في 30 كانون الثاني 1957، وافق مجلس الشيوخ في ايران حينها على مشروع قانون إنشاء جهاز المخابرات وأمن الدولة (SAVAK)، وتم تشكيل هذه المنظمة بدعم من المخابرات الأمريكية.
بعد انقلاب 19 أغسطس 1953، وجدت الولايات المتحدة المساحة والظروف المواتية لها لبسط نفوذها دون عوائق في إيران وسعت کذلک للتدخل في جميع شؤون إيران لتحل بذلک محل بريطانيا.
ومن المجالات التي تطرقت إليها کان قطاع الأمن والاستخبارات، وفي هذا الصدد كان التوجيه والسيطرة على قاعدتين لهما أكثر أهمية من القواعد الأخرى: الجيش وإنشاء جهاز المخابرات والأمن الداخلي.
کان هدف القاعدة الأولى، حماية وصون الملك الذي تم إعادة تنصيبه في إيران من قبلهم، ليكون المنفذ لمشاريعهم ويلعب دور الشرطي في الشرق الأوسط. والقاعدة الثانية کانت لحماية العنصر أو الدفاع عنه فی مواجهة القوی الداخلية.
تحقيقا لهذه الغاية، أنشأت السافاک، تحت قيادة الأمريكيين وبهيكل تنظيمي شبيه بوكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتم تأسيسها في عام 1957 من قبل عدد من المستشارين الأمريكيين.
وبدأت العمل في مجالين وهما الأنشطة الاستخباراتية والأمنية.
انتشرت التحركات الشعبية خلال الثورة، حیث ترافقت مع مزيد من قمع السافاك، وأدی إلی کثرة الكراهية العامة بالنسبة لمنظمة السافاک. بعد الكشف عن عدم قدرة الحكومة والسافاك على السيطرة على الوضع الاجتماعي والسياسي للبلاد وتزايد المظاهرات الشعبية، وجد الناس المزيد من الفرص للتعبير عن معارضتهم وكراهيتهم للسافاك.
كانت عبارات “السافاک” والعميل السافاکي” في طليعة عبارات الكراهية أثناء الثورة، وبالتالي، كانوا أعضاء السافاك والأفراد المتعاونون مع المنظمة في معرض الانتقاد والاستنكار والهجوم والضرب في بعض الأحيان.
عام 1978، عندما وصل الثوار الى مرحلة متقدمة في مواجهة نظام بهلوي، فضلاً عن عملاء السافاك، تعرضت بعض المراكز والمقار وأماكن تجمع السافاك في المدن لهجوم من قبل الثوار.
تسببت سياسات السافاک التعسفية ضد الصحافة والمجلات الدورية في حملة انتقاد لاذعة ضد الحكومة، قادتها هذه الصحف والمجلات في الأشهر الأخيرة من عام 1977 وأوائل عام 1978.
ومنذ منتصف عام 1978، بدأت هيمنة السافاك على الصحافة تتراجع، ووفقًا لوثائق وتقارير السافاک، زادت المنشورات مثل “کیهان” و”اطلاعات” من مساحة النقد والمعارضة للحكومة وعلى عكس المطبوعات والصحف، كانت الإذاعة والتلفزيون الإيراني، تحت حكم السافاك حتى اليوم الأخير من نظام بهلوي.
في إعقاب هذا التوجيه، بدأت موجة جديدة من العنف والقمع في البلاد. وعلى الرغم من ادعاء الشاه بمواصلة سياسة الفضاء المفتوح في البلاد الا انه، مع انتشار دائرة الاضطرابات السياسية، واصلت السافاك سياسة القمع ضد المعارضة.
لمتابعة كامل الدراسة، اضغط هنا.
المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير
