السبت   
   14 02 2026   
   25 شعبان 1447   
   بيروت 16:38

دراسة | تعرف على الشهيد القائد عماد مغنية (1962-2008)

يُمثّل اسم “عماد مغنية” أكثر من مجرد قائد عسكري؛ إنه يجسد مرحلة كاملة من تاريخ الصراع في الشرق الأوسط. طارده 42 جهاز استخبارات عالمي لأكثر من عقدين، وهو الذي حوّل مجموعة من المقاتلين المؤمنين إلى قوة عسكرية أرعبت جيشًا وُصف يومًا بأنه “لا يُقهر”.

الحاج رضوان لم يكن مجرد مُخطط عمليات، بل كان مهندسًا استراتيجيًا، ومُنظّرًا أمنيًا، وقائدًا روحيًا، وأبًا حنونًا، عاش حياة متعددة الأبعاد، ظلت تفاصيلها طي الكتمان حتى بعد استشهاده.

هذا الملف الشامل يستعرض مسيرته الفريدة التي انطلقت من حي متواضع في الضاحية الجنوبية لبيروت لتصل إلى تغيير وجه المنطقة بأسرها.

وُلد عماد فايز مغنية في 25 كانون الثاني/يناير 1962 في الشياح الكائنة في شمال الضاحية الجنوبية من أصول جنوبية تعود لقرية طيردبا، إحدى حاضرات جبل عامل، خزان العلماء والمجاهدين الشيعة تاريخيًا.

نشأ في كنف عائلة متدينة ومحافظة، فوالده الحاج فايز مغنية ووالدته السيدة آمنة سلامة (أم عماد)، التي استحقت فيما بعد لقب “أم المقاومة”، غرسا فيه وفي أخويه الشهيدين (جهاد وفؤاد) وأخواته حب الدين والالتزام بقضايا الأمة. لم تكن البيئة المحيطة عادية؛ فقد كان الشيعة في لبنان يعانون من الحرمان الاقتصادي والتهميش السياسي، مما خلق لديه وعيًا مبكرًا بالظلم وضرورة مواجهته.

عنصر آخر ساهم في صناعة ذلك القائد وهو الغيب الذي حرسه ورعاه من الولادة حتى الشهادة. فقد تدخلت يد الغيب في حفظ الرضيع عماد الذي لم يكن قد تجاوز الشهرين من عمره، وتروي والدته أنّه عندما كان عمره 40 يومًا فقط، تعرضت العائلة لحادث سير مروع في منطقة المصيلح، حيث انحرفت السيارة التي تقلهم عن الطريق نتيجة لانفجار أحد اطاراتها وبعد لحظات من خروجهم منها اشتعلت السيارة بالكامل.

اعتبر جده ” العارف” أن نجاة العائلة من الحادثة كانت ببركة هذا الطفل الرضيع، قائلاً: “تقدير الله في هذا اليوم أن يبقى هذا الطفل حيًا؛ كي تحصل على يده أمور عظيمة في المستقبل”.

للاطلاع على كامل الدراسة، اضغط هنا.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير