السبت   
   07 02 2026   
   18 شعبان 1447   
   بيروت 15:10

دراسة | مسخ الصهيونية.. جيفري ابستين وجزيرة التجنيد

لم تكن قضية جيفري إبستين مجرد ملف جنائي لملياردير منحرف استغل القاصرات، بل كانت لحظة انكسار تاريخية كشفت “الفراغ الجوهري” المختبئ خلف واجهة الحضارة الغربية البراقة. إن ما يمكن تسميته بـ “ظاهرة إبستين” يتجاوز الشخص نفسه، ليعبر عن تحالف شيطاني غير مكتوب بين المال المطلق، والسلطة السياسية، والغرور العلمي، وأجهزة الاستخبارات.

من خلال تحليل وثائقه النادرة ومقابلاته الفلسفية المنسية، يظهر إبستين ليس كقواد تقليدي، بل كمهندس للنظام.

رجل اعتنق “العدمية الأخلاقية” ديناً، واستخدم نظريات “الرياضيات والتعقيد” لتبرير سحق الإنسان وتسليعه. لقد آمن إبستين بأن النخبة الذكية – التي يرى نفسه أحد كهنتها – تعيش فوق قوانين المواطن العادي، وأن الغاية (السيطرة والخلود الجيني) تبرر أحط الوسائل.

تمثل “جزيرة إبستين” في هذه الظاهرة الرمز المكاني لسقوط العقد الاجتماعي؛ فهي ليست مجرد منتجع للمتعة، بل كانت مختبراً للابتزاز ومحمية خارجة عن القانون، حيث تم استدراج ملوك ورؤساء وعلماء نوبل ونخب عبر “مصائد العسل”، ليتحولوا من قادة للعالم إلى رهائن في شبكة عنكبوتية تديرها أجهزة خفية، توفرت لها الحماية لعقود بفضل رعاية شخصيات بحجم “روكفلر” وأدوات نفوذ تشبه عمليات “الموساد”.

اليوم، ومع توقيت الكشف المريب للوثائق، تتحول “ظاهرة إبستين” من فضيحة أخلاقية إلى سلاح دمار شامل سياسي. يتم استخدامه لتصفية الحسابات الانتخابية، واغتيال الخصوم معنوياً، ومحاولة النظام الغربي إجراء “هدم مسيطر عليه” لسمعته الملوثة، في محاولة يائسة للقول بأن العدالة ما زالت حية، بينما الحقيقة التي تصرخ من بين السطور هي أن إبستين لم يكن “شذوذاً” في النظام، بل كان السر التشغيلي الذي حافظ على تماسك النخبة الفاسدة لسنوات طويلة.

هذه الدراسة تغوص في أعماق هذا العالم: من العقلية النرجسية التي رأت في الروح “مادة مظلمة”، إلى الآليات الاستخباراتية التي حولت غرف النوم إلى غرف عمليات، وصولاً إلى الأماكن الشبيهة حول العالم التي تؤكد أننا أمام “أخوية عالمية” تعبد السلطة واللذة بلا حدود.

للاطلاع على الدراسة، اضغط هنا.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير