الخميس   
   03 09 2026   
   21 ربيع الأول 1448   
   بيروت 00:00

اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان يطالب السلطة بكشف أوجه دعم المزارعين المتضررين من العدوان

أصدر اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان البيان الآتي:

يتابع اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان بمرارة شديدة واقع المزارعين في الجنوب والمناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي، في ظل استمرار معاناة آلاف المزارعين الذين فقدوا مواسمهم ومصادر رزقهم، وتعرضت أراضيهم ومحاصيلهم وممتلكاتهم الزراعية لأضرار جسيمة.

وإذ نؤكد أن مسؤولية السلطة تجاه المزارعين المتضررين ليست منّةً ولا منحة، بل هي واجب وطني واقتصادي واجتماعي، فإننا نتساءل بوضوح: أين ذهبت برامج الدعم التي أُعلن عنها؟ ومن استفاد منها؟ وما قيمة المبالغ والمساعدات التي وصلت فعليًا إلى المزارعين؟ وما الجهات التي تولّت توزيعها؟

وبناءً عليه، يطالب اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان السلطة اللبنانية والوزارات والإدارات والمؤسسات المعنية بـ:

  1. عرض الوثائق الرسمية الكاملة التي تثبت استفادة المزارعين المتضررين من العدوان الإسرائيلي من أي دعم مباشر أو غير مباشر، سواء كان صادرًا عن الدولة اللبنانية أو عن الجهات المانحة والمنظمات الدولية بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية.
  2. نشر لوائح واضحة وشفافة بأسماء المستفيدين، وقيمة المساعدات أو التعويضات التي حصل عليها كل مستفيد، ونوع الدعم، والجهة التي تولّت تقديمه، ضمن الأطر القانونية التي تحفظ حقوق المواطنين وخصوصيتهم.
  3. كشف الأموال والمساعدات التي تم تأمينها للقطاع الزراعي، ومصادرها، وكيفية توزيعها، والمعايير التي اعتُمدت لتحديد المستفيدين.
  4. توضيح مصير المزارعين الذين أُجريت لهم مسوحات للأضرار، وثُبّتت خسائرهم، ولم يحصلوا حتى الآن على أي دعم أو تعويض أو مساعدة لإعادة إطلاق نشاطهم الزراعي.
  5. تقديم جدول زمني واضح لاستكمال دعم وتعويض جميع المزارعين المتضررين، وعدم إبقاء هذا الملف في دائرة الوعود والتأجيل.

إن اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان لا يقبل أن يتحول ملف المزارعين المتضررين إلى ملف موسمي أو مادة للإعلان الإعلامي، فيما يبقى المزارع على أرضه يواجه الخسائر وحده، ولا يقبل كذلك أن تكون هناك أموال ومساعدات مخصصة للقطاع الزراعي من دون أن يعرف المزارعون أين ذهبت وكيف وُزّعت.

لقد تحمّل المزارعون في الجنوب ومختلف المناطق المتضررة نتائج العدوان، وحافظوا على أرضهم وزراعتهم رغم المخاطر والخسائر، ومن حقهم أن يعرفوا بكل شفافية ووضوح ما إذا كانت الدولة قد أوفت بالتزاماتها تجاههم، ومن استفاد من برامج الدعم التي أُعلنت باسمهم.

وعليه، فإننا نعلن أن المهلة المتاحة أمام السلطة لتقديم الوثائق والإيضاحات المطلوبة قصيرة، وليست مفتوحة، وننتظر منها التعامل مع هذا المطلب بجدية ومسؤولية، بعيدًا عن التسويف والمماطلة.

وفي حال عدم تقديم الوثائق والمعطيات المطلوبة خلال فترة زمنية وجيزة، فإن اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان سيبحث خطوات تصعيدية وتحركات ميدانية ونقابية مناسبة، وسيعلن عنها في حينه، دفاعًا عن حقوق المزارعين وصونًا للمال العام والمال المخصص لدعم القطاع الزراعي.

إننا نريد إجابات واضحة لا وعودًا، ووثائق لا تصريحات، وحقوقًا تصل إلى أصحابها لا برامج تبقى حبرًا على ورق.

المصدر: موقع المنار