الخميس   
   08 10 2026   
   26 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 18:15

السيد الحوثي: جرائم النظام السعودي لن تكسر إرادة الشعب اليمني ومساندته تورّط في العدوان

أكد قائد أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن جرائم النظام السعودي بحق الشعب اليمني لن تكسر إرادته أو تدفعه إلى الاستسلام، بل تزيده قناعة بعدالة قضيته واندفاعًا لمواجهة العدوان، محذّرًا من أن أي مشاركة لدول عربية أو إسلامية أو جماعات وتنظيمات في العدوان على اليمن تمثّل تورّطًا في الإثم والإجرام والظلم، بكل ما يترتّب على ذلك من تبعات في الدنيا والآخرة.

وفي كلمته اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى العاشرة لجريمة قصف الصالة الكبرى في صنعاء من قبل طيران النظام السعودي عام 2016، وصف النظام السعودي بأنه نظام مجرم وقاتل للأطفال والنساء، يمارس استهدافًا جماعيًا ومتواصلًا طال المدنيين والمساجد والأسواق والأحياء السكنية في العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية.

وشدّد على أن مسلك النظام السعودي في العدوان على اليمن يتّبع النهج الصهيوني الشيطاني الظالم، المتنافي مع قيم الإسلام وتعاليمه والقيم الفطرية والأعراف والقوانين الدولية، فيما يعتمد على أساليب الخداع باسم الدين.

مجزرة الصالة الكبرى واستهداف المناسبات الاجتماعية

وأوضح قائد أنصار الله أن العزاء في اليمن مناسبة اجتماعية تحظى باهتمام كبير، مشيرًا إلى أن مناسبة العزاء عام 2016 شهدت حضورًا واسعًا من مختلف أطياف المجتمع اليمني، وامتلأت القاعة بالناس، قبل أن يستهدف النظام السعودي ذلك التجمع بالصواريخ، بهدف قتل أكبر عدد ممكن.

وأضاف أن هذا هو هدفه من الاعتداء على التجمعات في المناسبات الاجتماعية، وأنه واصل استهداف مجالس العزاء والأفراح. واستذكر جريمة استهداف عرس في سنبان بمحافظة ذمار، التي أسفرت عن استشهاد 49 شهيدًا وشهيدة وجرح 70 آخرين.

وقال إن النظام السعودي ارتكب جرائم مهولة بحق الشعب اليمني، حتى بات ما من يوم، بحسب الأيام والأشهر، إلا وفيه ذكرى لجريمة ارتُكبت، متسائلًا: «أليس هذا من الإسراف في الدماء؟».

وبيّن أن هذا الإجرام استمر عامًا بعد عام، وأن اليمن يدخل الآن العام الثاني عشر، فيما يصرّ النظام السعودي على مواصلة العدوان والحصار بحق الشعب اليمني.

وتناول جريمة قنبلة عطان، بوصفها من أشهر الجرائم الكبيرة، مؤكدًا أن القنبلة التي انفجرت في العاصمة صنعاء كانت من الأسلحة المحرّمة دوليًا، وأن حجم الدمار الهائل الذي خلّفه انفجارها يبيّن ذلك، إلى جانب ما أسفرت عنه من شهداء وجرحى ودمار واسع.

كما استذكر جريمة استهداف حافلة أطفال ضحيان، ووصف المعتدي السعودي للأطفال الذين كانوا فيها بأنهم «خبراء عسكريون»، بينما كانوا طلابًا، إضافة إلى جرائم استهداف الأعراس في ذمار وحجة، وجريمة المخا بمحافظة تعز، والجرائم في الحديدة وسائر المحافظات اليمنية.

وأكد أن المحافظات اليمنية شهدت جرائم تندرج تحت توصيفات متعددة، منها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والجرائم الكبرى، إلى جانب استهداف الناس في الأسواق والمساجد، مشيرًا إلى استمرار النظام السعودي في الاستهداف الجماعي وضرب الأسواق والمساكن.

واستحضر أول جريمة ارتُكبت في بداية العدوان على اليمن، في 26 مارس 2015، باستهداف الأحياء السكنية في صنعاء، مؤكدًا أن هذا النهج استمر منذ ذلك الحين.

وقال: «منذ استئناف التصعيد عاد النظام السعودي إلى الطريقة نفسها، من خلال جرائمه في صنعاء واستهداف الطالبات والأهالي، والاستهداف في الحديدة وتعز وصعدة، وسقوط شهداء من الأطفال والنساء»، مشددًا على أنه قتل آلاف الأطفال والنساء في اليمن، وأن ذلك يمثّل إجرامًا وعملًا ممنهجًا.

استهداف المدنيين والدور الأمريكي والصهيوني والبريطاني

وأشار قائد أنصار الله إلى أن وسائل الإعلام الغربية تتحدث، في هذه الأيام، عن تزايد أعداد الضحايا من المدنيين والنساء والأطفال منذ استئناف العدو الإسرائيلي تعاونه مع النظام السعودي، موضحًا أن هذا الدور كان ظاهرًا في المراحل السابقة أيضًا، لاعتماد النظام السعودي عليهم في تحديد الأهداف وما يقصفه وأين يقصفه، وفق النهج الشيطاني.

وبيّن أن السلوك السعودي في العدوان على اليمن يقوم على النهج الصهيوني المتنافي مع تعاليم الإسلام والقيم والأعراف والقوانين الدولية، وأنه يبني موقفه العسكري على هذا الاتجاه، ويربّي التشكيلات العسكرية التابعة له عليه.

وأضاف أن ذلك يشمل التعامل مع الأسرى بطريقة وحشية ودنيئة، لا علاقة لها بأخلاق الإسلام، ولا بأعراف الشعب اليمني الفطرية المتّسقة مع التعاليم الإسلامية.

وأكد أن المعتدي السعودي ينهج النهج الصهيوني وتنطبق عليه تلك المواصفات، واصفًا إياه بأنه «ألدّ الخصام». وأشار إلى المشاهد المؤلمة التي يتابعها الناس عبر القنوات الفضائية، للنساء والأطفال الجرحى وذوي الأسر المتضررة والمستهدفة.

ومن هذه المشاهد، ذكر مشهد المواطن علي محمد عضلي في محافظة حجة، الذي استهدف المعتدي السعودي أسرته ولم يبقَ منها سوى شخص واحد، إلى جانب المشاهد المؤلمة في صنعاء والحديدة وسائر المحافظات.

وشدّد على أنه لا يوجد ما يبرّر هذه الاعتداءات إطلاقًا، مستذكرًا استهداف مساكن المواطنين والأسواق في تعز، ومنها السوق المركزي في مفرق ماوية، حيث وُصفت الجريمة بأنها استهداف «تجمعات حوثية»، بينما كانت تجمعات لمواطنين من مختلف أطياف الشعب اليمني في سوق مركزي، مؤكدًا أن التوثيق واضح.

وقال إن «النظام السعودي، بإشراف أمريكي ومشاركة صهيونية وبريطانية، يتعمّد ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني»، مشددًا على أهمية نشر المشاهد التي توثّق هذه الجرائم في أوساط المجتمع الإسلامي، وعبر وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، وعلى المستوى الإنساني.

وأضاف أن هذه المشاهد انتشرت بدرجة كبيرة خلال السنوات الماضية، حتى أصبح النظام السعودي مفضوحًا بطابعه الإجرامي.

الوعي القرآني في مواجهة الخداع بالعناوين الدينية

وشدّد قائد أنصار الله على أهمية الوعي القرآني في تحصين الأمة الإسلامية من أساليب الخداع والتضليل، وقد استهل كلمته بقوله تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ».

وأوضح أن الآية تقدّم تقييمًا وتشخيصًا إلهيًا دقيقًا لفئة من الناس، داخل الساحة الإسلامية وخارجها، وأن القرآن يهدف إلى رفع مستوى وعي الأمة لتكون على بصيرة، ولا تنخدع بأساليب الظالمين والمجرمين.

وأشار إلى أن هذه الفئة تقدّم عناوين وألقابًا برّاقة، دينية أو إنسانية، لتضليل الناس وكسب إعجابهم، مؤكدًا أن الوعي المستمد من القرآن الكريم يجب أن يمنع الأمة من تأييد أي طاغية أو جهة تسلك اتجاهًا منحرفًا.

وبيّن أن الفجوة بين العناوين والشعارات المخادعة، ومنها الدينية، وحقيقة أصحابها تتجلّى في محطات الخصام والمواجهة والنزاعات، حيث تسقط الأقنعة وتظهر القيم الحقيقية.

وأضاف أن من وصفه الله بأنه «ألدّ الخصام» يتجرّد عند الخصومة من القيم الأخلاقية والإنسانية، ويفجر في الظلم والاعتداء، ويصرّ على البغي والعناد، ويرفض الإذعان للحق والإنصاف، أو قبول النصح والتذكير بالله.

وأوضح أن عدوانية هذه الفئة وإسرافها في الإجرام يبلغان حدّ إهلاك الحرث والنسل، باستهداف المجالات الزراعية والاقتصادية وغيرها وتدميرها بشتى الوسائل، وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية واستباحة الحياة الإنسانية واستهداف الثروة الحيوانية، فضلًا عن التجرّؤ على عظائم الأمور والإسراف في دماء الناس، مع الإصرار على مواصلة الإجرام ورفض دعوات الحق.

واستنكر تقديم النظام السعودي نفسه حاملًا للراية الإسلامية، ووضعه كلمة التوحيد والسيف في علمه الوطني، بينما لم يُشهَر ذلك السيف في وجه أعداء الأمة، ولم تكن له وقفة عسكرية واحدة ضدهم.

وتساءل عن أي وقفة عسكرية للمعتدي السعودي في مواجهة أمريكا وإسرائيل وغيرهما، في أي زمان أو قضية، مؤكدًا أن تاريخه الإجرامي موجّه بحق الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها الشعب اليمني، الذي يُعدّ من أكثر الشعوب تضرّرًا، وكذلك الشعب في الجزيرة العربية، حيث أُبيدت عشائر واستُؤصل معظمها، وهي حقائق ذكر أنها موثّقة في التاريخ.

وتساءل كذلك عن سبب ارتكاب النظام السعودي هذه الجرائم، بينما يقدّم نفسه خادمًا للحرمين الشريفين، واصفًا إياه بأنه مرتكب للإجرام ومدمن على الجرائم وسفك الدماء البريئة.

وأشار إلى مشاهد قتل الأطفال والنساء التي تدمي القلوب وتبعث على الحزن الشديد، مؤكدًا أن قتلهم يُعدّ جريمة بالإجماع عند المسلمين والكافرين.

وقال إن المعتدي السعودي مجرم وقاتل للأطفال والنساء ومعتدٍ أثيم، وليس كما يقدّم نفسه تحت العناوين الدينية المخادعة التي ينخدع بها السذّج، وإن اتباعه النهج الصهيوني يدلّ على أنه لا يمثّل الإسلام ولا السنّة، بل يمثّل النهج الصهيوني الإجرامي المتوحش، المستبيح للحرمات والمعتدي على الناس.

وأضاف أن هذه الجرائم تمثّل وزرًا كبيرًا وإثمًا في ميزان العدل الإلهي، وأن المعتدي السعودي من المجرمين الذين ينتظرهم مصير سيّئ في الدنيا والآخرة، ويكونون محطّ العقوبة الإلهية.

حرمة النفس البشرية والافتراء باسم حماية المقدسات

وأشار قائد أنصار الله إلى أن هذا المصير أصاب كثيرًا من الطغاة والمستكبرين عبر التاريخ، ممن تصوّروا أنهم ضمنوا بطغيانهم البقاء وتحقيق أهدافهم في السيطرة والاستحواذ، وأنهم يستطيعون مواصلة الطغيان لإرضاء غطرستهم، قبل أن يحيط بهم التدبير الإلهي وتتغيّر الأيام والأحوال، فيسقطوا سقوطًا مدوّيًا في الهاوية.

وقال إن الطغاة امتلكوا جيوشًا جرّارة وإمكانات هائلة ونفوذًا سياسيًا، لكنهم حين اتجهوا نحو الظلم جاءت العقوبة الإلهية وضربتهم الضربة القاضية، فلم تُغنِ عنهم إمكاناتهم شيئًا، مشيرًا إلى وجود أمثلة كثيرة على ذلك في العالم المعاصر والعالم العربي.

وأكد أن الله غلّظ حرمة النفس البشرية، وأن استهداف المجتمعات وقتل الناس ليس أمرًا بسيطًا في ميزان العدل الإلهي، بينما يتصوّر البعض أن ضمان الغطاء الأمريكي يكفي، متناسين عقوبة الله.

ووصف تقديم النظام السعودي نفسه حاميًا للمقدسات، وتصوير معركته مع الشعب اليمني على أنها لحمايتها تحت عناوين طائفية، بأنه كذب وافتراء وإجرام تكشفه جرائمه، متسائلًا كيف يمكن لمن يرتكب الجرائم يوميًا ويواصل قتل الأطفال والنساء أن يتحرك بحق ومصداقية تحت عنوان «الدفاع عن المقدسات».

وشدّد على أن الشعب اليمني هو الأكثر حرصًا على حماية المقدسات، وفي مقدمة الشعوب التي تتحرك لحمايتها.

جرائم العدوان تزيد الشعب اليمني تمسّكًا بقضيته

وأكد قائد أنصار الله أن سعي المعتدي السعودي إلى كسر إرادة الشعب اليمني وإجباره على الاستسلام ليس سوى وهم وسراب، إذ يزداد الشعب قناعة بمظلوميته وعدالة قضيته، واندفاعًا لمواجهة النظام القاتل للأطفال والنساء.

وقال إن التاريخ الإجرامي السعودي بحق الأمة، وفي مقدمتها الشعب اليمني، وما تعرّضت له عشائر الجزيرة العربية من إبادة واستئصال، يعكس صدق التوصيف القرآني لهذه الممارسات والسلوكيات.

وأضاف أن السنوات الاثنتي عشرة الماضية تشهد بأن ردّ فعل المجتمع اليمني يختلف عمّا يأمله المعتدي، فكلما زاد إسرافه في الدماء وارتكابه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ازداد الشعب إصرارًا على المواجهة.

وتساءل: «هل هي مشاعر انكسار وذلة وتحطّم واتجاه نحو الاستسلام، أم أن هذا الشعب الأصيل المنتمي للإيمان يزداد حزنًا وحنقًا واندفاعًا لأداء مسؤوليته الإيمانية والأخلاقية لمواجهة الظالم المعتدي المسرف في دماء الأطفال والنساء؟».

وشدّد على أن من يعوّل على إرغام الشعب اليمني على الاستسلام بهذه الجرائم واهم، موضحًا أن القوات المسلحة والتعبئة تتحركان بكل جدّ، استشعارًا لهذه المسؤولية.

وأضاف أن المجتمع بمكوّناته القبلية وأعرافه يغضب ويستاء من هذه الجرائم ويرفضها، وأن القبائل تتحرك بموقف غاضب ومستاء تجاه الجرائم ومن يرتكبها.

مساندة النظام السعودي تورّط في الإثم والعدوان

وحذّر قائد أنصار الله من تورّط أي دول عربية أو إسلامية أو جماعات وتنظيمات في اليمن خدمةً للمعتدي السعودي، مؤكدًا أن من يؤيّده يورّط نفسه في الإثم والإجرام والظلم، وما يترتّب على ذلك من تبعات في الدنيا والآخرة.

واعتبر أن من أكبر مشكلات الأمة نسيان الله في حسابات الولاء والعداء، التي باتت بعيدة عن المبادئ والقيم والمسؤولية الدينية والأخلاقية.

وقال إن من يورّط نفسه مع المعتدي السعودي في قتل الأطفال والنساء وارتكاب الجرائم بحق الشعب اليمني يشوّه نفسه ويسيء إلى بلده، وإن من أكبر التشويه الوقوف مع قاتل للأطفال والنساء ثم الذهاب للمشاركة معه.

وأضاف أن هذه المشاركة تدنّس التاريخ والشرف، وتترك صفحات سوداء قاتمة من الإثم والعدوان والجرائم، وتصم صاحبها بالعار، وتحمّله وزر المشاركة في الظلم والإجرام ودماء الشعب اليمني المظلوم المسلم، ودماء رجاله وكباره وأطفاله.

وشدّد على أن المسألة ليست بسيطة، فالشعب اليمني شعب مسلم ينتمي إلى الإسلام بأصالة، وهو شعب مظلوم، والظلم السعودي بحقه من أبشع الظلم، ومظلوميته من أكبر المظلوميات على وجه الأرض، ومن يشارك في العدوان عليه يتورّط في ظلم كبير له عواقبه في الدنيا والآخرة.

ودعا كل بلد ونظام وحكومة وجيش وتنظيم يريد أن يكون له موقف في الساحة الإسلامية إلى مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم، مؤكدًا أن قضيته واضحة لا لبس فيها، وأنه يستحق مناصرة الأمة، لأنه مظلوم وصاحب قضية حق ويحتاج إلى المساندة والوقوف معه.

وتساءل عمّا ينقص النظام السعودي من مال أو إمكانات عسكرية، وهو شريك لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ويمتلك إمكانات هائلة، مؤكدًا أنه لا يحتاج إلى المناصرة، وأن من يقف معه يتورّط في الإثم والعدوان.

الإغراء المالي والعبرة من المشاركة السودانية

وأشار قائد أنصار الله إلى أن بعض من يتخذون مواقف بعيدة عن الله ومبادئ الإسلام يتحركون بدافع الإغراء المالي، واصفًا هذا الدافع بأنه شيطاني حين يقود إلى مشاركة الظالمين والاعتداء على المظلومين من أجل مكاسب مالية، ومعتبرًا ذلك من البيع والشراء في الدين والدنيا.

ودعا إلى أخذ العبرة من عمر البشير، الذي اعتقد أن تغيير مواقفه سيحقّق له مصالح، فاتخذ مواقف ظالمة ضد الشعب اليمني من دون مبرّر، رغم العلاقة الأخوية بين الشعبين اليمني والسوداني.

وأوضح أن البشير دخل مع النظام السعودي وتودّد إليه وفق حسابات المصالح، ووقف مع إجرامه بحق الشعب اليمني، وأرسل الجيش السوداني للعدوان على اليمن، كما شارك الجنجويد في العدوان بغير حق، وارتكبوا جرائم فظيعة في المناطق التي هاجموها.

وتساءل عن النتيجة، مؤكدًا أن المكاسب المالية كانت سرابًا في مقابل العقوبة الإلهية، وأن عمر البشير خسر كل شيء وانقلبوا عليه، فيما بات وضع الجيش السوداني والجنجويد معروفًا.

وأعرب عن الحزن لما يُرتكب من جرائم في السودان، مؤكدًا أن ذلك يحزن الشعب اليمني.

وأضاف أن تحوّل حكومات وأنظمة إلى مرتزقة للحصول على المال يعكس مشكلة نسيان الله، مشيرًا إلى أن البعض قد لا يتحرك بدافع مالي، وإنما وفق حسابات سياسية ودوافع أخرى.

نصيحة للقطري ومراجعة الموقف من العدوان

وأشار قائد أنصار الله إلى أنه نصح القطري بالأمس، بعدما بات يتبنّى العدوان السعودي سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدًا أن هذا يمثّل مشاركة في الظلم، ومستشهدًا بأن من شارك في قتل رجل مؤمن بكلمة جاء يوم القيامة مكتوبًا عليه: «آيس من رحمة الله».

وقال إنه ذكّر القطري بالأمس بما فعله به النظام السعودي، ويذكّره اليوم بحقائق عاشها في واقعه، بعدما شارك عام 2015 في العدوان على اليمن، حتى على المستوى العسكري، ثم لم يقدّر النظام السعودي له ذلك، بل أساء إليه وشنّ حملة كبيرة ضده وعمل على حصاره وعزله.

وأوضح أنه لم يبقَ لقطر سوى منفذ جوي تتحرك من خلاله حركة الطيران المدني، فيما عمل النظام السعودي على عزلها تمامًا ومقاطعتها سياسيًا واقتصاديًا، وحرّض عليها الآخرين في دول الخليج والأمريكي، ووصف القطريين بالإرهاب ودعمه، كما حرّض ترامب عليهم.

وأضاف أنه اتخذ مواقف سلبية تجاه قطر في الملفات الدولية والعلاقات العامة، وكاد يعزلها عن محيطها الإسلامي، وضايقها حتى في الحج.

وأكد أن النظام السعودي فعل كل ذلك من دون مبرّر، وأنه يحتقر قطر، قائلًا: «نحن نعرف وأنتم تعرفون»، ومشيرًا إلى أن طموحاته تجاهها سلبية للغاية، وأنه يريد الاستيلاء عليها إذا حصل على إذن أمريكي.

وأضاف أن الحد الأدنى من أهدافه هو تغيير النظام في قطر، وتنصيب أمير تابع له يخضع لجميع إملاءاته.

وفي المقابل، أشار إلى أن من حسنات قطر العمل على حلّ النزاعات في اليمن وبلدان كثيرة، واصفًا ذلك بأنه كان شيئًا جميلًا أتاح لها تبوّؤ مكانة مرموقة وأثار حسد السعودية.

واعتبر أن عودتها الآن إلى التبعية للنظام السعودي تمثّل تراجعًا كبيرًا جدًا عمّا وصلت إليه وعن المكانة التي تبوّأتها.

المصدر: المسيرة نت