الجمعة   
   03 07 2026   
   18 محرم 1448   
   بيروت 23:06

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 3\7\2026

يا أهلَ الأرضِ ” قوموا لله”، فآيةُ اللهِ الإمامُ السيدُ علي الخامنئي عزمَ الرحيلَ، والسماءُ قد فتحتْ أبوابَها، إنَّ النبأَ عظيم..
كعظمةِ سيرتِهِ، وقداسةِ سرِّهِ، هو المشهدُ القادمُ من طهران، حيثُ أربعُ جهاتِ الأرضِ تشاركُ الشعبَ الإيرانيَّ بتوديعِ مَنْ صنعَ للأمةِ احترامًا، ولإيرانَ اقتدارًا، وقادَ المستضعفينَ بأملِ النصرِ المبينِ، فكانَ خيرَ قائدٍ وأعزَّ شهيدٍ..
وما يشهدُهُ العالمُ هو حدثٌ عظيمٌ، حيثُ بدأتْ مراسمُ دفنِ الإمامِ السيدِ عليِّ الخامنئيِّ وعائلتِهِ وحفيدتِهِ الطفلةِ الشهيدةِ، في مأتمٍ يمتدُّ لأيامٍ، من طهرانَ إلى الاماكن المقدسة في قم والنجفِ الأشرف وكربلاء، ثمَّ إلى مشهدَ ، حيثُ مستقرُّ الختامِ..
بدايةُ المراسمِ اليومَ كانت رسميّةً مع الوفودِ التي تقاطرتْ من نحوِ مئةِ دولةٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ وغربيةٍ وشرقيةٍ، حضرتْ للمشاركةِ بالتكريمِ والتعزيةِ بالقائدِ الشهيدِ، فكانَ رؤساءُ وممثلونَ كبارٌ، ومقاومونَ حضروا باسمِ أهلهم وشعوبِهِم.
 لبنانُ الرسميُّ تمثَّلَ بوزيرِ الدفاعِ ميشالَ منسى، الذي قدَّمَ العزاءَ باسمِ الرؤساءِ الثلاثةِ، وحضرَ حزبُ اللهِ، وحركةُ أملَ، والمجلسُ الإسلاميُّ الشيعيُّ الأعلى، وممثلونَ عن الأحزابِ القوميةِ والإسلاميةِ والوطنيةِ اللبنانيةِ والفلسطينيةِ والعراقيةِ. فكانَ المشهدُ بمصلى الإمامِ الخمينيِّ في طهرانَ يفوقُ كلَّ عباراتِ الوصفِ والتعبيرِ، على أنَّ موعدَ اصطفافِ الحشودِ المليونيةِ للتوديعِ سيبدأُ اعتباراً من الغد..
ورغمَ انشغالِ السلطاتِ الإيرانيةِ باستقبالِ مودِّعي الإمامِ الخامنئيِّ، كانَ قادةُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ يؤكدونَ، باسمِ دماءِ الإمامِ الشهيدِ ووفاءً له، تمسُّكَهم بتعاليمهِ وبالثوابتِ الوطنيةِ والقوميةِ، ومنها وقفُ الحربِ بشكل تامٍ لا سيما في لبنان، مع الاستعدادِ للردِّ على العدوِّ بشدةٍ إنْ أخطأَ الحسابَ..
وفي لبنان، ومعَ إمعانِ أهلِ السلطةِ بمحاولةِ التبريرِ الفاشلةِ لخطيئتِهم السياسيةِ والوطنيةِ الفادحةِ، قالتْ منظمةُ العفوِ الدوليةُ، ومعها خمسُ منظماتٍ حقوقيةٍ وصحفيةٍ، إنَّ اتفاقَ الإطارِ خذلَ اللبنانيينَ من ضحايا الجرائمِ الخطيرةِ المشمولةِ بالقانونِ الدوليِّ، ومنعَهُم من السعيِ إلى تحقيقِ العدالةِ أمامَ المحافلِ الدوليةِ، كما أنَّهُ حملَ قبولًا ضمنيًّا باستمرارِ التهجيرِ القسريِّ والمطوَّلِ ومفتوحِ الأجلِ لعشراتِ الآلافِ من اللبنانيينَ المحتلةِ أرضُهُم.
فكيفَ سيردُّ أهلُ السلطةِ ومستشاروهم؟ هل سيتهمونَ تلكَ المنظماتِ الدوليةَ بأنها تحرِّفُ الاتفاقَ وتعملُ على تشويهِهِ؟ أم سيطلبونَ منها – كما طلبوا من المعترضينَ عليه – إعطاءَهُم فرصةً ليجرِّبوهُ بمزيدٍ من دماءِ اللبنانيينَ؟

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار