الأربعاء   
   17 06 2026   
   2 محرم 1448   
   بيروت 10:22

بلومبيرغ تنشر مسودة تفاهم أميركية – إيرانية تنص على إنهاء الحرب ورفع العقوبات

كشفت وكالة “بلومبيرغ” عن مسودة مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بندًا بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر أن تُوقّع في سويسرا، وتشكل إطارًا أوليًا لوقف الحرب وإطلاق مفاوضات سياسية تمتد ستين يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين الطرفين.

وتنص المسودة على إعلان وقف فوري ونهائي للحرب على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، مع التزام متبادل بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، إضافة إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وبحسب الوثيقة، يبدأ الطرفان فور توقيع المذكرة خطوات متزامنة لخفض التصعيد، تشمل إعادة فتح الممرات البحرية وعودة حركة الملاحة التجارية إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب إجراءات متبادلة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال المفاوضات.

وفي الجانب الاقتصادي، تتعهد واشنطن، وفق المسودة، بوضع خطة دعم واسعة لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني وتنميته، مع العمل على رفع العقوبات المفروضة على طهران تدريجيًا، بما يشمل العقوبات الأميركية والأممية، إضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة ومنح إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية والخدمات المرتبطة بها.

أما في الملف النووي، فتؤكد إيران التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، على أن تُبحث جميع القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي ومستويات التخصيب واحتياجاتها النووية المستقبلية ضمن الاتفاق النهائي الذي يفترض التوصل إليه خلال مهلة لا تتجاوز ستين يومًا، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

كما تنص المذكرة على الحفاظ على الوضع القائم خلال فترة التفاوض، بحيث تمتنع إيران عن اتخاذ خطوات جديدة في برنامجها النووي، مقابل التزام أميركي بعدم فرض عقوبات إضافية أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

وتتضمن الوثيقة إنشاء آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق والإشراف على الالتزامات المتبادلة، على أن يُعرض الاتفاق النهائي لاحقًا على مجلس الأمن الدولي لإقراره بقرار ملزم يمنحه صفة دولية ويضمن آليات تنفيذه.

وتُعد هذه المسودة، في حال إقرارها رسميًا، أساسًا لمسار سياسي جديد بين واشنطن وطهران، يهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية وفتح الباب أمام تسويات أوسع على المستويات الأمنية والاقتصادية والإقليمية.

المصدر: بلومبيرغ