السبت   
   20 06 2026   
   5 محرم 1448   
   بيروت 21:30

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 20\6\2026

دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، وصونًا لسيادتِهِ ودماءِ أهلِهِ، الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ تعيدُ إغلاقَ مضيق هرمز، وتفتحُ الخياراتِ على كلِّ الاحتمالاتِ – كما أكَّدَ بيانُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ – مستندةً إلى مذكرةِ التفاهمِ مع الأميركيينَ وبندِها الأولِ الملزمِ للجميعِ بوقفِ الحربِ على جميعِ الجبهاتِ، ومن ضمنِها لبنانُ.
وعلى الجبهةِ الدبلوماسيةِ، مضتْ إيرانُ برفقةِ الباكستانيِّ والقطريِّ إلى سويسرا لتراقبَ التزامَ الأميركيِّ بالفرضِ على الإسرائيليِّ وقفَ حربِهِ ومجازرِهِ وعدوانِهِ على اللبنانيينَ.
وبعيدًا عن تقلباتِ المواقفِ السياسيةِ الأميركيةِ أو توزيعِ الأدوارِ مع الحكومةِ الصهيونيةِ، كان إعلانُ القيادةِ المركزيةِ للجيشِ الأميركيِّ أنَّ قواتِها في حالةِ استعدادٍ لضمانِ الالتزامِ بجميعِ جوانبِ الاتفاقِ مع إيرانَ.
وبما أنَّه لا نقاطَ خلافيةً تعيقُ التفاوضَ سوى وقفِ الحربِ على لبنانَ، فهل هذا يعني أنَّها ستُلزمُ أحدَ ألويتِها في المنطقةِ – أي الجيشَ الصهيونيَّ – بوقفِ حربِهِ؟
ما يعلنه الإعلامُ العبريُّ يشي بأنَّ جيشَهم الواقعَ بين نزفِ الميدانِ في لبنانَ ورفعِ السقفِ في إيرانَ قد قرَّرَ وقفَ إطلاقِ النارِ بإيعازٍ من رئيسَيِ الحكومةِ والأركانِ.
ولمن يركنونَ إلى الخوفِ من ضبابيةِ المشهدِ أو إلى التضليلِ الذي تنفخُ فيه أدواتُ العدوِّ في بلدِنا ومنطقتِنا، فإنَّ الوقائعَ تؤكدُ أنَّ حلفَ الثابتينَ قد أطبقَ على مراوغةِ الغادرينَ، فأطفأَ الإيرانيونَ والمقاومونَ اللبنانيونَ النارَ الصهيونيةَ بالدمِ والسلاحِ الثقيلِ، وبمياهِ هرمزَ العزيزِ.
وإنْ كان لا موقفَ رسميًّا من كيانِ العدوِّ حول وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ حتى الآنَ، فإنَّ آلةَ حربِهم قد سكتتْ في الجنوبِ اللبنانيِّ، والهدوءَ الحذرَ يعمُّ المناطقَ كلَّها بعد جولاتٍ من الجنونِ الصهيونيِّ وارتكابِ المجازرِ على مدى يومينِ بحقِّ العشراتِ من المدنيينَ الأبرياءِ من أطفالٍ وشيوخٍ ونساءٍ، وعائلاتٍ بأسرِها استُشهدتْ بفعلِ الغاراتِ الصهيونيةِ تحت أنقاضِ منازلِها.
لكنَّ ما أنزلَه المقاومونَ بجيشِ العدوِّ من خسائرَ فادحةٍ، وكسرٍ لجبروتِهِ وهيبتِهِ وخططِهِ العسكريةِ تحت مرتفعِ عليِّ الطاهرِ، قد كشفَ عن بعضِهِ بيانُ غرفةِ عملياتِ المقاومةِ، الذي شرحَ عن الكمائنِ التي أوقعَ بها قواتِ الاحتلالِ والخسائرِ التي لحقتْ بقواتِهِ، على أنْ تتكفَّلَ البياناتُ اللاحقةُ بشرحِ المزيدِ.
أمَّا الثابتُ في بيانِ غرفةِ عملياتِ المقاومةِ، أنَّها ملتزمةٌ بوقفِ إطلاقِ النارِ ما التزمَ به العدوُّ، لكنَّها لن تتهاونَ في التصدي لأيِّ محاولةٍ يُقدمُ عليها لقضمِ الأراضي وتوسيعِ احتلالِهِ، مهما بلغتِ التضحياتُ.
ومهما بلغَ الكذبُ الصهيونيُّ حول واقعِ وقفِ إطلاقِ النارِ، فإنَّ ما يرتكبُه من اعتداءاتٍ ومجازرَ لم يعدْ مجردَ خرقٍ للاتفاقِ، بل يشكِّلُ عدوانًا موصوفًا واستكمالًا للحربِ بكلِّ ما للكلمةِ من معنىً، بحسبِ بيانٍ لحزبِ اللهِ، الذي أكَّدَ أنَّ من حقِّ لبنانَ وشعبِهِ ومقاومتِهِ الدفاعَ عن أرضِهم وسيادتِهم، ولا يحقُّ لأحدٍ أن يسلبَهم هذا الحقَّ الذي تكفلُه كلُّ الشرائعِ والقوانينِ الدوليةِ.
أمَّا ما يسعى العدوُّ إلى تثبيتِهِ من حريةِ الحركةِ للاستمرارِ باعتداءاتِهِ، فهو أمرٌ مرفوضٌ، ولن يمرَّ دونَ ردٍّ، وأنَّ طردَ الاحتلالِ من أرضِنا هو مسألةُ وقتٍ، كما جاءَ في البيان..

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار