الأربعاء   
   01 07 2026   
   16 محرم 1448   
   بيروت 19:27

الرئيس بزشكيان: تشييع “القائد الشهيد” يجب أن يتحول إلى تظاهرة وطنية كبرى تجسّد وحدة الصف

أكد رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، أن الاستحقاقات الراهنة التي تمرّ بها البلاد تستدعي أعلى درجات التلاحم والتماسك الداخلي، مشدداً على أن التشييع المرتقب للجثمان الطاهر للامام الشهيد الأسبوع المقبل، يجب أن يتحول إلى تظاهرة وطنية كبرى تجسّد وحدة الصف الإيراني وتوجّه رسالة حاسمة إلى القوى الدولية المتربصة بالبلاد.

وأشار إلى الدعوة الموجهة من عائلة الشهيد للمؤسسات والأجهزة التنفيذية ولعموم الشعب الإيراني للمشاركة الواسعة، لافتاً إلى أن القائد الشهيد لم يكن ملكاً لإيران وحدها، بل كان شخصية محورية ذات تأثير استراتيجي في العالم الإسلامي والفضاء الشيعي عموماً؛ إذ كرّس حياته للدفاع عن قضايا الأمة، ودعم خيار المقاومة في وجه قوى الاستكبار والهيمنة العالمية.

وفي كلمة له خلال اجتماع الحكومة صباح اليوم الأربعاء، استعرض الرئيس بزشكيان نتائج زيارته الأخيرة إلى مدينة قم المقدسة ولقاءاته مع مراجع التقليد العظام وكبار علماء الحوزة العلمية.

ونوّه رئيس الجمهورية الاسلامية بالأجواء الإيجابية التي سادت هذه اللقاءات، كاشفا عن دعم المراجع وتأييدهم لخطوات الحكومة في هذه المرحلة الحساسة. وأوضح أن المرجعيات الدينية، ورغم تأكيدها المشروع على ضرورة إيلاء الملف المعيشي الأولوية القصوى، عبّرت عن تقديرها للجهود المبذولة لتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية عن كاهل الشرائح الضعيفة.

وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس بزشكيان عزم حكومته تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومواصلة السياسات الحمائية، لاسيما مشروع “البطاقة التموينية” والتدابير الرديفة لمواجهة التضخم وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.

وفي شقّ السياسة الخارجية، أشار إلى الارتياح والتقييم الإيجابي الذي أبدته المرجعيات الدينية تجاه التفاهمات والاتفاقيات الدولية الأخيرة التي أبرمتها طهران. وأوضح أن هذه الخطوات أثمرت نتائج ملموسة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، بما في ذلك استدامة الصادرات النفطية وتسهيل بعض القيود المفروضة على التحويلات المالية والعملات الأجنبية، وفتح مسارات جديدة للشراكة والتنمية.

وأعرب عن تقديره للدور الذي لعبته الدبلوماسية الإيرانية بقيادة وزير الخارجية، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي، والمسؤولين المعنيين في إدارة المفاوضات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويسهم في خفض منسوب التوتر.