السبت   
   27 06 2026   
   12 محرم 1448   
   بيروت 03:53

موجة حر شديدة تجفف الأنهار وتقتل الأسماك في وادي الرون بفرنسا

تسببت موجة الحر الحالية التي تضرب فرنسا في جفاف أجزاء واسعة من الأنهار ونفوق أعداد كبيرة من الأسماك والأحياء المائية في منطقة وادي الرون، وسط تحذيرات من خبراء البيئة من تأثيرات كارثية على النظام البيئي.

وفي مشهد يعكس شدة موجة الحر غير المسبوقة، جف نهر الألبارين في إقليم آن بمنطقة أوفيرني-رون-ألب لأكثر من كيلومترين خلال أيام قليلة. وقال تيبو داتري، مدير الأبحاث في علم البيئة المائية بالمعهد الوطني للبحوث الزراعية والبيئية (INRAE)، في تصريحات صحافية : “كان هناك ماء هنا قبل 15 يوماً فقط. الأمور تسير بسرعة كبيرة جداً؛ الأشجار تتصرف مثلنا تماماً، إنها تتعرق، وبالتالي تحتاج إلى الماء وتجفف التربة والمياه الجوفية”.

وأضاف داتري، أثناء فحصه عينة من النهر مع طلابه، أن الأضرار كبيرة جداً، حيث أن صغار الأسماك التي كانت في حالة نصف موت أصبحت الآن تموت أو ماتت بالفعل بسبب ارتفاع حرارة المياه. وأوضح أن التنوع البيولوجي في المجرى المائي يعاني مباشرة من ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 4 إلى 6 درجات أو أكثر، مؤكداً أن كل نوع له عتبة تحمل محددة؛ فسمك السلمون المرقط على سبيل المثال يموت من الحرارة عندما تتجاوز درجة الحرارة 25 درجة مئوية.

وعلى بعد عشرات الكيلومترات شمال ليون، رصد الصياد كوينتن جيلو، 21 عاماً، تأثيرات الموجة على نهر أزيرغ. وقال كوينتن: “نرى انخفاضاً في أعداد الأسماك منذ عشر سنوات على الأقل على مستوى النهر، بل بشكل عام في المنطقة”. وأضاف أن الأسماك بدأت تهاجر بحثاً عن ملاذات أكثر برودة، مثل مناطق ينابيع المياه الجوفية أو الأماكن العميقة التي تبقى أكثر برودة من السطح.

ويأتي هذا في ظل استمرار موجة الحر القياسية التي تشهدها فرنسا، حيث سجلت درجات حرارة تجاوزت 42 درجة مئوية في بعض المناطق، وأدت إلى أولى الوفيات المرتبطة بالحرارة، وإلى إغلاق مدارس، وتعطل حركة القطارات، وإيقاف مفاعلات نووية بسبب ارتفاع حرارة الأنهار. وقد حذر خبراء الأرصاد من أن الليالي الحارة تمنع الجسم من التعافي، مما يزيد من المخاطر الصحية.

المصدر: وكالة يونيوز