كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد
بيان رقم واحدٍ للمقاومةِ الإسلاميةِ زمنَ دخولِ وقفِ إطلاقِ النارِ حيزَ التنفيذِ، خلاصتُه تفجيرُ أربعةِ دباباتِ ميركافا حاولتِ التقدمَ منَ الطيبةِ إلى ديرِ سريانَ الأحدَ بتشريكةٍ زرعَها المقاومونَ مسبقاً هناكَ.
وهناكَ في تلِّ أبيبَ سُمعَ الدويُّ قوياً معَ خروقاتِ جيشِهمُ اليوميةِ التي وصلتْ إلى مجرى الليطانيِّ عندَ قعقعيةِ الجسرِ، وبدأَ الحديثُ عنِ الخشيةِ من خياراتِ الحكومةِ التي تعودُ بهمْ إلى مستنقعِ الاستنزافِ في جنوبِ لبنانَ، وتتركُهمْ مشردينَ أو عالقينَ في الملاجئِ – لا سيما بالشمالِ، محذرينَ من وهمِ الخطِّ الأصفرِ الذي قالَ “النائب حسن فضل الله” باسم حزب الله إنَّ المقاومةَ ستسقطُه متى حانَ الوقتُ.
وكسباً للوقتِ كانتْ نصيحةُ رئيسِ بلديةِ كرياتِ شمونةَ لحكومتِه الاستفادةَ منَ المثلِ القائلِ: منَ الغباءِ فعلُ الشيءِ نفسِه مراراً وتكراراً وتوقعُ نتيجةٍ مختلفةٍ.. والنصيحةُ هذهِ تنسحبُ على السلطةِ اللبنانيةِ طالما أنَّ هناكَ منْ يُرشِدُها إلى قعرِ القعرِ بأوهامِه العبريةِ. فساكنُ معرابَ سمير جعجع دعا الرئيس جوزيف عونَ إلى ضرورةِ لقاءِ بنيامين نتنياهو وعدمِ انتظارِ الانسحابِ الإسرائيليِّ ووقفِ الحربِ، على أملِ ألا ينسحبَ عليهمْ قولُ الشاعرِ: إذا كانَ الغرابُ دليلَ قومٍ، سيهديهمْ إلى دارِ الخرابِ..
وقبلَ أنْ يدلَّ الصهيونيُّ على موعدِ الجولةِ الثانيةِ منَ المفاوضاتِ المباشرةِ بينَ السلطةِ اللبنانيةِ وتلِّ أبيبَ الخميس المقبلَ، كانَ موقفُ رئيسِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ عبرَ صفحاتِ جريدةِ الأخبارِ معتبراً أنَّ كلَّ قطرةِ دمٍ من شهيدٍ قضى دفاعاً عن لبنانَ وشعبِه، هي أغلى من كلِّ صداقةٍ مُدَّعاةٍ تدعمُ عدوَّ اللبنانيينَ، وأنَّ السلطةَ اللبنانيةَ التي لا تضغطُ لتنفيذِ سلمِها الوطنيِّ وتنصاعُ لتنفيذِ سلمِ الآخرينَ الذي هو في الحقيقةِ استسلامٌ وإذعانٌ للعدوِّ، لا يصحُّ منها، ولا يحقُّ لها اتهامُ المقاومينَ بأنهمْ يخوضونَ حربَ الآخرينَ..
وللبنانيينَ والآخرينَ كانَ موقفُ الرئيسِ نبيهِ بري عبرَ معاونِه السياسيِّ النائبِ عليِّ حسنِ خليلٍ الرافضِ للمفاوضاتِ المباشرةِ التي تمنحُ العدوَّ الشرعيةَ، ولأيِّ خطوطٍ حمراءَ أو صفراءَ يفرضُها العدوُّ، مع التأكيدِ على أنَّ التضحياتِ ليستْ للمساومةِ أوِ التنازلِ، بل لتحصينِ الحقوقِ الوطنيةِ..
في باكستانَ لا تزالُ الحقوقُ الوطنيةُ الإيرانيةُ بوابةً إلزاميةً للعبورِ إلى المفاوضاتِ مع الأميركيينَ، ورغمَ توجهِ فريق دونالد ترامب التفاوضي إلى إسلامَ آبادَ، لا يزالُ الإيرانيونَ عندَ مواقفِهمْ برفضِ التنازلِ لتقلباتِه وأوهامِه ، مع تأكيدِهمْ رفضَ أنْ تتحولَ المفاوضاتُ كاستراتيجيةِ استنزافٍ لإطالةِ أمدِ الحربِ، ويقبلونها فقط اذا كانت امتداداً لنتائجِ الميدانِ..
المصدر: موقع المنار
