الثلاثاء   
   25 08 2026   
   12 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:18

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 25\8\2026

انها الحربُ ذاتُها التي يُسعّرها العدوُّ الصهيونيُّ في ارجاء الأمة، من غزةَ التي تُبادُ، إلى الضفةِ التي تُستباحُ، فسوريا التي لم تنجُ رغم كل رسائلِ المهادنةِ، فيما لبنانُ يهتزُّ بجنوبه كلَّ يومٍ عبر التفجيراتِ والقصفِ والغاراتِ ، التي زادت وتيرتُها وتوسعت رقعتُها. وإن كان توازنُ الردعِ قد عطّل آلةَ القتلِ الصهيونية عن استهدافِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ والأراضيِ اليمنيةِ، فإن التلويحَ بالنوايا العدوانيةِ الإسرائيليةِ ضد تركيا متواصلٌ، وموصولٌ ضد مصرَ والعراق، وحتى باكستان.
فبات الخطر يطال عمومَ الدولِ الإسلاميةِ، فهل تستفيقُ هذه الدولُ وتهتدي إلى موقفٍ موحّدٍ مع أسبوعِ الوحدةِ الإسلاميةِ وذكرى مولدِ سيدِ البشريةِ النبيِّ محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولتُطفئَ النارَ الصهيونيةَ الممتدة من أرضِ رسالتهِ الى ارضِ مسراه؟
حتى الآن الخطرُ يتمددُ، مع عودةِ الصهاينةِ إلى ضمِّ الضفةِ تدريجيًّا، عبر اقتحامِ قراها وبلداتها، وصولًا إلى مقراتِ الأونروا في القدسِ والجوارِ، كل هذا على عينِ الأممِ المتحدةِ التي تتبعُ لها الأونروا. أما الأمةُ فمعميةٌ أعينُها، ومنعدمةٌ رسائل دعمها.
أما الرسائلُ في الجنوبِ اللبنانيِّ فكلُّها صاخبةٌ، مع ازديادِ الاعتداءاتِ والغاراتِ والتفجيراتِ التي تجعلُ الجنوبَ أرضَ حربٍ حقيقيةٍ، في ظل توسيع الإبادةِ العمرانيةِ ورقعةِ النارِ إلى قرى إضافيةٍ، كما في حاريصَ اليومَ.
والحريصون على مفاوضاتِهم أكثرَ من حرصهم دماءِ أهلِهم وسيادةِ أرضِهم وكرامةِ وطنِهم، ليس لديهم أيُّ نيةٍ للردِّ ولو بخطوةٍ دبلوماسيةٍ أو سياسيةٍ على هذا العدوِّ، ولا لتسجيلِ موقفٍ ولو على طريقِ المفاوضاتِ، وكأن ما يجري هو بموافقتِهم ووفقَ اتفاقِ إطارِهم.
في تطوراتِ المنطقةِ، مراوحةٌ ثقيلةٌ حتى الآن، وفقَ ما رشحَ عن زيارةِ قائدِ الجيشِ الباكستانيِّ إلى إيرانَ، فالجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ عند ثوابتِ مواقفِها واستعدادِ شعبِها لمواجهةِ كل أشكالِ الحروبِ العسكريةِ والاقتصاديةِ والدعائيةِ ضدها، وردُّها على كل المثبّطينَ أنها تتقنُ لعبةَ عضِّ الأصابعِ أكثرَ من أعدائِها بكثيرٍ.
أما أصابعُ الحقِّ المرفوعةُ في اليمنِ اليومَ على اسم رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقد فقأت أعينَ كلِّ الأعداءِ مع التجمعاتِ الجماهيريةِ المليونيةِ التي أكدت مع قائدِ أنصارِ اللهِ السيدِ عبدِ الملكِ بدرِ الدينِ الحوثي أنهم في قلبِ معركةِ الأمةِ ومعنيون بقضاياها، ولن تثنيَهم التهديداتُ ولا حجمُ التحدياتِ عن معركتِهم لفكِّ الحصارِ وتحريرِ بلادِهم من قبضةِ أهلِ العدوانِ.
بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار