر مع من يقتلنا ويحتل ارضنا ويدمر بيوتنا، ونبقى على وفاءنا وعهدنا لأرضنا، ان نعود اليها ونحررها ونُحييها ونبنيها من جديد ولنشيّع شهداءنا ولنشيّد بيوتنا فوق ركامها…

المصدر: بلدية ميس الجبل