أكد الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان، خلال لقائه آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني، أن صمود الشعب الإيراني كان العامل الحاسم في إفشال مخططات الأعداء، معتبراً أن الاتفاق الأخير وما أسفر عنه من انفراجات يمثل ثمرة مباشرة للمقاومة الوطنية.
وقال الرئيس بزشكيان إن الاتفاق الأخير يعد انتصاراً كبيراً للشعب الإيراني ونتيجة لصموده ووحدته الوطنية، مؤكداً أن الحكومة نجحت في إدارة المرحلة ومنعت فرض ضغوط أشد على المواطنين، وأن الوحدة الوطنية تبقى العامل الأهم في تعزيز قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووصف الرئيس الإيراني الاتفاق الأخير بأنه إنجاز مهم للشعب الإيراني، موضحاً أنه أسفر عن رفع العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات، فيما تواصل الحكومة تنفيذ برامج إعادة الإعمار بالتوازي مع إطلاق حزم دعم معيشية للمواطنين، من بينها زيادة مخصصات برنامج القسائم التموينية.
كما أعلن بزشكيان الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، مبيناً أنه، وفقاً للاتفاقات المبرمة، سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في قطر وإعادتها إلى البلاد، فيما تتواصل الجهود لاستعادة الجزء المتبقي من هذه الأصول.
وقال بزشكيان إن الأعداء، رغم اغتيالهم عدداً من كبار القادة والعلماء والوزراء والنخب وحتى بعض الطلاب خلال الحرب الأخيرة، لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، بفضل تلاحم الشعب والقوات المسلحة والحكومة في الدفاع عن البلاد.
وأضاف أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سخّرا جميع إمكاناتهما لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في إيران، معتقدين أن الضغوط الاقتصادية وإرباك الأوضاع الداخلية سيقودان إلى انهيار البلاد، إلا أن حضور الشعب ودعمه للدولة أفشل هذه الحسابات، وكان توفيق الله تعالى سنداً للشعب الإيراني في هذه المواجهة.
وأوضح بزشكيان أن الحكومة كانت قد أعدّت خططاً لمواجهة مختلف السيناريوهات والضغوط المحتملة، مشيراً إلى أن الأعداء استهدفوا البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المصانع ومنشآت إنتاج الغاز وصناعات الصلب والبتروكيماويات، في محاولة لتعطيل الإنتاج ومسيرة التنمية، كما سعوا إلى تقليص صادرات النفط بهدف زيادة البطالة وتعميق الأزمة الاقتصادية، إلا أن إرادة الشعب الإيراني والمشيئة الإلهية حالت دون تحقيق هذه المخططات.
بدوره، أكد آية الله العظمى الشبيري الزنجاني أن جهود الحكومة والمسؤولين محفوظة عند الله تعالى، مضيفاً أن سماع بعض مظاهر الإجحاف بحق المسؤولين أمر مؤلم، لكن الله سبحانه وتعالى هو خير ناصر وداعم لمن يخدم الشعب بإخلاص.
المصدر: وكالة مهر
