الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 16:53

اليونان تستعد لتظاهرات ضد غلاء المعيشة ونقص المعلمين وسط مقارنات باحتجاجات فرنسا

يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر، الأربعاء، احتجاجًا على غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف السكن والدراسة، وللمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم والأجور، وسط إشارات إلى تشابه مطالبهم مع الاحتجاجات في فرنسا.

ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهرًا في أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدن البلاد، فيما دعت نقابة موظفي القطاع العام «أديدي» إلى التوقف عن العمل بدءًا من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي، أي 08:00 بتوقيت غرينتش، والمشاركة في تجمع بالعاصمة.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو بتيسالونيكي، لوكالة فرانس برس: «سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني»، مؤكدةً أن التحرك لن يكون معزولًا، وأن لدى الطلاب خطة لمواصلة احتجاجاتهم.

ورصدت الوكالة، مساء الثلاثاء، نصب عشرات الطلاب خيامًا أمام البرلمان في ساحة «سينتاغما»، أي «الدستور»، في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة بتيسالونيكي.

ويُعدّ هذا التحرك الاحتجاجي الثاني خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، خصوصًا بالنسبة إلى الطلاب.

وفي تيسالونيكي، المدينة الجامعية الكبرى، رُفعت لافتات كُتب عليها: «اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته»، و«من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».

وأكدت كوبوسيدو أن الوضع «بات لا يُطاق» بسبب تكاليف الدراسة الباهظة. ورغم رفع الحد الأدنى للأجور منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

ويحتج تلاميذ المرحلة الثانوية ومعلموها على نقص البنية التحتية والكوادر، مطالبين بزيادة الإنفاق العام على التعليم. ويقدّر اتحاد معلمي المرحلة الثانوية النقص في المدارس بنحو 15 ألف معلم.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، خصّصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3% من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقابل متوسط بلغ 4.7% في الاتحاد الأوروبي.

وأشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ«التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا»، وطرحت سلسلة مطالب تشمل زيادة الأجور وتقديم دعم حيوي للمعلمين.

في المقابل، سعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنّب المقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، أن اليونان لن تعود «أبدًا إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى» التي شهدتها خلال الأزمة المالية، حين فُرضت تدابير تقشف غير شعبية ألحقت أضرارًا جسيمة بالسكان.

المصدر: موقع المنار