سجلت مناطق متفرقة في شمال الضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء سلسلة اعتداءات متزامنة نفذها مستوطنون، استهدفت منازل وممتلكات مدنيين في بلدات جنوب نابلس وطوباس، وأسفرت عن إصابات وأضرار مادية، في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة العنف المرتبط بالتغول الاستيطاني.
متابعة | مستوطنون يضرمون النار في مسجد ويخطّون شعارات معادية خلال هجومهم على قرية جلجليا شمال رام الله. pic.twitter.com/oMJellFgaT
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 17, 2026
ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب أربعة مواطنين خلال هجوم شنته مجموعة من المستوطنين القادمين من بؤرة استيطانية جديدة مقامة على أراضي جنوب البلدة.
وأفادت مصادر محلية أن المهاجمين اقتحموا منطقتي بير قوزا والحريق، واعتدوا على ممتلكات السكان، حيث حطموا عدداً من المركبات ونوافذ أحد المنازل.
#فيديو | مستوطنون يحطمون مركبة خلال هجومهم على منطقتي الحرائق وبئر قوزا في بلدة بيتا جنوب نابلس. pic.twitter.com/uimP5aLjAF
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 17, 2026
وتصدى الأهالي للهجوم في محاولة لمنع اتساعه، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتدي بالضرب على المواطنين، ما أدى إلى تسجيل الإصابات الأربع.
وفي قرية بورين جنوب نابلس، هاجم مستوطنون من مستوطنة يتسهار منزل المواطنة أم أيمن صوفان بالحجارة، في اعتداء أثار حالة من الذعر بين السكان، دون الإبلاغ عن إصابات، بينما لحقت أضرار مادية بالممتلكات.
وأضرم مستوطنون النار في منزل خلال هجومهم على منطقة بئر الجناب ببلدة قبلان جنوب نابلس.
وفي تطور مواز شرق طوباس، احتجز مستوطنون جرارا زراعيا وصهريج مياه خلال مهمة لإيصال المياه لإحدى العائلات في سهل عاطوف، شرق بلدة طمون.
وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات أن هذا الاعتداء يأتي بعد يوم واحد فقط من قيام جرافات تابعة للمستوطنين بتدمير خطوط المياه التي تغذي عائلة في المنطقة نفسها، ما يعكس نمطا متكررا يستهدف البنية التحتية الحيوية ويقوض سبل العيش الزراعي.
وامتدت الاعتداءات لتطال محافظة رام الله، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إضرام النار في مسجد بقرية جلجليا وخط شعارات عنصرية ومعادية على جدرانه في جريمة نكراء استهدفت دور العبادة.
تعكس هذه الوقائع تزايدا في الاعتداءات المنظمة التي تستهدف التجمعات الفلسطينية القريبة من البؤر الاستيطانية، حيث تتقاطع الهجمات على المنازل والممتلكات مع استهداف مصادر المياه ووسائل الإنتاج الزراعي.
ويؤشر هذا التصعيد إلى اتساع نطاق المخاطر التي تهدد الأمن الإنساني للسكان، في ظل تكرار تدخل قات الاحتلال الذي يرافق هذه الاعتداءات ويضاعف من آثارها على الأرض.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
