دعا رئيس مجموعة «تاليس» الفرنسية للدفاع والتكنولوجيا، باتريس كين، الحكومات إلى تحمل مسؤولية تنظيم الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن الضوابط التقنية وحدها لا تكفي لضمان عدم خروج هذه التقنية عن السيطرة.
وجاءت تصريحات كين خلال مؤتمر «تاليس» التقني في لندن، حيث شدد على أن وضع الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة يتطلب أطرًا تنظيمية واضحة تتحمل مسؤوليتها الحكومات، وليس الشركات الخاصة وحدها.
وقال كين: «هناك وسائل على المستوى التقني لوضع هذا النوع من التقنيات تحت السيطرة، لكنها ليست كافية»، مضيفًا: «نحتاج إلى أطر، وهذه المسؤولية تقع بوضوح في يد الحكومات»، مشيرًا إلى أن «تاليس» تعمل على أبحاث الذكاء الاصطناعي منذ عقود.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتعرض فيه أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط، بعدما أيّد عدد من قادة القطاع الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، محذرين من أنه قد يشكل تهديدًا للبشرية.
وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطورة لنموذج «كلود»، قد حذر السبت من أن «معالجة المخاطر تتطلب مزيدًا من الحذر»، وسرعان ما سانده في ذلك سام ألتمان، رئيس «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، مالك شركة «إكس إيه آي»، وسط تصاعد الضغوط لتحسين الرقابة على هذه التقنية.
وبالنسبة إلى مجموعة «تاليس»، أصبح الذكاء الاصطناعي متزايد الأهمية في أعمالها الدفاعية، خصوصًا مع تزايد تركيز الحكومات حول العالم على الأنظمة ذاتية التشغيل.
وأكد كين أن مجموعته تركز على إنشاء «أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة» تتسم بالشفافية وتمكّن المشغلين من فهم كيفية التوصل إلى نتيجة معينة.
وشدد كين على أنه لا ينبغي ترك الأمر للشركات الخاصة وحدها لطمأنة الجمهور بأن الذكاء الاصطناعي «لن يخرج عن السيطرة»، بل يجب أن تتحمل الحكومات مسؤولية إنشاء الأطر التنظيمية اللازمة. غير أنه أقر بأن إيجاد السبل لوضع إطار يطمئن المواطنين إلى أن البشرية لن تفقد بوصلتها في المستقبل ليس مهمة سهلة على الحكومات.
ويعكس هذا الموقف قلقًا متناميًا في أوساط قادة التكنولوجيا والدفاع من وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي، وما قد يترتب عليه من مخاطر تتجاوز قدرة الشركات المنفردة على احتوائها، ما يجعل التنظيم الحكومي الدولي ضرورة ملحة.
المصدر: وكالة يونيوز
