الجمعة   
   04 09 2026   
   22 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:11

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 04-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

مُسيّراتٌ ومحلّقاتٌ صهيونيةٌ تُغيِرُ على علي الطاهر، ملقيةً موادَّ متفجرةً…
خبرٌ قبل قليل أحرقَ كلَّ ما قيل، وفجّرَ بياناتِ الكذبِ الصهيونيِّ المفخّخةَ انتخابيًا، وأحبطَ كلَّ الراقصين حقدًا على دماءِ الجنوبيين، من داخل الوطن وخارجه ..
فمعركةُ علي الطاهر لم تنتهِ، وهي جزءٌ من معركةٍ تمتدُّ من بنت جبيل وشبعا والخيام، حتى المنصوري وعربصاليم وكفرمان، وكلِّ بقعةٍ من الجنوب تحت الاحتلال أو يطالها العدوان، وهي المعركةُ التي لن تنتهي، ولن يستسلمَ اهلُها حتى تحريرِ آخرِ شبرٍٍ من أرضِنا التي يحتلُّها الاسرائيليُ برضى سلطةِ اتفاقِ الإطار.
في اعتداءاتِ اليومِ على علي الطاهر إجاباتٌ كافيةٌ تقلبُ المشهدَ المختلقَ إسرائيليًا ببعضِ الأدواتِ المحلية. فإن كان الاحتلالُ قد أحكمَ سيطرتَه على تلك التلال، كما ادّعى، فكيف لمُحلّقاتِه أن تغيّرَ على جنودِه المتواجدين فيها؟ وإن كان نتنياهو لم يعدْ يرى منها خطرًا، كما قال، فلماذا غاراتُ جيشِه لم تبارحْها ليلَ نهار؟ أما إن كان نتنياهو يريدُها صندوقًا انتخابيًا مبكرًا، فالأزمةُ على من شرّعَ أرضَه ساحةً انتخابيةً له باتفاقِ الإطار، وقدّمَ دماءَ أبنائِه حبرًا انتخابيًا لمن يشاء.
والمشكلةُ أن لا نيةَ لدى السلطةِ بالاستفاقةِ من هذا الضلالِ السياسيِّ القاتلِ للوطنِ وأهلِه، بل إن الفقرَ السياسيَّ المزمنَ الذي تعانيه جعلَها تحتفي بإطلاقِ نتنياهو لثلاثةِ مواطنين لبنانيين وسوريين كان قد اختطفَهم، كحبل نجاة لانقاذِ مفاوضاتها المُحْتَضِرَة. ولم تُخبرِ السلطةُ شعبَها عن حقيقةِ ما تحدّثَ به نتنياهو حول تبادلٍ لرفاتِ يهودٍ مدفونين في لبنان، ولم توضّحْ ما قالَه عن عملياتِ تحقّقٍ ميدانيةٍ قامتْ بها حكومتُه مباشرة، أو بالتعاونِ مع الحكمِ في لبنان.
وإن كان كلُّ لبنانيٍّ شريفٍ يفرحُ لكلِّ أسيرٍ يُحرَّرُ ولكلِّ أرضٍ تُطهَّرُ، فإن أداءَ السلطةِ أفقدَها أيَّ إنجازٍ يومَ سلّمتْ أمرَها للأميركيِّ والإسرائيليِّ، اللذين يجيدانِ التلاعبَ بضعفِها واتفاقِ إطارِها، ليُجيّرا كلَّ شيءٍ على الأراضي اللبنانيةِ لصالحِهما السياسيِّ والانتخابي.
أما عطشُ دونالد ترامب الانتخابيُّ، فلن يرويهِ إلا مضيقُ هرمز الممنوعُ على أوهامِه وشحناتِه النفطية، فيما يتجرّعُ مواطنوه مع كلِّ غالونٍ من الديزلِ نكبةً اقتصاديةً حقيقية. فقد أعلنتِ الجهاتُ الأميركيةُ المعنيةُ أن أسعارَ الديزلِ قد ارتفعتْ بنحو ثمانيةٍ وخمسين بالمئة، وأن هذا اللهيبَ في الأسعارِ سيزيدُ من حريقِ ترامب الانتخابي كما تقول الاستطلاعات. أما عنترياتُه ومنبوذُه الاقتصاديُّ ضد الجمهورية الاسلامية، فباتَ عنوانَ تهكّمٍ من جيرانِ إيران إلى دولِ قمّةِ شنغهاي

المصدر: موقع المنار