الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 03:43

قصيدة | ويسابقنا الشوق اليك

الى سماحة الشهيـ.د الأسمى
الحاضـر أبدًا واخوانه الشهداء
في الذكرى الثانية على الغياب ..

وَقَالُوا رَحَلْتَ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ؟
يَغِيبُ الْفُؤَادُ وَيَبْقَى غَرِيبْ

أَيَا قَمْحَ عُمْرِي، وَلَوْ مِثْلَ طَيْفٍ
تَمُرُّ فَأَحْيَا، وَرُوحِي تُجِيبْ

أَمَا كُنْتَ تَدْرِي بِأَنِّي رُكَامٌ
وَأَنَّكَ إِذْ غِبْتَ قَلْبِي يَشِيبْ

وَكَمْ خِفْتُ إِذْ قَدْ أَتَاكَ سُعَال
وَكُلُّ دُعَائِي: سَرِيعًا تَطِيبْ

فَمَاذَا وُجُودِي بِدُونِ لقاكَ؟
وَهَلْ سَوْفَ أَمْضِي حَيَاتِي نَحِيبْ؟

أَيَا كُلَّ أَهْلِي، وَيَا تُرْبَ أَرْضِي
وَيَا كُلَّ مَاءٍ، وَيَا كُلَّ طِيبْ

وَقَالُوا وَقَالُوا، بِأَنْ قَدْ رَحَلْتَ
وَجَاوَبْتُ: كَلَّا، بِهَمْسٍ كَئِيبْ

وَقُلْتُ بِأَنَّكَ شَمْسُ الدُّنَا
فَكَيْفَ بِشَمْسِي تُلَاقِي الْمَغِيبْ؟

وَقُلْتُ بِأَنَّ عُيُونِي فِدَاكَ
تُرِيدُ رُؤاكَ، فَأَنْتَ الطَّبِيبْ

بِلَادِي تَحِنُّ لِفَصْلِ الْخِطَابِ
لِـ«لَبَّيْكَ» يَا رُوحَنَا وَالْحَبِيبْ

أَنَبْقَى وَبَعْدَكَ كُلَّ الشَّقَاءِ؟
فَلَا طَيَّبَ اللهُ عَيْشًا رَهِيبْ

سَنبقَى على عَهدِ فَيْضِ ضِياكْ
وتَبْقَى مِنَ الخَافقَينِ قَريب

المصدر: موقع المنار