الإثنين   
   21 09 2026   
   9 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 18:59

السيد الحوثي: شعبنا يواجه التصعيد والحصار.. وثورة سبتمبر تحرُّر من هيمنة الاميركي واعوانه

اشار قائد انصار الله السيد عبد الملك الحوثي الى ان النظام السعودي ارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه. وقال ان النظام السعودي يحرم شعبنا من ثروته النفطية والغازية منذ بداية العدوان والاستفادة من عائداتها للمرتبات والخدمات الأساسية، ووصلت الأزمة لدى شعبنا إلى منعه من الحصول على الغذاء الضروري فهل يمكن الانتظار لما هو أسوأ منها؟

واضاف السيد الحوثي: هل تقبل الكيانات المتباكية مع النظام السعودي الإجراءات التي تضيّق الحركة التجارية وتستهدف العملة وهل تقبل أن تُحرم من الثروات النفطية والغازية ويبقى شعبها دون مرتبات لأكثر من 11 عاما؟

واشار الى اننا كنا أمام مشروع واضح ومكشوف بآلاف الشاحنات المعبأة بالسلاح والتحشيدات وبقيادة مباشرة من ضباط سعوديين يقودون من المحافظات اليمنية لاجتياح ما بقي من الوطن.
واضاف: شعبنا اتجه بقواته المسلحة بالاعتماد على الله من دافع إيماني لمواجهة التصعيد الذي بدأه النظام السعودي بالقصف الجوي والتحشيد البري.
واكد ان الأعداء صُدِموا بثبات شعبنا وتنامي الفاعلية في القدرات العسكرية والموقف في الميدان بفضل الله.

واعتبر السيد الحوثي ان ما يسعى له السعودي في هذه الفترة هو الدفاع بالتركي والباكستاني واستجلاب التكفيريين من سوريا ونحن ننصح التركي والباكستاني بألا يتورطوا في المكاسب السياسية والمادية من السعودي.

واكد قائد انصار الله انه مهما كانت التحديات والمعاناة فشعبنا متمسك بحقوقه المشروعة وثابت في التمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. واشار الى انه في أي مرحلة تصعيد تواجه الشعب الفلسطيني سنكون معه وبأكبر مما كنا عليه في طوفان الأقصى. واضاف: نحن نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أن أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطرا على الأمة انطلاقا من مسؤوليتنا المبدئية.

كلام السيد الحوثي جاء خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثانية عشر لثورة الحادي عشر من سبتمبر 2014م، حيث وجه التهنئة للشعب في هذه الذكرى مؤكداً أن الثورة حققت أهدافها المهمة والمتمثلة في الحرية والاستقلال، والتحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي وأعوانه.

وقال ان الثورة أوقفت المسار الخاطئ الذي كان يؤدي إلى انهيار الشعب في مختلف المجالات، معتبراً يوم 21 سبتمبر يوماً من أيام الله التي منّ الله فيها بنعمته العظيمة على شعبنا اليمني.

وبارك السيد الحوثي للشعب اليمني عامة وللثوار الذين ساهموا في الثورة خاصة، هذه الثورة وما حققته، موجهةً التهاني للشهداء وأسرهم والجرحى والقوات المسلحة اليمنية.

وأوضح أن الأوضاع قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر كانت تعكس حاجة الشعب اليمني الملحة لهذه الثورة، التي كانت تحركاً عظيماً نحو النهضة، مؤكداً أن ما حدث قبل الثورة، كان مصادرة لحرية الشعب واستقلاله، حيث كانت الوصاية الأجنبية، بقيادة أمريكية، وبمشاركة بريطانية وسعودية، تلعب دوراً رئيسياً في ذلك.

وأوضح أن الدور الأساس في تلك الوصاية كان للأمريكي والبريطاني، فيما كان الإسرائيلي جاهزاً للدخول على الخط، وفق ما يجري تهيئته له وإشراكه فيه، مشدداً على أن الوصاية الأجنبية تعني مصادرة الحرية والاستقلال، وأنها قضية بالغة الخطورة تترتب عليها خسائر كبرى في الدين والدنيا.

وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في سقف الأهداف التي يريد الأعداء تحقيقها تجاه الشعب اليمني، والمتمثلة في السيطرة عليه ومصادرة حريته واستقلاله والتحكم فيه، وتحويل اليمن إلى قواعد عسكرية لهم، وإبقائه ضعيفاً ومفرقاً ومشتتاً ومأزوماً، وغارقاً في أزمات رهيبة على مختلف المستويات.

وقال السيد الحوثي: “الأعداء يسعون كذلك إلى استثمار القوة البشرية في اليمن لأغراضهم وأهدافهم ومآربهم الشيطانية والعدوانية”، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية معهم تمتد أيضاً إلى أدواتهم المحلية من عملاء وبعض المكونات والقوى والجهات التي كانت تطمح إلى الاستمرار في موقعها السلطوي الظالم.

ولفت إلى أن ذلك جرى رغم التسامح الكبير والأخلاق الراقية للثورة اليمنية، التي قامت على مبدأ الشراكة ومبدأ السلم، إلا أن العملاء وأيادي الأعداء في البلاد اتجهوا في الاتجاه العدواني نفسه للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، واتخذوا موقفاً عدائياً لخدمة أولئك الأعداء، وجنّدوا أنفسهم جنوداً خاضعين لهم.

وأكد أن هؤلاء انخرطوا في سعي مستمر وعمل عدواني مكثف ضد الشعب اليمني، بهدف إخضاعه من جديد للوصاية الخارجية، وتمكين الأطراف الخارجية من احتلاله والسيطرة عليه من جديد، في ظل صعودهم بدفع أمريكي وإشراف أمريكي مباشر.