الأحد   
   27 09 2026   
   15 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 02:06

إسبانيا | الآلاف يتظاهرون في مدريد احتجاجًا على أزمة السكن

شارك الآلاف في مسيرة بمدريد السبت احتجاجا على طرد امرأة مسنة تبلغ 87 عامًا من شقة عاشت فيها طوال حياتها، مطالبين بتوفير حماية أكبر للمستأجرين.

وأعادت مشاهد إجلاء ماريكارمن أباسكال على نقالة من شقتها في مدريد الأربعاء، عقب كسر الشرطة بابها، تسليط الضوء على أزمة السكن في إسبانيا، قبيل الانتخابات العامة المقررة عام 2027.

وأثناء مسيرتهم في وسط مدريد، قرع المحتجون المفاتيح وأطلقوا صافرات وهتفوا بشعارات وحملوا لافتات تطالب باتخاذ تدابير للحد من ارتفاع تكاليف السكن وتشديد إجراءات الإخلاء.

وكُتب على إحدى اللافتات “قد تكون أنت ماريكارمن التالية”.

خلال التظاهرة، قالت ماريكارمن أرنيدو، وهي متقاعدة تبلغ 76 عاما، إنه بينما يُجبر كبار السن على ترك منازلهم، “لا يستطيع الشباب الخروج من منازل ذويهم”.

ويواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي تعهد العام الماضي بجعل ملف الإسكان أولوية، ضغوطا متزايدة للتحرك في ظل الاحتجاجات المتواصلة منذ طرد أباسكال.

ومن المتوقع أن تقر حكومته حزمة من التدابير يطلق عليها اسم “قانون ماريكارمن”، خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل، وتشمل التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود إضافية على عمليات الإخلاء.

لكن موافقة البرلمان عليها غير مضمونة، إذ تفتقر حكومة سانشيز إلى الأغلبية.

ورغم إسقاط مشروع قانون مماثل في وقت سابق من هذا العام، إلا أن قضية أباسكال زادت من الضغوط على الأحزاب السياسية للتحرك.

هذا ويُقدّر بنك إسبانيا أن البلاد التي يناهز عدد سكانها 50 مليون نسمة، تعاني من نقص قدره 700 ألف وحدة سكنية، استنادا إلى الهوة بين الطلب وعمليات البناء الجديدة.

ويرى محللون أن إسبانيا تفتقر إلى وفرة في الإسكان العام، في حين ارتفعت الإيجارات مدفوعة بزيادة الطلب، بما في ذلك الطلب الناجم عن السياحة والنمو السكاني المرتبط بالهجرة.

المصدر: وكالة يونيوز