كشفت صور أقمار اصطناعية جديدة عن حجم الخراب الذي خلّفه زلزالان قويان ضربا شمال فنزويلا، حيث تظهر مشاهد “قبل وبعد” دماراً واسعاً في منطقة لا غوايرا الساحلية التي تُعدّ الأكثر تضرراً.
وأصدرت شركة “فانتور” (Vantor) صوراً للأقمار الاصطناعية تُظهر التغير الجذري الذي طرأ على منطقة بلايا غراندي في ولاية لا غوايرا الساحلية شمال فنزويلا، بعد أن ضربت البلاد زلازل مزدوجة بقوة 7.2 و7.5 درجات مساء الأربعاء، وأودت بحياة 188 شخصاً على الأقل وأصابت أكثر من 1520 آخرين، وفقاً لبيانات رسمية.
الصور التي التُقطت في 8 و15 مايو/أيار الماضي تظهر المشهد قبل الزلزالين، بينما تُظهر لقطات من 25 يونيو/حزيران الحالي المباني المدمرة والمستودعات المنهارة في منطقة لا غوايرا التي تضم المطار الدولي الرئيسي للبلاد والذي أُغلق بعد تضرره بشدة.
ويُظهر تحليل الصور دماراً كاملاً في عدد من المنشآت الصناعية والمستودعات في المنطقة الصناعية بلا غوايرا، حيث كانت المباني قائمة في مايو، بينما لم يتبقَّ منها سوى أنقاض في يونيو. كما تظهر صورة جوية واسعة لمنطقة بلايا غراندي تحول الأحياء السكنية إلى ركام.
وتأتي هذه الصور في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض عن ناجين، بعد الزلزالين اللذين هزّا العاصمة كراكاس أيضاً، مما أدى إلى انهيار مبانٍ سكنية في حي ألتاميرا الراقي. وأفادت تقارير إعلامية بأن آلاف الأشخاص قضوا ليلتهم في الشوارع أو داخل سياراتهم خشية الانهيارات.
وأعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ الوطنية واعتبرت لا غوايرا “منطقة كارثة”، فيما توالت عروض المساعدة الدولية من الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي ودول أمريكية لاتينية. وأكدت الأمم المتحدة أنها سترسل فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية.
وتُعد هذه الزلازل الأقوى التي تضرب فنزويلا منذ زلزال عام 1900 الذي بلغت قوته 7.7 درجات، وسط تحذيرات من أن أعداد الضحايا قد ترتفع مع استمرار عمليات الحفر تحت الأنقاض.
المصدر: وكالة يونيوز
