الجمعة   
   16 10 2026   
   4 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 08:34

“بلومبرغ”: مصرف لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك “صادرات إيران”

ألغى مصرف لبنان الترخيص المحلي لبنك “صادرات إيران”، أحد أكبر المصارف الإيرانية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران، وفق ما ذكرت وكالة “بلومبرغ”.

وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ”: “رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة مصارفها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمّل مثل هذا الخطر”.

وتابع سعيد: “علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات خارجية أو ضغوط خارجية”.

وأشار إلى أن على لبنان الخروج من ما يُعرف بـ”القائمة الرمادية”، وأن “ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية وأموال غسل الأموال” على حد تعبيره.

كما شدد على أن المصرف المركزي استعان بشركة أميركية متخصصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تشديد مصارف مركزية إقليمية أخرى القيود المفروضة على النظام المالي الإيراني، وسط تصاعد الضغوط الأميركية على المستوى العالمي، وفقاً لسعيد.

وتسعى واشنطن إلى عزل إيران اقتصادياً، بهدف دفعها إلى القبول بالشروط الأميركية لإنهاء الحرب.

والبنك الذي يضم 5 فروع فقط في لبنان هي بيروت والغبيري وبرج البراجنة وبعلبك وصيدا، يعد من المصارف الصغيرة ولا يزيد عدد موظفيه على 70 موظفاً، حتى معاملاته وخدماته تُعد محدودة جداً باعتباره لا يقدّم الخدمات المصرفية كافة بسبب عزله عن النظام المصرفي المحلي والعالمي.

ويتعرّض بنك صادرات إيران منذ عام 2006 لضغوط دولية، كان أولها قطع وزارة الخزانة الأميركية صلة البنك بالنظام المالي الأميركي عام 2006 بصورة مباشرة وغير مباشرة.

ونفّذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية القرار حينها بتعديل لوائح المعاملات الإيرانية، بحيث تُحظر كل المعاملات التي تشمل البنك. وارتبطت العقوبات باتهام البنك بتسهيل تحويل أموال إلى جهات خارج إيران صنّفتها واشنطن بــ”الإرهابية”.

المصدر: وكالة فارس