الإثنين   
   11 05 2026   
   23 ذو القعدة 1447   
   بيروت 00:42

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 13/04/2026

بقلم: علي حايك
تقديم : موسى السيد

هَدَّدَ بِمحوِ إِيرَانَ لِأَنَّهَا تُحَاصِرُ مَضِيقَ هُرْمُز، ثُمَّ أَعْلَنَ الْيَوْمَ مُحَاصَرَتَهُ لِلْمَضِيقِ. وَأَخْرَجَ الأَمْرَ عَلَى أَنَّهُ اطباقٌ بِالْقُوَّةِ على مَوَانِئِها ومحاصرتهاَ، فَإِذَا بِهِ يَزِيدُ حِصَارَ الاِقْتِصَادِ الْعَالَمِيِّ الْمُخْتَنِقِ بِحُرُوبِهِ، وَيُشْعِلُ أَسْعَارَ النِّفْطِ الَّتِي تُحْرِقُ خِيَارَاتِهِ مِنْ جَدِيد.
إِنَّهُ دونالد تِرَامْب الَّذِي يَتَخَبَّطُ بِعَرَضَاتِهِ مِنْ جَدِيد، وَيُخْطِئُ بِالسُّلُوكِ طَرِيقَ الْمُفَاوَضَاتِ الَّتِي يَرْتَجِيهَا مِنْ إِيرَانَ، وَلَنْ يَسْلَمَ مِنْ مُغَامَرَاتِهِ ان استمرت الامن العالمي . كَمَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْ صَلَافَتِهِ وَعَنْجَهِيَّتِهِ قَدَاسَةُ بَابَا الْفَاتِيكَانِ، الَّذِي تَطَاوَلَ عَلَيْهِ تِرَامْبُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِأَعْلَى كُرْسِيٍّ مَسِيحِيٍّ فِي الْعَالَمِ، وَالسَّبَبُ أَنَّهُ رَفَضَ حُرُوبَهُ التَّدْمِيرِيَّةَ عَلَى إِيرَانَ والَّتِي تهدد العالم. بَلْ تَطَاوَلَ عَلَى قَدَاسَةِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مشبها نفسه به وَهُوَ يَشْفِي الْمَرْضَى وَيُحْيِي الْمَوْتَى.
إِنَّهُ نِيرُونُ العصر الجديد الَّذِي لَنْ يُحْرِقَ صُورَةَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الأَمِيرِكِيَّةِ ومصالحها فحسب، بَلْ كُلَّ الاِسْتِقْرَارِ الْعَالَمِيِّ إِذَا مَا اسْتَمَرَّ هَذَا الْجُنُونُ.
وَالْمَجْنُونُ هَذَا عَالِقٌ فِي مَضِيقِ هُرْمُزَ، وَلَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَّا بِمُفَاوَضَاتٍ تَحْتَرِمُ حَقَّ وَسِيَادَةَ وَدِمَاءَ الإِيرَانِيِّينَ، الَّذِينَ جددوا اليومَ التأكيدَ أَنَّهُمْ ثَابِتُونَ عَلَى نَوَايَاهُمْ الْجَادَّةِ بِصُنْعِ سَلَامٍ حَقِيقِيٍّ، وَأَنَّ يَدَهُمْ لَا تَزَالُ بِالْمُقَابِلِ عَلَى الزِّنَادِ، وَلَنْ يُؤْخَذُوا غَفْلَةً بِمَكْرِ الأَعْدَاءِ.
فِي لُبْنَانَ زُنُودٌ ثَابِتَةٌ وَجِبَاهٌ شَامِخَةٌ، تُوَاجِهُ الْعَدُوَّ بِعَزْمِ أَهْلِ الأَرْضِ وَقُوَّةِ الْحَقِّ وَبَأْسِ السِّلَاحِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ الصَّهْيُونِيُّ الَّذِي يَتَخَبَّطُ لِخَمْسَةِ أَيَّامٍ فِي مَعْرَكَةِ بِنْتِ جُبَيْلٍ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى احْتِلَالِهَا رَغْمَ جُنُونِ الْقَصْفِ وَالتَّدْمِيرِ، وَحَشْدِ فِرْقَتَيْنِ عَسْكَرِيَّتَيْنِ مُدَجَّجَتَيْنِ عَلَى أَطْرَافِهَا، فِيمَا شَبَابُهَا يَسْتَبْسِلُونَ، وَيَكْتُبُونَ بِدَمِهِمْ مِنْ جَدِيدٍ أَنَّهَا عَاصِمَةُ الْمُقَاوَمَةِ وَسَتَكُونُ مَعَ أَخَوَاتِهَا بَابًا لِتحرِيرِ لِلْوَطَنِ مِنْ عَدُوِّهِ الصَّهْيُونِيِّ وَمِنْ خِيَارَاتِ آسِرِيهِ الَّذِينَ ضَلُّوا طَرِيقَ السِّيَادَةِ الْوَطَنِيَّةِ، وَلَنْ يَرْحَمَهُمُ التَّارِيخُ.
وَمَعَ حَشْدِ السُّلْطَةِ لِصُورَةِ مُفَاوَضَاتِ وَاشِنْطُنَ، وَالتَّبْرِيرِ لَهَا بِمَا لَا يَقْبَلُهُ مَنْطِقٌ وَلَا عَقْلٌ وَلَا حَدٌّ أَدْنَى مِنَ الْكَرَامَةِ الْوَطَنِيَّةِ، فَإِنَّ الصُّورَةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَبْقَى فِي الْمَيْدَانِ، وَلُغَةُ التَّفَاوُضِ الْوَحِيدَةُ الَّتِي يَفْهَمُهَا هَذَا الْعَدُوُّ هِيَ الصَّوَارِيخُ الَّتِي تَتَسَاقَطُ عَلَى كِيَانِهِ وَجَمِيعِ مُسْتَوْطَنَاتِهِ فِي الشَّمَالِ، وَتِلْكَ الْمُوَجَّهَةُ إِلَى آلِيَّاتِهِ الَّتِي تُشَاهَدُ وهي تَحْتَرِقُ، وَجُنُودِهِ الَّذِينَ يُسْمَعُ عَوِيلُهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمَعْرَكَةِ، وَلَنْ يُغَيِّرَ بِالْمَشْهَدِ الصَّعْبِ الَّذِي يَسْتَحْكِمُ بِهَؤُلَاءِ تَقْلِيلُ الْخَسَائِرِ بِالإِعْلَانِ عَنْ إِصَابَةِ ثَمَانِيَةِ جُنُودٍ فِي لُبْنَانَ.
أَمَّا الْكَلَامُ الَّذِي يُصَوِّبُ الْوَجْهَةَ وَيَحْكِي صِدْقَ الْحَالِ، فَمَعَ الأَمِينِ الْعَامِّ لِحِزْبِ اللَّهِ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ نَعِيم قَاسِم، الَّذِي يُطِلُّ بَعْدَ نَحْوِ سَاعَةٍ مِنَ الآنَ عَبْرَ شَاشَةِ الْمَنَارِ بِمَوَاقِفَ وَاضِحَةٍ تَتَنَاوَلُ الْمَلَفَّاتِ الْمُلِحَّةَ وَآخِرَ التَّطَوُّرَاتِ.

المصدر: موقع المنار