الخميس   
   13 08 2026   
   29 صفر 1448   
   بيروت 20:30

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 13-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

لن ننسحبَ من لبنانَ، وأخبرنا الأميركيينَ أننا سنعملُ على إطالةِ الوجودِ في الميدانِ لفترةٍ طويلةٍ، حتى الوصولِ إلى هدفِ نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ، وتحقيقِهِ بالكاملِ..
هكذا اختصرَ وزيرُ الحربِ الصهيونيُّ “يسرائيل كاتس” كاملَ الصورةِ، وجددَ موقفَ حكومتِهِ من على الأراضي اللبنانيةِ المحتلةِ، بأن احتلالَهم طويلٌ، وأن القوةَ فقط تجلبُ لهم الأمنَ.. فأيُّ جوابٍ على هذا الكلامِ ممن جلبوا لبلدِنا العارَ من طاولةِ المفاوضاتِ، ولا يزالونَ يدفنونَ رؤوسَهم في أوهامِ احرازهم تقدماً ؟
قدمَ كاتس عنوانًا واضحًا لنوايا حكومتِهِ العدوانيةِ تجاهَ لبنانَ، وقضى على كلِّ عناوينِ السلطةِ ومناطقِها التجريبيةِ. فالتجربةُ الداميةُ التي يعيشُها اللبنانيونَ هي ما يقولُه كاتس، لا ما يزعمُه أهلُ السياسةِ وإعلامُهم في لبنانَ، والتفجيراتُ التي تهزُّ الجنوبَ كلَّ يومٍ لا يمكنُ أن يخفيَها هؤلاءِ بعنترياتِهم السياسيةِ وكلامِهم الممجوجِ، وتدميرُ أحياءٍ بحالِها أمامَ عدساتِ الكاميراتِ، كما في كفرتبنيت اليومَ وحداثا والمنصوري والطيبة وغيرها، ينسفُ كلَّ أملٍ قد تعقدُه السلطةُ على مسارِها التفاوضيِّ أو حليفِها الأميركيِّ، الذي أوفدَ إلى بيروتَ بالأمسِ جنرالَه “كليرفيلد”، حاملًا لها خفيَّ حنينٍ..
والخفةُ في التعاطي مع قضايا الوطنِ المصيريةِ باتت تنسحبُ إلى كلِّ تفصيلٍ سياسيٍّ أو دستوريٍّ، أو حتى الأداءِ الحكوميِّ، وليس آخرُها قضيةُ وزيرِ الدفاعِ وقانونُ العفوِ العامِّ، الذي لم يعفُ عنه الجيشُ اليومَ، بل قامَ وفدٌ ضمَّ قائدَه العمادَ “رودولف هيكل” وهيئةَ القيادةِ والأركانِ بزيارةِ شكرٍ وتضامنٍ إلى وزيرِ الدفاعِ “ميشال منسى”، شاكرينَ مواقفَه إلى جانبِ الجيشِ وشهدائِهِ، ومؤكدينَ أن الجيشَ لم ولن يخذلَ عائلاتِ الشهداءِ، في تعليقِهم على قانونِ العفوِ عمن قتلَ شهداءَ الجيشِ.. أما محاولةُ العفوِ عمن قتلَ الوطنَ وأهلَه من المتعاملينَ مع العدوِّ الإسرائيليِّ، وسعيُ بعضِ النوابِ لتوسيعِ بيكارِ القرارِ ليشملَ بدائرتِهِ حاملي الجنسيةِ الإسرائيليةِ منهم، فقد وأدَه القانونُ بنصِّهِ، محبطًا نوايا هؤلاءِ النوابِ الانتخابيةَ، وأحقادَهم التاريخيةَ..
في الضفةِ الغربيةِ مفترقٌ تاريخيٌّ بإعلانِ حكومةِ “بنيامين نتنياهو” عبرَ “كاتس” نفسِهِ عدمَ التراجعِ عن ضمِّ أراضي الضفةِ، واصفًا أنها أرضُهم التاريخيةُ، مسعرًا نارًا في غايةِ الخطورةِ لإنضاجِ حملةِ حزبِهِ الانتخابيةِ، لكنها نارٌ قد تحرقُ كلَّ شيءٍ وتفجرُ الضفةَ، كما حذرت أوساطٌ أمنيةٌ صهيونيةٌ..
أما النارُ تحتَ مضيقِ هرمزَ فلا تزالُ تغلي، ويتبخرُ معها كلُّ وهمٍ أميركيٍّ بفتحِ المضيقِ قبلَ التزامِ الإدارةِ الأميركيةِ بكاملِ بنودِ اتفاق “إسلام آباد”، ومع اقترابِ مهلةِ الستينَ يومًا التي عاشَها هذا الاتفاقُ بينَ الحياةِ والموتِ، فإن أميركا وجميعَ حلفائِها يستهيبونَ اللحظةَ وما قد يترتبُ عليها، ما لم يتمكنِ الوسطاءُ من تحقيقِ اختراقٍ ما قبلَ فواتِ الأوانِ..

المصدر: موقع المنار