الأحد   
   11 10 2026   
   29 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 21:18

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاحد 11-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي

حتى أغصانُ الزيتونِ وموسمُ القطافِ والترابُ والكرومُ، غمَّسها الحقدُ الصهيونيُّ والإهمالُ السلطويُّ بدمِ أبناءِ الجنوبِ. وقبلَ أن تُعصَرَ حبّاتُهُ، اعتُصِرَتِ القلوبُ على مَن سقَوا الأرضَ وزيتونَها أغلى الدماءِ، ليبقى زيتُها يضيءُ فوقَ كلِّ النارِ والحقدِ والدمارِ.
موسمَ القطافِ أحالَهُ الجنوبيونَ إلى شكلٍ من دروسِ الصمودِ، فسارعوا الخطى إلى الأشجارِ التي استطاعوا إليها سبيلًا، ونجَتْ من اقتلاعِ الاحتلالِ أو إحراقِهِ، ولم تُعِقْهم أصواتُ التفجيراتِ والغاراتِ والطائراتِ، حتى استفزّوا بصمودِهم حقدَ العدوانِ، فلاحقَهم بالقصفِ إلى كرومِهم، حيث استُشهِدَ مواطنٌ عند أطرافِ ياطر، واستُشهِدَ آخرُ بانفجارِ جسمٍ من مخلّفاتِ العدوانِ في فرون.
أمّا في جبشيت واخواتها ، فكان الدمُ والزيتُ والزيتون وصلاً من الشمالِ إلى الجنوبِ، حيث مشتْ في شرايينِ الوطنِ جماعاتُ الوحدةِ والمحبةِ والوفاءِ، رجالٌ ونساءٌ وطنيونَ، لم تُلْهِهم أحقادُ البعضِ ولا غوغاؤُهُ ولا كذبُ آخرينَ عن مهوى قلوبِهم ووطنيّتِهم، فاختاروا شعارَ «يالله على الجنوبِ». مشَوا من عكّارَ وطرابلسَ وأقصى الشمالِ، ومعهم صيداويونَ من عاصمةِ الجنوبِ، حتى وصلوا إلى قرى جنوبية، ليشمّوا مع أهلِها عبقَ ترابِها، ويتعلّقوا بأغصانِ زيتونِها، ويعلّقوا عليها رسائلَ الوحدةِ والمقاومةِ والصمودِ.
ومن زيتونِ فلسطينَ رسائلُ استنصارِ للامةِ الغارقةِ في خذلانِها، فالصهاينةُ المحتلّونَ يعيثونَ فسادًا وسرقةً وتجريفًا يوميًّا لحقولِ الزيتونِ في كرومِ القدسِ والضفةِ، ويواصلونَ القتلَ والتدميرَ لما تبقّى من أرضِ غزةَ وأهلِها المشردينَ، فيما أهلُ الحكمِ في الأمّةِ يشحذون البياناتِ وهم يبحثونَ عن حلولٍ تنقذُ حاكمَ السعوديةِ من النارِ التي أشعلَها بأهلِ اليمنِ، فارتدّتْ عليه وبالًا.
ومع ثباتِ اليمنيينَ بوجهِ العدوانِ السعوديِّ، وتحقيقِهم انتصاراتٍ ميدانيةً، واستطاعتِهم فرضَ المعادلاتِ عبرَ استهدافِ المطاراتِ ومراكزِ النفطِ والمعسكراتِ، يبقى السؤالُ عن المملكةِ نفسِها، وما أنفقَتْهُ من آلافِ الملياراتِ على التسلّحِ واستجرارِ الأحلافِ، وتراها واقفةً اليومَ تستنجدُ بمَن يعينُها على إخوتِها اليمنيينَ، بدلًا من أن تذهبَ إلى حوارِهم، وتوفّرَ عليها وعلى الاقتصادِ العالميِّ المزيدَ من الخسائرِ والخيباتِ.
فليتَ الجميعَ يخفّفُ من البياناتِ، ويعتبروا ممّا فعلَهُ صديقُهم دونالد ترامب برأسِ حربتِه ضدَّ روسيا، المزروعِ في أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، حيث باعهُ أمام الملأ ببضعةِ أطنانٍ من الديزلِ الروسيِّ.

المصدر: موقع المنار