الإثنين   
   21 09 2026   
   9 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 02:15

رئيس الوزراء الكندي يؤكد من اقليم سان بيير وميكلون أنّ لقاءه مع ماكرون تضمّن مبادرات للتعاون الاقتصادي والأمني

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى إقليم سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث وضعا معاً إكليل زهور على النصب التذكاري لحرب فرنسا الحرة.

وجاءت الزيارة في وقت تواجه فيه باريس وأوتاوا توترات متزايدة في علاقاتهما مع الولايات المتحدة، وهو ما أضفى على اللقاء بعداً رمزياً وسياسياً.

و قال كارني في تصريحات صحفية إن زيارته مهمة لعدة أسباب، أبرزها العمل على تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين كندا وسان بيير وميكلون، وبين كندا وفرنسا بشكل عام.

وأضاف أن اجتماعه مع ماكرون كان “عملياً للغاية” وتضمن مبادرات عديدة وفرصاً للتعاون الاقتصادي والأمني بين فرنسا وكندا، وكذلك بين أوروبا والاتحاد الأوروبي وكندا.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أنّ تعزيز هذه الروابط يمثل أولوية ملحة للجميع، واصفاً الزيارة بأنها “إيجابية” ومثمرة، ومشدداً على أنها أسفرت عن مبادرات “إيجابية للغاية وواقعية للغاية”.

وبعد مراسم وضع إكليل الزهور، التقى الزعيمان بسكان الإقليم وتبادلا معهم الحديث، في مشهد انعكس على البعد الإنساني للزيارة التي استمرت ثلاثة أيام للرئيس الفرنسي، وهي الأولى من نوعها لرئيس فرنسي منذ أكثر من عقد.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تحمل دلالة تاريخية، إذ يشكل سان بيير وميكلون آخر ممتلكات فرنسا في أمريكا الشمالية، وهو أرخبيل يضم أقل من ستة آلاف نسمة ويقع على مسافة قريبة من جزيرة نيوفاوندلاند الكندية.

و تأتي الزيارة في سياق حديث متزايد عن تعزيز السيادة الأوروبية والكندية في مواجهة ضغوط أمريكية، إذ يسعى ماكرون إلى تعزيز فكرة السيادة الأوروبية، بينما يسعى كارني إلى تقوية علاقات بلاده مع فرنسا والاتحاد الأوروبي، الذي عرض على كندا وضع “عضو منتسب”.

وتخلل اللقاء تأكيد الزعيمين على أنهما يتقاسمان قيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام سيادة الدول، وهو ما ظهر في تصريحات كارني التي شدد فيها على أن الوقت قد حان لتوثيق الروابط بين كندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي على أساس القيم المشتركة.

وكان في استقبال كارني لدى وصوله إلى مطار سان بيير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تبادلا مصافحة حارة وعناقاً طويلاً تحت أشعة الشمس الساطعة، قبل أن ينشر كل منهما مقطع فيديو للاستقبال على حسابه في منصة إكس، مع تعليقات تؤكد متانة الصداقة بين البلدين.

وتمثل هذه الزيارة محطة دبلوماسية مهمة في مسار العلاقات بين فرنسا وكندا، كما تشير إلى توجه أوسع نحو تعاون ثلاثي محتمل مع الاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة تشمل الصيد والأمن والطاقة والذكاء الاصطناعي، وهو ملف اقترح كارني أن تتعاون فيه فرنسا وكندا والولايات المتحدة والصين.

وتجري الزيارة على مدى ثلاثة أيام، وهي الأولى لرئيس فرنسي إلى الإقليم منذ أكثر من عشر سنوات، وجاءت بعد جولة سابقة لكارني إلى بروكسل حيث عرض الاتحاد الأوروبي على كندا وضع “عضو منتسب”، في خطوة تعكس تقارباً متسارعاً بين كندا وأوروبا.

و كان ماكرون قد أكد عند وصوله إلى الإقليم مساء السبت أن سان بيير وميكلون إقليم فرنسي، رافضاً ما وصفها بأنها “أفكار غريبة” بشأنه، في إشارة إلى خريطة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي وظهرت فيها مناطق من بينها كندا وغرينلاند والمكسيك وبعض الأقاليم الفرنسية في الخارج.

المصدر: وكالة يونيوز