الأحد   
   16 08 2026   
   3 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:54

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 16-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

قصفٌ صهيونيٌّ لا يتوقفُ على الجنوبِ، وتفجيراتٌ ونسفٌ لكلِّ أشكالِ الحياةِ، وتحليقٌ مكثفٌ للطيرانِ المعاديِ فوقَ عمومِ المناطقِ اللبنانيةِ، والقصورِ الرئاسيةِ، فيما منطقُ السلطةِ لا يزالُ: لا بديلَ عن المفاوضاتِ.
وفيما أهلُ الأرضِ كانوا يشيعونَ عائلتَهم الشهيدةَ ويلملمونَ الدمَ المسفوكَ ظلمًا على ترابِ الجنوبِ، كانت الوقاحةُ الأميركيةُ تبررُ للصهيونيِّ عدوانَهُ وتحملُ الشهداءَ وأهلَهم ومقاومتَهم المسؤوليةَ، فيما المسؤولونَ اللبنانيونَ إما عاجزونَ أو متواطئونَ، وفي كلتا الحالتينِ شركاءُ بالجريمةِ.
فهؤلاءِ المسؤولونَ غارقونَ بدماءِ الأطفالِ التي سفكَها الصهيونيُّ، ويدفنونَ رؤوسَهم بينَ ركامِ منازلِ القرى التي يهدمُها كلَّ يومٍ، ويصرونَ على التفاوضِ معهُ، ويصدقونَ نواياهُ غيرَ العدوانيةِ تجاهَ لبنانَ، كما زعموا باتفاقِ الإطارِ، رغمَ كلِّ ما يفعلُهُ من قتلٍ وتدميرٍ وإبادةٍ للعمرانِ، فكيفَ لهم أن يوقفوا هذا النزفَ الكبيرَ، وأن يحموا البلادَ وأهلَها؟
فيما الحكومةُ الصهيونيةُ التي يفاوضونَها أعلنتْ عبرَ رئيسِها أنها مستمرةٌ بحربِها، ولا انسحابَ في الوقتِ الحاضرِ من لبنانَ، بل طالبَ أحدُ أشهرِ وزرائِها اتيمار بن غفير جيشَهُ بالتصعيدِ وضربِ بيروتَ.
فهل للسلطةِ أن تسحبَ يديْها من المفاوضاتِ مع هؤلاءِ، والتي لم تجلبْ إلا الخزيَ والويلاتِ، ولتتصالحَ مع شعبِها، وتعودَ عن خطيئتِها، بحسبِ ما دعاها من منبرِ الشهداءِ – نوابُ ومسؤولو حزب الله، فهذا العدوُّ لا يفهمُ إلا لغةَ المقاومةِ.
وبلغةِ المسؤوليةِ الوطنيةِ كانت دعوةُ المفتي الجعفريِّ الممتازِ الشيخ أحمد قبلان لرئيسِ الجمهوريةِ إلى عدمِ التعويلِ على واشنطن و”تل أبيب” ولوائحِ الفتنِ الدوليةِ والإقليميةِ، والعودةِ إلى التوافقِ الوطنيِّ والكفِّ عن مشاريعِ إبادةِ الطائفةِ الشيعيةِ، كما طالبَ الشيخ قبلان الرئيسَ عون، الذي وضعَ البلدَ أمامَ خياراتٍ تتعارضُ مع تكوينِه والوحدةِ الوطنيةِ، بالخروجِ من تلكَ الخياراتِ.
في خياراتِ المنطقةِ، اصرارٌ يمنيٌّ على ردِّ العدوان وفك الحصارِ السعودي، وتصعيدٌ صهيونيٌّ في غزة فوقَ كلِّ ما يُحكى عن خططٍ لمجلسِ السلامِ ، وعملياتُ قضمٍ يوميةٌ لأراضي الفلسطينيينَ في الضفةِ ضمنَ ما يشبهُ مخططَ إعادةِ ضمِّها.
أما المخططاتُ الأميركيةُ العالقةُ في مضيقِ هرمزَ، فارتفعتْ أصداؤُها عاليًا على أبوابِ صناديقِ اقتراعِ الانتخاباتِ النصفيةِ الاميركية ، فيما باتَ الارتفاعُ الخطر في أسعارِ النفطِ وتهديدُ مخزونهِا الاستراتيجي، يُسعّران نارَ الغضبِ من أداءِ الإدارةِ الأميركيةِ، ما يزيدُ الضغطَ على دونالد ترامب ويربكُ خياراتِه.

المصدر: موقع المنار