السبت   
   20 06 2026   
   5 محرم 1448   
   بيروت 13:21

آلاف المتظاهرين في تيرانا لليوم الـ 20 على التوالي احتجاجاً على مشروع منتجع سياحي مرتبط بعائلة ترامب

تظاهر آلاف الألبان، في العاصمة تيرانا، لليوم العشرين على التوالي، احتجاجاً على مشروع منتجع سياحي مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويخرج المتظاهرون منذ أواخر أيار/مايو، كل مساء، للاعتراض على مشروع بناء فندق فاخر مرتبط بابنة ترامب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، والمخطط إنشاؤه على أرض محمية طبيعية.

وتعكس هذه التظاهرات، التي تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، حالة الإحباط الناجمة عن الفساد في البلاد، وتضمنت مجموعة من المطالب.

ولوّح المتظاهرون خلال سيرهم في شوارع العاصمة بالأعلام الألبانية، وهتفوا بشعارات “أوقفوا المشروع”، و”ارحل يا راما”، و”راما غير مرغوب فيه”، و”ألبانيا ليست للبيع”.

وحمل المشاركون مجسمات لطيور الفلامنغو الوردي، التي باتت رمزاً للحركة الاحتجاجية.

وقالت الناشطة البيئية دنيزا كاسا إن الاحتجاجات حققت “بعض النتائج”، مشيرة إلى أن أبرزها تعليق عملية البناء الذي طالب به البرلمان الأوروبي.

وأضافت كاسا لوكالة “فرانس برس” أن “التعليق في هذه الحالة يعني وقف جميع أعمال البناء والتشييد الجديدة في المناطق المحمية، وفي هذه الأثناء لا يتم منح أي تراخيص جديدة للتطوير”.

من جهته، قال عالم الأحياء جمال خيري لوكالة “فرانس برس”: “نحن هنا ليس فقط لرفع الصوت ضد هذا المشروع، بل أيضاً ضد القانون الحالي المتعلق بالمناطق المحمية، والذي يفتح الباب أمام مشاريع أخرى في مناطق تعد محميات”.

وقبل تظاهرة الجمعة، أعلنت الشرطة توجيه اتهامات إلى 27 شخصاً بارتكاب “أفعال تقوض النظام العام والأمن”، وتوجيه المشاركين خلال مسيرة ليلية سابقة لسلوك طرق مختلفة عن تلك التي تمت الموافقة عليها.

وجاء ذلك عقب إجراء مماثل للشرطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث وُجهت اتهامات إلى 35 شخصاً بإغلاق طريق سريع خلال الاحتجاجات.

واندلعت موجة التظاهرات بعد ظهور سياج من الأسلاك الشائكة حول شاطئ هادئ في منطقة زفيرنيتش الساحلية، على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة تيرانا.

وأثارت الصدامات بين المتظاهرين وأفراد الأمن الخاص في موقع مشروع الفندق غضباً واسعاً، وجذبت أعداداً أكبر من المشاركين في المسيرات.

ويُخطط لإقامة مشروع المنتجع، المدعوم من كوشنر، إلى جانب مشروع سياحي آخر في جزيرة سازان المجاورة، بالقرب من موقع رئيسي لتكاثر الطيور المهاجرة، بما في ذلك طيور الفلامنغو الوردي.

المصدر: أ.ف.ب.