الثلاثاء   
   30 06 2026   
   15 محرم 1448   
   بيروت 20:33

بلدية برج رحال: مسؤولية التعافي وإعادة النهوض تتطلب تعاون الجميع

عقد المجلس البلدي في برج رحال جلسة استثنائية خصصت للبحث في تداعيات مرحلة ما بعد الحرب، ومناقشة أوضاع الأهالي والخدمات العامة، والإجراءات الواجب اتخاذها لتسريع عودة الحياة إلى طبيعتها، في ظل الإمكانات المحدودة والتحديات الكبيرة التي تواجه البلدية.

وأكد المجلس البلدي في بيان، أن “الأولوية في هذه المرحلة تبقى إلى جانب أهلنا، ولا سيما العائلات التي تضررت منازلها أو فقدت مساكنها”، مشددا على أن “مسؤولية التعافي وإعادة النهوض هي مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع، وأن البلدية ستبقى إلى جانب أهلها بكل ما تملك من إمكانات، ولن تدخر جهدا في سبيل تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم”.

وأعلن “التشدد في تنظيم واقع الإيجارات داخل البلدة”، مؤكدا “ضرورة الالتزام بالسقوف المحددة لبدلات الإيجار، ومنع أي استغلال لظروف المواطنين والمتضررين”، مشددا على “وجوب تنظيم جميع عقود الإيجار بصورة رسمية وتسجيلها لدى البلدية حفاظا على حقوق جميع الأطراف، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من يخالف هذه التعليمات أو يمتنع عن تسجيل العقود وفق الأصول”.

وأكد أن “المرحلة الراهنة هي مرحلة تضامن وتكافل، وليست مرحلة استغلال أو تحقيق مكاسب على حساب معاناة الناس، وأن البلدية لن تتهاون في متابعة أي مخالفة تمس بالمصلحة العامة أو بحقوق المواطنين، وستطبق القوانين والأنظمة على الجميع دون استثناء”.

كما ناقش المجلس واقع الخدمات العامة، وأكد أن “البلدية، رغم محدودية إمكاناتها المالية واعتمادها بشكل أساسي على كوادرها البشرية، تواصل العمل بشكل يومي لإعادة الخدمات إلى مستواها الطبيعي”.

وتوقع “خلال الأيام العشرة المقبلة، أن تشهد البلدة تحسنا تدريجيا وعودة معظم الخدمات إلى وضعها السابق، وذلك من خلال:

  • استكمال إصلاح الأعطال على شبكة المياه ومحطة الضخ.
  • متابعة أعمال صيانة مشروع الصرف الصحي في حي النقار وإصلاح الأضرار التي لحقت به جراء الحرب.
  • إعادة تنظيم خطة جمع النفايات وتكثيف أعمال تنظيف الشوارع والأحياء.
  • استكمال معالجة الأضرار في المرافق العامة والطرق تباعا وفق الأولويات والإمكانات المتاحة”.

وأكد المجلس أن “استمرار هذه الجهود يتطلب شراكة حقيقية بين البلدية والأهالي”، داعيا “الجميع إلى التحلي بحس المسؤولية، والتعاون مع البلدية وعمالها، والمحافظة على النظافة العامة والممتلكات المشتركة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها”.

كما دعا “جميع المكلفين إلى المساهمة في إعادة تفعيل جباية الرسوم البلدية، باعتبارها المورد الأساسي الذي يمكن البلدية من الاستمرار في تقديم الخدمات وتأمين رواتب العمال، وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي، ورفع النفايات، والاستجابة للحاجات الطارئة”.

وذكر المجلس بأنه “راعى خلال الأشهر الماضية الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، وتسامح في استيفاء الرسوم مراعاة للأوضاع المعيشية الصعبة، إلا أنه، وحرصا على استمرارية العمل البلدي، سيباشر اعتبارا من الأول من شهر تموز باستيفاء الرسوم والجباية وفق الأنظمة المرعية، بما يضمن استمرار الحد الأدنى من الخدمات العامة”.

وختاما، ناشد “جميع السكان أن يكونوا شركاء في هذه المرحلة، وأن يضعوا مصلحة البلدة فوق كل اعتبار، فإعادة بناء ما دمرته الحرب ليست مسؤولية البلدية وحدها، بل مسؤولية جماعية تتطلب التعاون، والالتزام بالقانون، وروح المبادرة والتكاتف”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام