أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا، تسليم الولايات المتحدة غيوفاني أندريس روخاس، المعروف باسم «سبايدر»، والمتهم بقيادة فصيل مسلح منشق عن حركة «فارك» السابقة، في أول عملية تسليم لقائد بارز في جماعة مسلحة غير قانونية منذ تولي دي لا إسبرييلا منصبه في آب/أغسطس الماضي.
وقالت السلطات إن روخاس كان يقود فصيل «قيادات الحدود» التابع للمنسق الوطني للجيش البوليفاري، وهو أحد الفصائل التي تشكلت من مقاتلين سابقين في «فارك» رفضوا اتفاق السلام المبرم مع الحكومة الكولومبية عام 2016 أو انسحبوا منه لاحقاً.
وكتب دي لا إسبرييلا في منشور عبر منصة «إكس» أن حكومته نفذت حتى الآن 94 عملية تسليم، متعهداً بملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات بمختلف مستوياتها، من زراعة المخدرات إلى القيادات المسؤولة عن إدارتها.
وقال الرئيس الكولومبي إن بلاده «لن تكون ملاذاً لمهربي المخدرات المطلوبين أمام العدالة الدولية»، في إشارة إلى تشديد حكومته إجراءاتها ضد الجماعات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات.
وتحت إجراءات أمنية مشددة في قاعدة تابعة للشرطة الوطنية الكولومبية في العاصمة بوغوتا، جرى تسليم روخاس إلى مسؤولين أميركيين.
ويتهم الادعاء الأميركي روخاس بالاتجار بالمخدرات والتآمر الإجرامي، على خلفية عمليات يُزعم أنه أدارها في كولومبيا والإكوادور منذ عام 2017.
وكانت السلطات الكولومبية قد ألقت القبض على روخاس في شباط/فبراير 2025 داخل فندق في بوغوتا، أثناء مشاركته في أنشطة مرتبطة بمحادثات السلام التي كانت تجريها حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو مع جماعات مسلحة غير قانونية، في إطار مساعٍ لإنهاء نزاع مسلح امتد لأكثر من ستة عقود وأودى بحياة نحو 500 ألف شخص.
ويُعد فصيل «قيادات الحدود» واحداً من عدة فصائل منشقة عن «فارك» رفضت اتفاق السلام لعام 2016 أو انسحبت منه لاحقاً.
وكان بيترو قد سعى، ضمن سياسة «السلام الشامل»، إلى التفاوض مع هذه الفصائل إلى جانب «جيش التحرير الوطني»، إلا أن مساعي التفاوض واجهت انتكاسات متكررة وتصاعداً في أعمال العنف.
ومنذ توليه الرئاسة، اتجه دي لا إسبرييلا، وهو محامٍ يبلغ 49 عاماً وينتمي إلى اليمين السياسي، إلى التخلي عن نهج سلفه في التفاوض مع الجماعات المسلحة، فأوقف محادثات السلام مع جماعات مسلحة غير قانونية، بينها فصائل منشقة عن «فارك»، وأطلق عمليات عسكرية لاستعادة مناطق نائية في الجبال والغابات.
وتقول السلطات الكولومبية إن هذه الجماعات تعتمد في تمويلها على الاتجار بالكوكايين والتعدين غير القانوني وفرض الإتاوات.
المصدر: وكالة يونيوز
